حذرت أوساط عسكرية وأمنية إسرائيلية من احتمالات انزلاق الضفة الغربية نحو "انتفاضة" فلسطينية ثالثة، في وقت رفع فيه جيش الاحتلال مستوى التأهب إلى أقصى درجات الاستنفار تحسبًا لأي تطورات غير محسوبة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تعرض قرى وبلدات في الضفة الغربية، ليل الجمعة وفجر السبت، لاقتحامات واعتداءات نفذها مئات المستوطنين، تخللها إحراق منازل ومركبات ومزارع تعود ملكيتها لفلسطينيين.
وكان قائد القيادة الوسطى في جيش الاحتلال قد أوعز بالاستعداد لتنفيذ عملية واسعة في الضفة الغربية، بهدف منع تدهور الأوضاع، وفق تعبيره، عبر تنفيذ عمليات هجومية واستخدام الوسائل المتاحة.
وقال المحلل العسكري روعي شارون، خلال قراءته للتطورات في نشرة قناة "كان" العبرية، إن المنطقة تقف على أعتاب "موجة انتقام"، مشيرًا إلى وجود مخاوف حقيقية لدى المنظومة الأمنية.
وأضاف شارون: "رأينا الكثير من عمليات إحراق القرى، وإطلاق النار من قبل المستوطنين ضد الفلسطينيين، والعديد من العمليات الانتقامية التي جاءت أيضًا بعد منشورات من قياديين".
وأشار إلى منشور عضو الكنيست اليميني المتطرف تسفي سوكوت، الذي كتب عبر حسابه في إنستغرام كلمة "انتقام"، معتبرًا أنها دعوة صريحة للمستوطنين لتنفيذ هجمات ضد الفلسطينيين.
ورأى شارون أن الجيش قد يحتاج إلى الاستعانة بثلاث كتائب من حرس الحدود أو الشرطة للتعامل مع هذه الأحداث، مضيفًا أن الجيش "ليس مهيأً للتعامل معها".
وحول تحركات المستوطنين في قرى الضفة، قال شارون إن غالبية الجولات التي تحمل اسم "أحيكام ودافيد" تكون منسقة وموافقًا عليها من الجيش، مشيرًا إلى أن القانون يسمح، وفق قوله، بدخول مستوطنين إلى مناطق فلسطينية في المنطقة (B).
وجاء ذلك تعليقًا على حادثة قرية تل قرب نابلس، بعدما تبيّن أن مجموعة من المستوطنين كانت في جولة جبلية تحمل اسم "أحيكام ودافيد"، وهي جولات تنظم منذ سنوات تخليدًا لذكرى مستوطنين قتلا سابقًا.
وأضاف شارون أن المستوطنين يدخلون بالتنسيق مع الجيش إلى مناطق في نابلس والمنطقتين (A) و(B)، مشيرًا إلى أن وجود تنسيق مسبق كان سيمنع، بحسب قوله، وصول الأحداث إلى مقتل ضابطين.
كما أشار إلى أن جيش الاحتلال رصد خلال الأشهر الأخيرة أكثر من 70 لجنة حراسة تشكلت في القرى الفلسطينية للتصدي لهجمات المستوطنين، وفق ادعائه.
وكشف شارون عن مخاوف داخل المنظومة الأمنية الإسرائيلية منذ نحو عام من أن تؤدي الأوضاع الحالية إلى "كارثة أكبر" مما حدث في نابلس.
وأكد أن كبار قادة الجيش يرون بشكل يومي دخول مستوطنين من البؤر الاستيطانية إلى القرى الفلسطينية، متهمًا القوات بعدم منع ذلك، والاكتفاء في بعض الحالات بفض التجمعات بعد وقوع الأحداث.
وكان جيش الاحتلال أعلن في وقت سابق مقتل الرائد يوفال عزرا، قائد بطارية مدفعية في الكتيبة (411)، خلال نشاط عملياتي في منطقة قرية تل شمال الضفة الغربية.
كما أعلن مقتل الرقيب أول (احتياط) بناياهو ميلت من الكتيبة (8119)، خلال النشاط نفسه بصفته مقاتلًا في الدفاع عن المستوطنات في المنطقة.
وأكد رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، خلال زيارته موقع الاشتباك في قرية تل، أنه أمر بتعزيز القوات في الضفة الغربية خلال الأسابيع الماضية، ونشر قوات إضافية لدعم العمليات ضد ما وصفها بالبنية التحتية "الإرهابية".
كما أكدت متحدثة عسكرية باسم الجيش أن رئيس الأركان صادق على خطط لتنفيذ نشاطات هجومية جديدة في الضفة الغربية.
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
11:57
هيئة عمليات الملاحة البريطانية: تلقينا بلاغا عن حادث استهدف ناقلة في خليج عمان أمس
-
11:34
الهند: نزوح أكثر من 700 ألف شخص وارتفاع عدد قتلى إلى 61 جراء فيضانات شمال شرق البلاد
-
11:17
الرئيس السوري يستقبل الأمين العام للأمم المتحدة
-
11:00
عراقجي: لم نلحظ أي حسن نية في سلوك الولايات المتحدة
-
10:59
عراقجي: إيران هي من تُحدّد الترتيبات اللازمة لعودة حركة المرور في مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب
-
10:47
الأمين العام للأمم المتحدة بعد وصوله دمشق: نقف إلى جانب سوريا وندعو المجتمع الدولي لدعمها
