اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بعد ساعات من إقدام محكمة في جنوب ليبيا على نشر مشاهد لما وصفته بتنفيذ عقوبة "الزنا" في وضح النهار وأمام عدسات التصوير ضد امرأة، أوقفت الشرطة القضائية المسؤولين عن تصوير ونشر المقطع وأحالتهم إلى التحقيق، مع تشكيل لجنة عليا لكشف ملابسات الواقعة.

وفي أعقاب جدل حقوقي وتنديد بالعمل الغريب، أعلن جهاز الشرطة القضائية في شرق ليبيا في بيان مصور، أنه تابع تداول مقطع على نطاق واسع يوثق تنفيذ حكم قضائي في قضية حد الزنا بمدينة سبها، وما أثاره من ردود فعل، مؤكدا أن تصوير الواقعة ونشرها يخضعان لتحقيق عاجل.

وأفاد الجهاز أن رئيسه أصدر قرارات بإيقاف جميع المسؤولين المباشرين عن الواقعة احتياطيا عن العمل، وإحالة كل من تثبت علاقته بالتنفيذ أو إصدار التعليمات أو تسريب المقطع أو نشره إلى التحقيق الإداري والقانوني.

وبحسب البيان فإن لجنة التحقيق العليا ستتولى تحديد المسؤوليات ورفع تقريرها إلى رئاسة الجهاز خلال 72 ساعة، إلى جانب مراجعة الإجراءات المنظمة لتنفيذ الأحكام داخل المؤسسات التابعة له وإعادة اعتماد الضوابط التنفيذية.

بدوره كلف المجلس الأعلى للقضاء الليبي إدارة التفتيش على الهيئات القضائية بالتحقيق في ملابسات تصوير ونشر مقاطع توثق تنفيذ حكم صادر عن إحدى دوائر الجنايات بمحكمة استئناف سبها، يقضي بتطبيق العقوبة المنصوص عليها في القانون رقم 70 لسنة 1973 بشأن إقامة حد الزنا.

وشدد المجلس على الالتزام بالأحكام القضائية النهائية واجبة التنفيذ بعد استكمال إجراءاتها القانونية، مشددا على أن تنفيذها يجب أن يتم وفق الضوابط القانونية بما يحفظ كرامة الإنسان وهيبة القضاء، وأن تصوير تنفيذ الأحكام ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي لا يعد من إجراءات التنفيذ.


الأكثر قراءة

الإصرار الأميركي على الدخول السوري للبنان