
يتوجه وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، في زيارة تتركز، بشكل أساس، على الملف الإنساني، قبل مشاركته في المؤتمر الوطني الإنساني الذي تستضيفه باريس في 6 تشرين الأول. وتشمل الزيارة محطة غير مسبوقة في شرق البلاد، وتحديداً مدينة بونيا في إقليم إيتوري، بحسب "جون أفريك".
وتأتي الزيارة المزمعة يومَي 2-3 أكتوبر، عقب زيارة سابق له إلى العاصمة كينشاسا لفترة وجيزة في 30 كانون الثاني، في ظل توتر شديد عقب سيطرة "التحالف من أجل القوى" وحركة "إم 23" على مدينة غوما، قبل أن يتوجه إلى كيغالي، ويلتقي الرئيس الرواندي بول كاغامي، الذي تدعم بلاده التمرد.
وبينما كانت زيارة يناير تتمحور في إطار تحرك دبلوماسي فرنسي للدفع باتجاه السلام ووقف إطلاق النار، فإن الزيارة الحالية، تأتي في سياق إنساني، في وقت أصبحت فيه كارثة إيبولا التي ضربت الكونغو الديمقراطية منذ مايو الماضي، الأكثر فتكاً في البلاد.
ومن المقرر أن يلتقي بارو الطبيب جان-جاك مويمبي، مدير المعهد الوطني للبحوث الطبية الحيوية، الذي تموله فرنسا جزئياً، وافتتحه الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا ميتران عام 1984.
لقاءات سياسية وحقوقية في كينشاسا
كما سيبحث بارو، خلال الزيارة أيضاً، قضية العنف ضد النساء. وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن الوزير لا يمكنه التوجه إلى منطقة مثل إيتوري دون إظهار التضامن مع ضحايا انتهاكات القانون الإنساني، والعنف القائم على النوع الاجتماعي، مشيرة إلى أن بارو سيعمل على الترويج لـ"مبادرة هيكلية" بالتعاون مع المجتمع المدني الكونغولي.
ولا تستبعد وزارة الخارجية الفرنسية أن تتناول اللقاءات مختلف القضايا الأمنية والسياسية الجارية في البلاد، بما في ذلك تطورات مسارات السلام، رغم أن فرنسا لا تشارك في مسارَي الدوحة وواشنطن. كما سيُجري بارو محادثات مع جيمس سوان، رئيس بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية "مونوسكو"، في وقت يقترب فيه بحث مسألة تجديد مهمة البعثة الأممية.
وتتواصل "السلسلة الإنسانية" لوزير الخارجية الفرنسي في فرنسا يوم 6 تشرين الأول، من خلال المؤتمر الوطني الإنساني، الذي يجمع بصورة منتظمة منذ تأسيسه، العام 2011، الجهات العاملة في المجال الإنساني والسلطات الفرنسية.
ويهدف المؤتمر إلى تقييم مرحلي لـ"الإستراتيجية الإنسانية 2023-2027" الفرنسية، ومن المقرر أن يشارك فيه نحو 300 شخص، بينهم عدد كبير من ممثلي المنظمات غير الحكومية والجهات المانحة، في ظل تراجع التمويلات الدولية.










/file/attachments/2403/874688.jpg)
دقيقتين قراءة/file/attachments/2403/452679.jpg)
/file/attachments/2403/228202.jpg)
/file/attachments/2403/148200.jpg)






