اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تخلت كوريا الجنوبية عن سياسة إعطاء الأولوية للضغط على جارتها الشمالية من أجل إجبارها على تفكيك أسلحتها النووية، وفق ما أعلن وزير الوحدة في سيول جونغ دونغ-يونغ، في إطار توجه جديد للحكومة الجديدة التي تتبنى نهجًا أكثر تصالحًا تجاه بيونغ يانغ.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، قد عاكس موقف سلفه المتشدد منذ توليه منصبه في حزيران 2025، عارضًا إجراء محادثات مع كوريا الشمالية من دون شروط مسبقة.

إلا أن القيادة في كوريا الشمالية لم ترد بعد على أي من عروض سيول. 

وأوضح وزير الوحدة، خلال لقاء مع صحافيين محليين، أن أولويات بلاده تحولت من نزع السلاح النووي إلى التركيز على وقف توسيع بيونغ يانغ أنشطتها النووية.

وأضاف، بحسب محضر الاجتماع، أن "الحكومة تخلّت فعليًّا عن نهج الإدارة السابقة القائم على إعطاء الأولوية لنزع السلاح النووي، وعن إصرارها على أن تفكك كوريا الشمالية برنامجها النووي بشكل مسبق"، بحسب "فرانس برس".

وأكد أن الهدف البعيد الأمد المتمثل في نزع ذلك السلاح لم يتغير، إلا أن التركيز الأساسي للإدارة الحالية سيكون على منع حدوث تطورات جديدة في هذا المجال.

ومما قاله أيضًا "الأولوية الملحة هي إيقاف هذا التقدم. فكوريا الشمالية تواصل توسيع برنامجها النووي وتطويره مع كل ساعة تمر".

وكان رئيس البلاد قد اعتبر في وقت سابق أن تجميد القدرات النووية لكوريا الشمالية عند مستوياتها الحالية، عبر وقف إنتاج أسلحة جديدة ومنع استيراد المواد النووية، سيكون في ذاته "مكسبًا".

وفي حين تخضع كوريا الشمالية لعقوبات دولية شديدة؛ بسبب برنامجها النووي مع ترجيح امتلاكها عشرات الرؤوس الحربية، لم تستضف كوريا الجنوبية أي أسلحة نووية على أراضيها منذ عام 1991، أي منذ سحبت الولايات المتحدة، حليفتها العسكرية الرئيسة، مخزوناتها النووية من البلاد.

ومنذ انهيار قمة عام 2019 بين زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، تشدد بيونغ يانغ باستمرار على أن وضعها كدولة نووية "لا رجوع عنه".

ولا تزال الكوريتان في حالة حرب من الناحية التقنية منذ انتهى النزاع الذي استمر بينهما من عام 1950 حتى 1953 باتفاق هدنة بدلًا من معاهدة سلام.


الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

العـلـم اللبـناني يرفـرف في زوطـر الغربـية شروط أميركية لتحقيق إنسحاب اسرائيلي كامل عون يتصدى لخطة ترامب لإقحام الشرع بمواجهة حزب الله