اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أبعد رئيس المجلس العسكري في بوركينا فاسو، النقيب إبراهيم تراوري، أحد أبرز أركان نظامه، النقيب عمر يابري، الذي كان ينظر إليه باعتباره الرجل الثاني في قيادة المجلس الحاكم في واغادوغو، في خطوة تعكس استمرار إعادة ترتيب مراكز القوة داخل السلطة.

وبحسب صحيفة "لوموند" الفرنسية، جاء إبعاد يابري بعد أشهر من التوترات داخل الدائرة الأمنية المحيطة بتراوري، إذ فقد تدريجياً نفوذه على الأجهزة التي كان يشرف عليها، خصوصاً الوكالة الوطنية للاستخبارات والمجلس الوطني لأمن الدولة.

وكان يابري يعد أحد الشخصيات الأساسية في المنظومة الأمنية التي بناها تراوري منذ وصوله إلى السلطة عبر انقلاب عسكري في تشرين الأول 2022، قبل أن تتراجع صلاحياته لصالح أجهزة أخرى مرتبطة مباشرة بالرئاسة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية أن يابري "لم يعد يملك السيطرة على الوكالة"، التي تقلص دورها لصالح مديرية أمن الدولة، وهي جهاز استخباراتي آخر يُنظر إليه على أنه أكثر قرباً من مؤسسة الرئاسة.

ويأتي هذا التطور ضمن سلسلة خطوات اتخذها تراوري لإحكام قبضته على السلطة وإبعاد شخصيات قد تشكل منافساً أو مصدر نفوذ مستقلًا داخل النظام العسكري.

وكان تراوري قد أكد في تصريحات سابقة أنه لا يقبل بوجود مراكز قوة متوازية داخل القيادة، قائلاً إنه "لا يوجد قبطانان في سفينة واحدة"، في إشارة إلى رفضه تقاسم النفوذ داخل السلطة.

وتولى إبراهيم تراوري قيادة بوركينا فاسو بعد انقلاب عسكري أطاح بالعقيد بول هنري داميبا عام 2022، ومنذ ذلك الحين ركز على تعزيز السيطرة الأمنية والعسكرية في بلد يواجه تمرداً مسلحاً وتحديات أمنية متصاعدة في منطقة الساحل الأفريقي.

الأكثر قراءة

السعودية تنتقل من النأي بالنفس الى المواجهة بري مغادرا بعبدا: منيحة وما حدن يسألني اكتر