اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

اضطر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تبديل الطائرة التي أقلته من تركيا هذا الشهر، بعدما اعتبرت السلطات الأميركية وجود تهديد ذي مصداقية من قوات مرتبطة بإيران يستهدفه وطائرة الرئاسة، وفق ما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز" عن مصادر مطلعة على الأمر.

وبحسب الصحيفة، ظهر التهديد خلال مشاركة ترامب في قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" في أنقرة، حيث كان قد وصل على متن طائرة "بوينغ 747-8" تبرعت بها قطر، وهي طائرة لا تمتلك القدرات الدفاعية المتقدمة نفسها التي تتمتع بها الطائرة الرئاسية القديمة "إير فورس ون".

وبعد رصد التهديد، أوصى جهاز الخدمة السرية الرئيس الأميركي بتغيير الطائرة، قبل أن يعلن لاحقًا أنه سيغادر تركيا باستخدام الطائرة الرئاسية القديمة.

وقالت المصادر إن المعلومات المتوافرة لدى المسؤولين الأميركيين لم تكن تشير إلى أن القوات المرتبطة بإيران كانت تستهدف الطائرة القطرية تحديدًا، وإنما الرئيس ترامب وأي طائرة يستقلها.

وأشارت صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن البيت الأبيض لم يعلّق على الأمر، فيما أكد مسؤول كبير في الإدارة الأميركية ثقته بالإجراءات الأمنية المتخذة لحماية الرئيس والوفد المرافق له.

وأضافت المصادر أن تفاصيل التهديد لم تُوزّع على نطاق واسع داخل الإدارة الأميركية، إذ أُبلغ بعض المسؤولين فقط بأن تبديل الطائرة جاء كإجراء احترازي بسبب مخاوف عامة مرتبطة بإيران، كما لم يُطلع كبار أعضاء الكونغرس على طبيعة التهديد المحدد.

وكان ترامب قد قال في البداية إن تغيير الطائرة أتاح لعسكريين أميركيين في بريطانيا فرصة الاطلاع على الطائرة الجديدة، ونفى أن يكون القرار مرتبطًا باعتبارات أمنية، قبل أن تكشف تقارير صحفية أن جهاز الخدمة السرية هو من أوصى باستخدام الطائرة القديمة.

وأشار التقرير إلى أن التهديد الذي أدى إلى تبديل الطائرة كان منفصلًا عن معلومات استخباراتية نسبت إلى "إسرائيل" بشأن جهود إيرانية لاغتيال ترامب، إذ نظر بعض المسؤولين الأميركيين إلى تلك المعلومات بتشكك، معتبرين أنها محاولة لدفع الرئيس الأميركي إلى تصعيد الهجمات ضد إيران.

وجاء تبديل الطائرة في وقت كانت الولايات المتحدة قد استأنفت ضرباتها ضد إيران، بينما كان ترامب في أنقرة على بعد نحو ألف ميل من طهران. وخلال القمة، قال الرئيس الأميركي إن إيران تسعى إلى اغتياله، مضيفًا: "إنهم يريدون القضاء على زعيم الولايات المتحدة، أي أنا... أنا موجود على كل قوائمهم".

وتعود تهديدات الاغتيال المرتبطة بإيران إلى الولاية الأولى لترامب، بعد مقتل قائد "فيلق القدس" الإيراني قاسم سليماني بضربة أميركية.

وكان ترامب قد انتقد على مدى سنوات الطائرتين المستخدمتين للرئاسة منذ عام 1990، معتبرًا أنهما لم تعودا تليقان بالرحلات الخارجية، بينما أعرب مسؤولون عسكريون عن مخاوفهم من استمرار استخدامهما لفترة أطول من المخطط.

وفي العام الماضي، أعلنت قطر تبرعها بطائرة "بوينغ 747-8" لاستخدامها من قبل ترامب، فيما قال الرئيس الأميركي إنه يعتزم نقلها إلى مكتبته الرئاسية بعد مغادرته المنصب.

وتصف الإدارة الأميركية الطائرة الجديدة بأنها "حل مؤقت" إلى حين تسليم طائرات "بوينغ" الجديدة التي تعاقدت عليها القوات الجوية الأميركية، فيما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الطائرة ستخضع خلال الخريف لتحديثات إضافية تستغرق نحو شهر، على أن يستخدم الرئيس خلالها الطائرة الرئاسية القديمة.

وفي سياق متصل، قال مدير جهاز الخدمة السرية شون كوران، خلال إحاطة إعلامية، إن مستوى التهديدات التي تواجه الشخصيات التي يحميها الجهاز هو الأعلى خلال 24 عامًا من عمله، مضيفًا أن البيئة الأمنية أصبحت "شديدة التقلب" وتشمل مسؤولين محليين إلى جانب الشخصيات الفيدرالية.

الكلمات الدالة