اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

استهدفت الولايات المتحدة، ضمن حزمة عقوبات جديدة، برنامج البعثات الطبية الدولية الكوبية، الذي يوفد أطباء إلى عشرات الدول منذ عقود، ويُعد أحد أبرز مصادر الإيرادات الخارجية لكوبا، إذ يدرّ عليها مليارات الدولارات سنويًا.

واستهدفت العقوبات مؤسسات حكومية مرتبطة بالبرنامج، ووزير الصحة الكوبي خوسيه أنخيل بورتال ميراندا.

وحسب بيان أصدرته وزارة الخارجية الأميركية الخميس، فإن برنامج البعثات الطبية الكوبية في الخارج يرقى إلى مستوى "العمل القسري" و"الاتجار بالبشر".

وجاء في البيان: "يستغل المسؤولون الكوبيون القوانين والظروف الاقتصادية القسرية بطبيعتها للتلاعب بالعمال أو إجبارهم على الانضمام إلى برامج تصدير العمالة والبقاء فيها، بينما يصادرون ما بين 50 و95% من الأجور التي تدفعها الدول المستقبلة".

من جهة أخرى، دافع وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز عن البعثات الطبية، واصفا إياها بأنها "خدمة إنسانية وأخوية".

وكتب رودريغيز على منصة إكس: "إن الهجوم على التعاون الطبي الكوبي يرقى إلى مستوى العدوان على حق مئات الآلاف من الأشخاص في أنحاء كثيرة من العالم في الحصول على الخدمات الصحية".

وكانت إدارة ترامب قد مارست ضغوطا على البرنامج في وقت سابق من هذا العام، حيث اتهم وزير الخارجية الكوبي واشنطن بـ"ابتزاز" العديد من دول أميركا اللاتينية التي ألغت اتفاقيات المساعدة الطبية مع هافانا.

وحسب الإحصاءات الرسمية، انتشر نحو 24 ألف طبيب كوبي وغيرهم من العاملين في مجال الرعاية الصحية في 56 دولة عام 2025.

ويُرسل معظمهم إلى المناطق النائية، حيث تروج هافانا للبرنامج باعتباره يقدم مساعدات للدول الأقل نموا في الجنوب العالمي، وقد نُشر نصف هؤلاء الأطباء في فنزويلا، الحليف الأبرز لكوبا ربع قرن قبل الإطاحة العنيفة بالرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو في كانون الثاني الماضي بأيدي القوات الأميركية.

وكان من المتوقع أن يُدرّ البرنامج 7 مليارات دولار أميركي للجزيرة التي تعاني من ضائقة مالية العام الماضي.

وبحسب إحصاءات كوبية رسمية أوردها تقرير للجنة البلدان الأميركية لحقوق الإنسان، لا يحصل الأطباء المشاركون في برنامج البعثات الطبية الكوبية سوى على ما بين 2.5% و25% من المبالغ التي تدفعها الدول المضيفة إلى هافانا مقابل خدماتهم.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

واشنطن وطهران إلى حافة المواجهة الكبرى الجيش يواكب عودة أهالي زوطر ويؤمّن مقومات الاستقرار