اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، اليوم الثلاثاء، خطته لإنشاء كيان تجاري جديد تابع له تقدر قيمته بنحو 20 مليار دولار، في وقت يسعى فيه إلى حشد تأييد الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحادًا للمقترح، الذي واجه بالفعل انتقادات من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا".

وتقضي الخطة بإنشاء كيان جديد يحمل اسم "فيفا فورورد إنتربرايز"، يكون مملوكًا بالكامل للفيفا، ويتولى توحيد الأنشطة التجارية وعمليات تنظيم الفعاليات التابعة للاتحاد الدولي.

وأكد الفيفا أنه سيحتفظ بالسيطرة الكاملة، إلى جانب "السلطة الحصرية"، على إدارة اللعبة والمسابقات وجدول المباريات وجميع القرارات التنظيمية والرياضية.

وبموجب المقترح، سيدعو الفيفا مستثمرين خارجيين لشراء حصص أقلية غير مسيطرة في الكيان الجديد بهدف جمع ما يصل إلى 4.2 مليار دولار، مؤكدًا أن صافي الأرباح سيُعاد استثماره بالكامل في تطوير كرة القدم.

وأفادت صحيفة "التايمز"، بأنه تم التشاور مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الخطة، التي تقضي بتأسيس شركة لإدارة بطولات الفيفا للرجال والسيدات، وكأس العالم وكأس العالم للأندية.

وذكرت الصحيفة، أن أحد كبار الشخصيات في عالم كرة القدم يعتبر الخطة بمثابة "قنبلة نووية" للعبة، حيث تشير المقترحات إلى أن "الفيفا" سيمتلك غالبية الشركة، بينما سيشتري المستثمرون من القطاع الخاص ما بين 20 إلى 30%، وستحصل المنظمات الأعضاء على حصة صغيرة تبلغ 20%.

وقال رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، في بيان: "كرة القدم هي الرياضة الأكثر شعبية في العالم، وتمثل محركًا استثنائيًا للتنمية البشرية والاجتماعية".

وأضاف: "نجحت بعض الجهات في تحويل هذه الشعبية إلى قيمة تجارية كبيرة، ونحن نرحب بهذا النجاح ونرغب في استمراره، لأنه يصب في مصلحة اللعبة بأكملها".

وتابع: "مهمتنا تتمثل في ضمان نمو بقية منظومة كرة القدم بالتوازي مع ذلك، فالفيفا موجود لدعم التنمية المستدامة والشاملة في كل أنحاء العالم".

انتقادات حادة من "يويفا"

قوبل المقترح بانتقادات حادة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، وقال في بيان: "هذا يتجاوز خطًا لا ينبغي أبدًا للمؤسسات الحاكمة لكرة القدم أن تتجاوزه".

وأضاف: "يتعامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم مع هذه المسألة بمنتهى الجدية، وينبغي لكل اتحاد وطني أن يفعل الشيء نفسه، وكذلك الدوريات والأندية واللاعبون والمشجعون والحكومات وجميع المهتمين بمستقبل اللعبة".

وتابع: "روح كرة القدم وإدارتها ليستا أصولًا قابلة للبيع أو التداول، خصوصًا في ظل الغموض الكامل بشأن الجهات التي ستستفيد ماليًا من هذه الخطوة. لا أحد منا يملك كرة القدم، وليس من حق الفيفا بيعها".

في المقابل، قال إنفانتينو إن من حق كل اتحاد عضو الحصول على نصيب عادل من الموارد المالية المتاحة بما يمكنه من رسم مستقبله بنفسه.

وأضاف: "الأمر يتعلق بإضفاء الطابع الديمقراطي على كرة القدم في مختلف أنحاء العالم".

وقال متحدث باسم الفيفا إن المقترح سيُعرض قريبًا على الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحادًا، إضافة إلى مجلس الفيفا، وهما الجهتان اللتان ستتخذان القرار النهائي بشأنه.

مستثمرون خارجيون

وقال مصدر مطلع، إن الفيفا يعمل مع مصرفيين في جيه. بي. مورغان لجمع مليارات الدولارات عبر استقطاب مستثمرين خارجيين للاستحواذ على حصة قد تصل إلى 20% من الكيان الجديد.

وأضاف المصدر أن جريج مافي، الرئيس التنفيذي السابق لشركة ليبرتي ميديا، شارك مستشارًا تجاريًا في مشروع إنشاء الكيان الجديد التابع للفيفا.

وأشار المصدر إلى أن "ثرايف إيترنال"، وهي استراتيجية استثمارية جديدة أطلقتها شركة رأس المال الاستثماري "ثرايف كابيتال"، يتوقع أن تكون المستثمر الرئيسي في الكيان.

وتعد "ثرايف إيترنال" أداة استثمارية دائمة تركز على عدد محدود من الاستثمارات طويلة الأجل في الامتيازات التجارية والمؤسسات الثقافية.

وكانت الشركة قد استحوذت في وقت سابق من العام الجاري على حصة أقلية في نادي سان فرانسيسكو جاينتس المنافس في دوري البيسبول الأمريكي.

وأسس هذه الأداة الاستثمارية جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بينما يشغل بوب إيجر، الرئيس التنفيذي السابق لشركة والت ديزني، منصب مستشار فيها، لكن المصدر أكد أن جاريد كوشنر ليس من بين المستثمرين المحتملين في الصفقة.

وشددت التقارير على أن هذا المشروع أثار مخاوف من أن يمارس المستثمرون من القطاع الخاص ضغوطًا على اختيار الدول التي تستضيف كأس العالم، حيث يمكن تحقيق أقصى قدر من النجاح التجاري.

من المنتظر إعادة انتخاب إنفانتينو، البالغ من العمر 56 عامًا، رئيسًا للفيفا حتى عام 2031، لعدم وجود منافس له على المنصب.

الأكثر قراءة

عون يُحذر «إسرائيل»... لبنان على طاولة ترامب ــ نتنياهو إنفتاح هام بين لبنان وتركيا... و«لوبي» مُتضرّر يُشوّش