وقّعت مالي والمغرب 21 اتفاقية ومذكرة تعاون في قطاعات اقتصادية وتنموية وأمنية متعددة، في خطوة تستهدف إعادة إطلاق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين بعد توقف اجتماعات اللجنة المشتركة العليا مدة 26 عاماً.
وجرى توقيع الاتفاقيات في العاصمة المالية باماكو، في ختام الدورة الرابعة للجنة المشتركة الكبرى للتعاون بين البلدين، التي ترأس أعمالها وزير الخارجية المالي، عبد الله ديوب، ونظيره المغربي، ناصر بوريطة.
وشملت الاتفاقيات مجالات الطاقة والصحة والزراعة والتعليم العالي والتجارة والنقل والأمن، إلى جانب التعاون القضائي وتطوير البنية التحتية وتعزيز قدرات المؤسسات الحكومية.
وتُعدّ الاتفاقيات الموقعة أكبر حزمة تعاون بين مالي والمغرب منذ عقود، متجاوزةً 17 اتفاقية كان البلدان قد وقّعاها خلال زيارة ملك المغرب، محمد السادس، إلى مالي عام 2014.
وفي قطاع الطاقة، اتفق الجانبان على دعم تطوير قدرات إنتاج الكهرباء في مالي، من خلال تركيب تجهيزات بقدرة تبلغ 20 ميغاواط في المرحلة الأولى، إضافة إلى نقل الخبرات والتقنيات المغربية في مجال الطاقة الشمسية. كما تعهد المغرب بدعم القطاع الزراعي المالي، وتسهيل توفير أسمدة تتناسب مع طبيعة التربة، بهدف تحسين الإنتاجية الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي في البلاد.
وتعاني مالي نقصاً مزمناً في إمدادات الطاقة، فيما يعتمد جزء واسع من سكانها على الزراعة والرعي، ما يجعل التعاون في هذين القطاعين محوراً رئيسياً في الاتفاقيات الجديدة.
وشملت التفاهمات إجراء دراسات لإنشاء مستشفيات ومراكز لغسل الكلى والعلاج الإشعاعي، وتطوير برامج لمواجهة أمراض السرطان والسكري. واتفق مستشفى مالي والمعهد الوطني للأورام في المغرب على تبادل الخبرات وتنفيذ برامج تدريبية مشتركة في مجال مكافحة السرطان.
وفي مجال التعليم العالي، قررت الرباط رفع عدد المنح الدراسية المقدمة إلى الطلبة الماليين إلى 300 منحة سنوياً، ضمن برامج التعاون الأكاديمي وبناء القدرات.
وسبق توقيع الاتفاقيات انعقاد "منتدى الأعمال المالي المغربي"، بمشاركة أكثر من 300 من ممثلي الشركات والمؤسسات الاقتصادية، بهدف تنشيط الاستثمارات وإعادة تفعيل مجلس الأعمال المشترك. وقرر البلدان تنظيم أسبوع اقتصادي لمالي في المغرب خلال تشرين الأول/أكتوبر 2026، للتعريف بالمنتجات المالية وتشجيع دخولها إلى الأسواق المغربية.
وأكد المغرب تطبيق إعفاء كامل من الرسوم الجمركية على عدد من المنتجات المستوردة من مالي، في إطار مبادرة موجهة إلى الدول الأفريقية الأقل نمواً.
وتظهر البيانات استمرار اختلال كبير في الميزان التجاري، إذ بلغت قيمة صادرات المغرب إلى مالي نحو 184.76 مليون دولار خلال عام 2025، مقابل صادرات مالية إلى المغرب بقيمة لم تتجاوز 2.97 مليون دولار.
كما اتفق البلدان على تعزيز التعاون العسكري والأمني في مواجهة الجماعات المسلحة والجريمة المنظمة العابرة للحدود، في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها مالي ومنطقة الساحل. وأكدت الرباط دعمها سيادة مالي ووحدة أراضيها، وجهود السلطات الانتقالية لاستعادة الأمن وتنظيم الحوار الوطني. في حين جددت باماكو موقفها الداعم لسيادة المغرب ووحدة أراضيه، بما يشمل موقف الرباط من قضية الصحراء.
كما أكدت مالي انضمامها إلى المبادرة المغربية الرامية إلى تمكين دول الساحل غير المطلة على البحار من الوصول إلى موانئ المحيط الأطلسي، من خلال تطوير شبكات الطرق والنقل والخدمات اللوجستية والبنية التحتية.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
22:49
الشرع: حزب الله شارك النظام البائد على مدى 14 عاماً في حربه الهمجية على الشعب السوري وتسبب في التهجير وقتل عدداً كبيراً من الناس ولا يزال حتى الآن يحمل السلاح وينتشر على الحدود السورية اللبنانية
-
22:49
الشرع: بقاء السلاح خارج سلطة الدولة اللبنانية سيترك نتائج سلبية كبيرة على المنطقة، ونحن ندعم أن تحتكر تطبيق القانون والسلاح وقرار السلم والحرب
-
22:48
الشرع: الدولة السورية تحاول تمكين الدولة اللبنانية من الإيفاء بالالتزامات التي قطعتها على نفسها، ونحن نحتاج إلى حلول واقعية وعملية حتى لو صبرنا عليها وتمهلنا في اتخاذ الخطوات والإجراءات النافعة
-
22:40
الرئيس السوري أحمد الشرع لـ"الجزيرة": سوريا تسعى للتوصل إلى اتفاق أمني مع "إسرائيل" بمشاركة دول عدة
-
22:39
إعلام إسرائيلي: نتنياهو أبلغ الوزراء أنه سيرفض طلب أميركا بالانسحاب من غزة ولبنان وسوريا
-
22:39
الشرع: نجاح الاتفاق الأمني مع "إسرائيل" قد يمهّد لسلام شامل من دون التفريط في حقنا بالجولان
