أظهرت مراجعة جديدة لنظام الرسوم الجمركية الذي أعلنته الولايات المتحدة أن دولًا أوروبية عدة أصبحت في وضع أفضل نسبيًا، بينما ارتفعت الأعباء على عدد من الدول الآسيوية وأمريكا اللاتينية، وعلى رأسها البرازيل، بحسب "فايننشال تايمز".
ووفق تحليل أجرته هيئة مراقبة التجارة المستقلة "غلوبال تريد أليرت" (Global Trade Alert)، تراجعت معدلات الرسوم المفروضة على فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإسبانيا، بعد إعلان واشنطن نظامًا جديدًا لإعادة بناء الحاجز الجمركي الذي سبق أن ألغته المحكمة العليا الأمريكية في وقت سابق من العام.
في المقابل، ارتفعت الرسوم على دول آسيوية وأمريكية لاتينية؛ إذ زادت المعدلات المفروضة على الصين وفيتنام وإندونيسيا بين 0.5-1 نقطة مئوية، كما ارتفعت على تشيلي وكولومبيا.
وكانت البرازيل أكبر الخاسرين، بعدما ارتفع معدل الرسوم الفعلي المفروض عليها من 11% إلى 17.7%، عقب فرض إدارة الرئيس دونالد ترامب رسومًا منفصلة عليها في وقت سابق من الشهر.
واستخدمت الولايات المتحدة في فرض التعريفات الجديدة، المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، وهي خطوة قال محللون إنها تهدف إلى منح النظام الجمركي لترامب أساسًا قانونيًا أكثر صلابة، من خلال إصدار 60 توجيهًا منفصلًا لكل شريك تجاري على حدة.
من جهته قال جورج ريدل، المدير الإداري لشركة "Goyder Trade Consultancy"، إن "هذا الإجراء قد يحمي إدارة ترامب من خطر انهيار شامل لنظام الرسوم"، بعدما قضت المحكمة العليا في وقت سابق من العام بأن التعريفات التي فرضها ترامب عقب إعلان "يوم التحرير" في نيسان 2025 كانت غير قانونية.
وأوضح ريدل أن التأثير العملي للقواعد الجديدة يتمثل في جعل أي طعن قانوني مرتبطًا بكل اقتصاد على حدة، مشيرًا إلى أن نجاح تحدٍ ضد الرسوم المفروضة على دولة معينة لن يؤدي بالضرورة إلى إلغاء الرسوم المفروضة على بقية الدول.
وقال يوهانس فريتز، الرئيس التنفيذي لـ"غلوبال تريد أليرت"، إن الإجراءات الجديدة أعادت إلى حد كبير معدلات الرسوم السابقة، لكن بعض الدول الأوروبية استفادت نسبيًّا بسبب طبيعة صادراتها إلى السوق الأمريكية، إضافة إلى استفادتها من إعفاءات لمنتجات مثل الألماس والفلين والحديد الخام.
وأشار إلى أن عدم إضافة رسوم الاتحاد الأوروبي البالغة 10% فوق الرسوم الأخرى، كما حدث في النظام المؤقت، منح التكتل الأوروبي ميزة نسبية.
وأضاف فريتز أن معدلات الرسوم ارتفعت بشكل خاص على البرازيل، وكذلك الصين، بينما تراجعت عمومًا بالنسبة للدول الأوروبية، وإن كان ذلك بشكل محدود.
وكانت بلجيكا وإسبانيا وإيطاليا من أكثر الدول الأوروبية استفادة، بعدما انخفضت معدلات الرسوم الفعلية عليها بين 1 و1.5 نقطة مئوية.
وأوضح فريتز أن إيطاليا وإسبانيا استفادتا من انخفاض الرسوم على قطاعات تشمل الأحذية والملابس المنسوجة والمحيكة وحقائب اليد.
من جهتها، رحبت المفوضية الأوروبية بالإعلان الأمريكي الجديد، معتبرة أن المعدلات الجديدة لم تتجاوز سقف الـ15% الذي تم الاتفاق عليه خلال اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في منتجع "تيرنبيري" في أسكتلندا الصيف الماضي.
لكن هذا التخفيف قد يكون مؤقتًا؛ إذ تستعد بروكسل لتحقيق أمريكي منفصل بشأن ما وصفته واشنطن بـ"الطاقة الإنتاجية الفائضة والهيكلية في قطاعات التصنيع"، وهو ما قد يؤدي إلى فرض رسوم إضافية.
وفي حال أدى ذلك إلى تجاوز المعدل الإجمالي للسقف المتفق عليه البالغ 15%، فقد تلجأ المفوضية الأوروبية إلى حزمة انتقامية أعدتها مسبقًا بقيمة 93 مليار يورو من الصادرات الأمريكية، تشمل السيارات والبوربون وفول الصويا.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:02
"رويترز": عدة غارات تستهدف ميناء الحديدة اليمني
-
23:02
ترمب: نجري محادثات مع إيران حاليا وربما لا نصل إلى نقطة تستدعي تنفيذ هجوم كبير
-
22:50
ترامب: لن نُبرم الاتفاق النووي مع السعودية ما لم تنضم المملكة إلى "اتفاقيات أبراهام"
-
22:48
ترامب: لم يتخذ قرار بعد بشأن تنفيذ ضربات أميركية كبيرة على إيران
-
22:45
مسؤول بالهيئة العامة للنقل السعودية: استهداف سفينة سعودية بالبحر الأحمر نتج عنه إصابة طفيفة في هيكلها
-
22:41
ترامب: إيران ليست مستعدة بعد لإبرام اتفاق لكننا نتحدث معهم ويمكننا التفاوض
