اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

اعتبر الرئيس التونسي  قيس سعيّد أن تزامن انقطاعات المياه والكهرباء مع اندلاع الحرائق في عدد من مناطق البلاد يمثل "ظواهر غير عادية"، مؤكداً أن الدولة ستتعامل بحزم مع كل من يثبت تورطه في الإضرار بالمواطنين أو السعي إلى تأجيج الأوضاع.

وجاءت تصريحات سعيّد خلال اجتماع عقده مساء الأربعاء في قصر قرطاج، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين، لبحث تداعيات انقطاع خدمات المياه والكهرباء والحرائق التي تشهدها البلاد بالتزامن مع موجة حر شديدة، بحسب بيان للرئاسة التونسية صدر الخميس.

وشارك في الاجتماع وزير الداخلية خالد النوري، ووزير التجهيز والإسكان المكلف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة صلاح الزواري، ووزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عز الدين بن الشيخ، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين.

وأكد الرئيس التونسي أنه يتابع تطورات الأوضاع في مختلف أنحاء البلاد "على مدار الساعة"، مشدداً على أن استمرار انقطاع المياه والكهرباء في بعض المناطق لأكثر من 24 ساعة أمر "غير مقبول" ويجب وضع حد له فوراً.

كما دعا الجهات المعنية إلى إبلاغ المواطنين مسبقاً بأي انقطاعات اضطرارية في الخدمات، مع الحرص على اختيار مواعيد تقلل من معاناة السكان، خاصة في ظل الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد تونس موجة حر غير مسبوقة تجاوزت خلالها درجات الحرارة 45 درجة مئوية في عدد من المناطق، فيما سجلت محافظة القيروان في 17 تموز الجاري 49.7 درجة مئوية، وهو أعلى مستوى يُسجل في البلاد خلال شهر يوليو.

وتزامنت موجة الحر مع ارتفاع ملحوظ في عدد الحرائق وزيادة الضغط على شبكتي الكهرباء والمياه.

وكان رئيس الإدارة الفرعية للعمليات والمتابعة بالحماية المدنية، المقدم خليل المشري، أعلن الأربعاء تسجيل نحو 600 حريق خلال 48 ساعة، بمعدل حريق كل خمس دقائق، مشيراً إلى أن وحدات الحماية المدنية سجلت مستويات قياسية في عدد التدخلات خلال موجة الحر.

وفي الوقت نفسه، تشهد عدة مناطق انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، عزتها الشركة التونسية للكهرباء والغاز إلى إجراءات تهدف إلى الحفاظ على استقرار المنظومة الكهربائية وضمان استمرارية عملها.

وسبق أن انتقد الرئيس التونسي، خلال زيارة أجراها السبت الماضي إلى مجمع مياه غدير القلة بمنطقة المرناقية غرب العاصمة، تكرار انقطاع الكهرباء وتزامنه في عدة مناطق، معتبراً أن مثل هذه الانقطاعات قد تحدث في مختلف الدول، لكنها لا تستمر بهذا التواتر أو تشمل هذا العدد من المناطق في الوقت نفسه، متوعداً بمحاسبة كل من يثبت تقصيره.

وتأتي هذه الانقطاعات رغم إعلان السلطات ارتفاع إنتاج الكهرباء بنسبة 6% خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إلى جانب زيادة الإنتاج المخصص للسوق المحلية بنسبة 4%.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

العـلـم اللبـناني يرفـرف في زوطـر الغربـية شروط أميركية لتحقيق إنسحاب اسرائيلي كامل عون يتصدى لخطة ترامب لإقحام الشرع بمواجهة حزب الله