اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكد رئيس الهيئة التنفيذية في حركة أمل مصطفى الفوعاني خلال لقاء إعلامي، أن زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون اليوم تأتي في سياق "التأكيد الدائم على أن التواصل بين الرئاسات والمؤسسات الدستورية يشكل حاجة وطنية لحماية لبنان وتعزيز الاستقرار، وأن الحوار يبقى السبيل الوحيد لمعالجة التحديات الداخلية والخارجية".

وشدد الفوعاني على أن "الرئيس بري لم ينقطع يوماً عن الدعوة إلى بناء الدولة القادرة والعادلة، القائمة على الشراكة الوطنية والاحتكام إلى الدستور والمؤسسات، بما يحفظ الوحدة الوطنية والعيش المشترك ويكرس لبنان وطنا نهائياً لجميع أبنائه".

وأشار إلى أن "الثوابت التي يتمسك بها الرئيس بري لم تتبدل، وفي مقدمها تثبيت وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، ورفض أي شكل من أشكال التطبيع أو التواصل المباشر مع العدو الإسرائيلي"، مجدداً التحذير من "خطورة مشروع المناطق التجريبية الذي يشكل محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض تمس السيادة اللبنانية".

وأكد الفوعاني أن "ما يواصل العدو الإسرائيلي ارتكابه من إرهاب دولة منظم، عبر تفجير القرى والأحياء السكنية وتجريف الأراضي وتدمير المنازل والبنى التحتية، كما حصل في عدد من قرى قضاء بنت جبيل والنبطية ومرجعيون وغيرها من البلدات الجنوبية، يكشف حقيقة المشروع العدواني للاحتلال، ويؤكد أن كل عملية تفجير أو تجريف تثبت مجدداً صواب الرؤية التي حذر منها الرئيس بري منذ البداية، لأن ما يجري ليس مجرد اعتداءات متفرقة، بل سياسة ممنهجة تستهدف الإنسان والأرض والهوية والسيادة، في انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار وللقوانين والمواثيق الدولية".

كذلك، شدد على أن "مواجهة هذا المشروع العدواني تبدأ بتحصين الجبهة الداخلية، من خلال التمسك بالوحدة الوطنية وصون السلم الأهلي ورفض كل أشكال الفتنة والانقسام، لأن العدو الإسرائيلي يستثمر دائماً في الانقسامات لإضعاف الدول والمجتمعات. ولبنان أحوج ما يكون اليوم إلى تعزيز ثقافة الحوار والتلاقي بين جميع مكوناته السياسية والوطنية، باعتبارها الضمانة الحقيقية لحماية الاستقرار وبناء الدولة".

ورأى أن "المرحلة تفرض أيضا توسيع دوائر الحوار لتشمل الحوار العربي – العربي، والحوار العربي – الإسلامي، والحوار الإسلامي – المسيحي، لأن المشروع الصهيوني لم يعد يستهدف فلسطين ولبنان وحدهما، بل بات يشكل خطراً على الأمن والاستقرار والقيم الإنسانية والحضارية في المنطقة، ويسعى إلى تعميم الحروب والفوضى وإضعاف الدول وتفكيك المجتمعات".

واعتبر الفوعاني أن "التقارب الإيراني – الخليجي، ولا سيما التقارب الإيراني – السعودي، يمثل عنواناً حقيقياً لمرحلة جديدة من التهدئة والاستقرار في المنطقة، وخطوة مهمة نحو بناء تفاهمات عربية وإسلامية أوسع، بما يعزز فرص الحلول السياسية ويحمي مصالح شعوب المنطقة، ويشكل ركيزة أساسية في مواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمها استمرار الاحتلال الإسرائيلي وسياسات العدوان والإرهاب التي يمارسها بحق الشعوب. وهذا تماماً ما كان ينادي به الرئيس بري منذ سنوات وسنوات".

الأكثر قراءة

ترامب ــ نتنياهو لقاء مفصلي... ولبنان ثالثهما «حج خليجي» الى بيروت... وتحرك «عنيف» للمودعين