اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكد رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي أن الدولة تعاملت مع حادث ميناء دمياط من خلال نموذج متكامل لإدارة الأزمات، شاركت فيه جميع أجهزة الدولة بالتنسيق المشترك، وفق ما نشرته رئاسة الوزراء عبر صفحتها على "فيسبوك".

وأشار مدبولي إلى أن الحكومة حرصت على عدم إصدار أي استنتاجات أو إعلان أسباب الحادث قبل انتهاء أعمال الفحص والتقييم، فيما تواصل مجموعة العمل الأمنية دراسة الواقعة لتحديد مصدرها وصياغة ردود أفعال الدولة خلال الفترة المقبلة.

وخلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي عقده في مدينة العلمين الجديدة، أوضح مدبولي أن الدولة بدأت فور الإعلان عن الحادث باستنفار جميع أجهزتها المعنية، واتخاذ إجراءات عاجلة للتعامل مع الموقف، مؤكداً أن الهدف الأساسي كان احتواء الأزمة ومنع تطورها.

وأشار إلى أنه في تمام الساعة الـ2:20 تقريباً بعد ظهر أمس، تم إبلاغه من وزير البترول والثروة المعدنية بنشوب حريق في سفينتين داخل ميناء دمياط، إحداهما سفينة "التغويز" التي تعاقدت عليها القاهرة لتلبية احتياجاتها من الطاقة، والأخرى سفينة تخزين تحتفظ بها كشحنة استراتيجية يمكن استخدامها أو نقلها وفق الاحتياجات.

وأكد مدبولي أنه بمجرد اندلاع الحريق تم تشكيل مجموعة عمل ضمّت وزيرَي النقل والبترول، وجرى فصل السفينتين المتصلتين بخطوط نقل الغاز، ثم تأمين سفينة التخزين وإبعادها بالكامل عن موقع الحريق، مع إخلاء أطقم العمل من سفينة "التغويز" كإجراء احترازي.

وأشار إلى الدفع بأربع قاطرات مصرية تمكنت من سحب السفينة المتضررة وإبعادها أكثر من 3 كيلومترات ونصف الكيلومتر داخل المياه؛ تفادياً لأي انفجار محتمل قد يهدد الميناء بالكامل، مؤكداً أن ما قامت به الأطقم المصرية يمثل "ملحمة وطنية ونموذجاً مشرفاً".

ولفت إلى أن حركة الملاحة داخل ميناء دمياط لم تتوقف، فيما استقبل الميناء وغادرت منه نحو 15 سفينة محمّلة بمختلف أنواع البضائع والسلع والمواد الغذائية، بما يعكس نجاح إدارة الأزمة.

وأوضح أن عمليات مكافحة الحريق استمرت أكثر من 12 ساعة متواصلة، ثم تجاوزت 14 ساعة، وشاركت فيها القوات المسلحة ووزارة الداخلية والأجهزة الأمنية والسيادية، باستخدام وسائل إطفاء تقليدية ومواد كيميائية وطائرات ووسائل تصوير بالطائرات المسيّرة، حتى تمت السيطرة الكاملة على الحريق مع الساعات الأولى من صباح اليوم، وانتهى خطر وقوع انفجار كبير.

وأكد رئيس الوزراء أن الدولة تعاملت بالتوازي مع محورَين رئيسيين؛ الأول احتواء الحريق، والثاني تأمين منظومة الطاقة، مشيراً إلى تفعيل خطة الطوارئ والاعتماد على بدائل استراتيجية وتشغيل بعض المحطات بالمازوت والسولار، بما ضمن استمرار منظومة الكهرباء والطاقة دون تأثر.

وفيما يتعلق بالتحقيقات، أكد مدبولي أن القوات المسلحة ووزارة الداخلية والأجهزة الأمنية والسيادية باشرت منذ اللحظة الأولى أعمال الفحص والتحليل الفني، وتم التوصل إلى تفاصيل الواقعة بعد صعود الفرق المختصة إلى متن السفينة ومعاينة آثار الطائرة المسيّرة وبقاياها، فيما تواصل الأجهزة الأمنية تحليل الأدلة لتحديد مصدر انطلاقها.

وشدد على أنه حتى الآن لم تعلن أي جهة بصورة رسمية مسؤوليتها عن الحادث، مؤكداً أن الدولة لا تعتمد على التخمينات أو الآراء غير الموثقة، وإنما تستند إلى الحقائق والنتائج الفنية.

واختتم رئيس الوزراء بالتأكيد على أن مجموعة العمل الأمنية تواصل دراسة الحادث لتحديد مصدره وتقييم الموقف؛ تمهيداً لصياغة ردود أفعال الدولة المصرية خلال الفترة المقبلة، مشيداً بالأطقم المصرية التي شاركت في إدارة الأزمة، ومؤكداً أن نجاحها في احتواء الموقف حال دون وقوع كارثة كان يمكن أن تمتد آثارها إلى الميناء والمنشآت الحيوية المحيطة به.

الأكثر قراءة

السعودية تنتقل من النأي بالنفس الى المواجهة بري مغادرا بعبدا: منيحة وما حدن يسألني اكتر