اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

فتح العراق تحقيقاً بشأن ما ورد في بيان وزارة الدفاع السعودية حول تعرض منشآت بترولية في المملكة لهجمات بطائرات مسيّرة انطلقت من الأراضي العراقية.

وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، في بيان، إن القائد العام للقوات المسلحة، رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، وجّه الجهات الأمنية المختصة بالتحقق من المعلومات الواردة في البيان السعودي، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق نتائج التحقيقات.

وأكد النعمان أن الحكومة العراقية تلتزم بمبادئ حسن الجوار، ولن تسمح باستخدام الأراضي العراقية ممراً أو منطلقاً لأي اعتداء يستهدف الدول الشقيقة أو الصديقة، مشدداً على أن السلطات ستتخذ الإجراءات القانونية بحق أي جهة يثبت تورطها في مثل هذه الأعمال.

وأضاف أن بغداد تؤكد متانة علاقاتها مع المملكة العربية السعودية، وأنها لن تسمح بأي محاولة للإضرار بهذه العلاقة، وستواصل العمل على حماية سيادة العراق وتعزيز أمنه واستقرار محيطه العربي والإقليمي.

وجاء الموقف العراقي عقب إعلان وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير عدد من الطائرات المسيّرة التي حاولت استهداف منشآت بترولية حيوية في المنطقتين الشرقية والرياض.

وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة، اللواء الركن تركي المالكي، إن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت خلال الساعات الماضية من التعامل مع تلك الطائرات، مؤكداً أن الهجوم انطلق من الأراضي العراقية، واتهم "ميليشيات تابعة لإيران" بالوقوف وراءه، مشدداً على احتفاظ المملكة بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، إذ سبق أن أعلنت السعودية في شهر أيار الماضي اعتراض ثلاث طائرات مسيّرة قالت إنها دخلت أجواء المملكة قادمة من الأراضي العراقية.

وخلال الأشهر الأخيرة، أعلنت بين الحين والآخر فصائل عراقية مسلحة مرتبطة بما يعرف بـ"المقاومة الإسلامية في العراق" مسؤوليتها عن إطلاق طائرات مسيّرة وصواريخ باتجاه المنشآت الأجنبية في المنطقة.

وفي المقابل، تؤكد الحكومة العراقية باستمرار رفضها استخدام أراضي البلاد لتصفية الحسابات الإقليمية، وتشدد على أن السلاح يجب أن يكون بيد الدولة وحدها، وأن أي اعتداء ينطلق من الأراضي العراقية ويستهدف دول الجوار يمثل انتهاكاً للسيادة ويعرض البلاد لتداعيات أمنية وسياسية.