اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

 زار سفير فرنسا لدى لبنان، هيرفيه ماغرو، اليوم، مدينة صور ومركز "مؤسسة عامل الدولية للرعاية الصحية الأولية"، كما جال على معالم صور الاثرية  التي تضررت جراء الحرب يرافقه وفد من السفارة الفرنسية و"الوكالة الفرنسية للتنمية" والاغاثة الاولية الدولية.

وتأتي الزيارة في إطار تأكيد عمق الشراكة الفرنسية - اللبنانية في دعم القطاع الصحي وتعزيز صمود المجتمعات المحلية، والاطلاع على أثر مشروع "SAQIRH" الهادف إلى تعزيز الوصول إلى نظام صحي نوعي وشامل وقادر على الصمود.

وخلال الجولة، استمع السفير ماغرو والوفد إلى شرح حول "أثر الحرب الأخيرة على أبناء الجنوب والمنشآت الصحية، والدور الذي لعبه مركز "مؤسسة عامل الدولية" ضمن الاستجابة الطارئة، حيث صنفته وزارة الصحة العامة مركزًا صحيًا مرجعيًا للطوارئ، حيث أسهم إلى جانب فرق عامل الطبية، في ضمان استمرار الخدمات الصحية للسكان والنازحين رغم المخاطر والاستهدافات".

بدوره، دعا السفير ماغرو، إلى "وجوب وقف إطلاق نار دائم في لبنان وإلى انسحاب "إسرائيل" من الجنوب"، مؤكداً "دعم ووقوف بلاده إلى جانب لبنان في هذه المرحلة الدقيقة، وبسط سلطة الدولة اللبنانية والجيش اللبناني على كامل الأراضي المحتلة"، مجدداً "دعم بلاده للمواقف الدولية من اجل بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها والى نزع السلاح".

وقال ماغرو: "لقد اتينا إلى الجنوب وصور واطلعنا على الاضرار التي لحقت بالمدينة ومعالمها الأثرية التاريخية التي تضررت مؤخراً جراء الحرب"، مؤكداً أن "فرنسا تقف إلى جانب لبنان وشعبه في هذه المرحلة الدقيقة، وتجدد التزامها بدعم حق جميع السكان في الوصول إلى الحقوق الأساسية، وفي مقدمتها الرعاية الصحية"، معرباً عن "تقديره للدور الذي تؤديه مؤسسة عامل وشركاؤها المحليون في حماية الفئات الأكثر هشاشة"، مثمنًا "التزام فرقها التي واصلت عملها رغم الظروف الاستثنائية التي شهدها الجنوب".

من جهته، شدد رئيس مؤسسة "عامل الدولية"، كامل مهنا، على أن "إعادة إعمار الحجر لا يمكن أن تكتمل من دون إعادة الاعتبار للإنسان وللقانون الدولي"، مؤكداً أن "رحلة التعافي الحقيقية تبدأ بوقف الاحتلال الإسرائيلي واعتداءاته المتواصلة، وتمكين أبناء الجنوب من العودة الآمنة إلى قراهم، وضمان حقهم في العيش بكرامة وأمان على أرضهم".

وقال: "لقد أثبت أهل الجنوب، كما أثبت العاملون في مؤسسة "عامل"، أن الإنسان يستطيع أن ينتصر على الخوف عندما يحمل رسالة. وما نحتاجه اليوم ليس فقط إعادة إعمار المباني، بل إعادة بناء الثقة بالعدالة الدولية، واستعادة معنى القانون الدولي الذي ينبغي أن يحمي الشعوب لا أن يبقى صامتًا أمام انتهاكات حقوقها".

وأضاف: "ان مؤسسة "عامل"، ومنذ تأسيسها عام 1979، انطلقت من قناعة راسخة بأن التضامن ليس إحسانًا، بل شراكة مع الناس في الدفاع عن حقوقهم وكرامتهم، وأن التنمية الحقيقية لا تُبنى من فوق، بل تنطلق من المجتمعات نفسها، ومن الاستثمار في الإنسان بوصفه صانعًا للتغيير"، مؤكداً أن "المؤسسة ستواصل الوقوف إلى جانب اللبنانيين وكل من يحتاج إليها، مهما بلغت التحديات".

الأكثر قراءة

العـلـم اللبـناني يرفـرف في زوطـر الغربـية شروط أميركية لتحقيق إنسحاب اسرائيلي كامل عون يتصدى لخطة ترامب لإقحام الشرع بمواجهة حزب الله