اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

وجّهت الأحزاب الحريدية تحذيراً غير مسبوق إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مفاده أن التحالف التاريخي الذي جمع الطرفين لعقود طويلة بات على المحك. 

ووفق ما نقلت صحيفة "معاريف" العبرية اليوم الخميس، عن مصادر مقّربة من الوسط  الحريدي، فإن التحذير يخيّر نتنياهو بين تأمين أغلبية 61 مقعداً في الكنيست المقبل، أو تفكيك الكتلة والبحث عن بدائل تحالف أخرى، حتى لو أدى ذلك إلى انتخابات جديدة.


وبلغ الإحباط ذروته داخل أوساط الحريديم بسبب أزمة قانون التجنيد الإجباري واعتقال طلاب المعاهد الدينية المتغيبين عن الخدمة؛ إذ لم تعد القضية مجرد خلاف سياسي عابر، بل تحولت إلى أزمة ثقة عميقة.

وأعلن حزب "أغودات يسرائيل" فعلياً انفصاله عن التيار السائد داخل الكتلة اليمينية، بينما نشرت صحيفة "راية التوراة" رسالة حادة من الزعيم الروحي للحركة، الحاخام دوف لانداو، جاء فيها بوضوح: "لا وجود لتيار ولا ثقة في نتنياهو".

ويدعم هذا التصعيد تصريحات مباشرة من موتي بابشيك، الرجل القوي في حركة غور الحسيدية ومستشار عضو الكنيست إسحاق غولدكنوف، إذ نقلت عنه "معاريف" تأكيده أنه "لم يعد هناك ما يُسمى بالتيار السائد. سنتبع من يُرشدنا ويدعم توراته ويطبق نهجه".

وبحسب الصحيفة العبرية، فإن هذه التصريحات تشير إلى استعداد حقيقي للبحث عن شركاء جدد خارج إطار الائتلاف التقليدي مع الليكود.


وفي المقابل، يبرز الخلاف الداخلي داخل الكتلة الحريدية نفسها، فبينما يبذل أرييه درعي، زعيم حزب شاس، قصارى جهده للحفاظ على وحدة الصف والبقاء إلى جانب نتنياهو بأي ثمن، تعيش الأحزاب الأشكنازية حالة من الغضب وخيبة الأمل. 


فيما تؤكد بعض المصادر داخل الكتلة أنها ستظل وفية لنتنياهو حتى لو تطلب الأمر إعادة الانتخابات، رافضة أي تقارب مع الجانب الآخر من الخريطة السياسية.

أما إمكانية التعاون مع غادي آيزنكوت، المنافس القوي لنتنياهو، فإنها تظل مطروحة نظرياً، لكنها محفوفة بالمخاطر؛ إذ لا يستبعد زعيم حزب "يشار" التعاون مع الحريديم، شريطة الاتفاق على مبادئه الأساسية، وفي مقدمتها خطة تعبئة شاملة تُلزم الجميع تقريباً بالخدمة العسكرية. 


الأكثر قراءة

العـلـم اللبـناني يرفـرف في زوطـر الغربـية شروط أميركية لتحقيق إنسحاب اسرائيلي كامل عون يتصدى لخطة ترامب لإقحام الشرع بمواجهة حزب الله