رجّحت السلطات الأميركية أن يكون قراصنة مرتبطون بإيران وراء الهجوم الإلكتروني الذي استهدف عشرات أنظمة المياه البلدية في ولاية مينيسوتا، في حادثة أثارت مخاوف أمنية متزايدة بشأن استهداف البنية التحتية الحيوية الأميركية، وسط تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران.
ورغم أن التحقيقات لا تزال في مراحلها الأولية، شدد مسؤولون أميركيون على أنه لم يتم التوصل إلى دليل قاطع يحدد الجهة المنفذة للهجوم، محذرين من إمكانية أن يكون منفذو العملية قد سعوا إلى انتحال هوية جهات إيرانية بهدف تأجيج التوترات، وإن كان خبراء أمن سيبراني يرون أن هذا الاحتمال يبقى ضعيفًا.
وبحسب مسؤولين في ولاية مينيسوتا لصحيفة "نيويورك تايمز"، استهدف الهجوم نحو 36 نظامًا للمياه البلدية، عبر محاولة اختراق الأنظمة المستخدمة لإدارة ومراقبة أبراج المياه ومحطات الضخ عن بُعد.
وأدى الهجوم إلى توقف مؤقت لبئر ومحطة معالجة مياه في إحدى المدن، فيما اضطرت بلديات أخرى إلى تشغيل أنظمتها يدويًا كإجراء احترازي لمواجهة محاولات الاختراق.
وأكدت السلطات المحلية والفيدرالية أنه لم تُسجل أي مؤشرات على تلوث مياه الشرب أو انقطاع الإمدادات، كما تمكنت بعض المدن من استعادة الأنظمة الاحتياطية خلال فترة وجيزة، إذ أعادت مدينة براهام تشغيل محطتها خلال نحو 90 دقيقة بعد عزل النظام المتضرر.
وقال جون إسرائيل، كبير مسؤولي أمن المعلومات في ولاية مينيسوتا، إن الولاية كانت من أوائل الجهات التي رصدت النشاط الإلكتروني، مشيرًا إلى أن الهجوم قد يكون امتد إلى ولايات أميركية أخرى تستخدم بنية تحتية مشابهة.
وأوضح مسؤولون مطلعون على التحقيق أن طبيعة الهجوم، وعدم وجود أي مطالب بفدية مالية، إضافة إلى تركيز العملية على تعطيل الخدمات بدل تحقيق مكاسب مالية، دفعت المحققين إلى ترجيح ضلوع جهات إيرانية في الهجوم.
وقال المتحدث باسم مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) إن المكتب على علم بالحادث ويتواصل مع الجهات المتضررة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بسبب استمرار التحقيق.
من جانبها، أشارت سينثيا كايزر، المسؤولة السابقة في مكتب التحقيقات الفيدرالي والمتخصصة في التحقيقات المتعلقة بالهجمات الإلكترونية الأجنبية، إلى أن المعطيات الأولية غالبًا ما تكون دقيقة في تحديد الجهة المنفذة، مضيفة أن إيران أظهرت خلال الفترة الأخيرة اهتمامًا متزايدًا باستهداف شبكات المياه الأميركية.
ويأتي الهجوم في وقت تتصاعد فيه الهجمات السيبرانية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع استئناف المواجهة العسكرية المباشرة بين البلدين في الشرق الأوسط.
وكانت وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأميركية قد أصدرت قبل أيام تحذيرًا من محاولات تنفذها جهات إلكترونية مرتبطة بإيران لاختراق أجهزة التحكم الصناعية بهدف تعطيل البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك شبكات المياه والصرف الصحي.
ويرى خبراء أمن المعلومات أن أنظمة المياه الأميركية تُعد من أكثر القطاعات عرضة للهجمات الإلكترونية بسبب اعتماد العديد منها على أنظمة قديمة ونقص التمويل المخصص لتحديثها وتعزيز حمايتها، ما يجعلها هدفًا مغريًا للهجمات التي تستهدف إحداث اضطراب دون التسبب بأضرار مادية مباشرة.
وفي أعقاب الحادث، دعا مسؤولون محليون إلى زيادة الاستثمارات في أمن البنية التحتية الرقمية، محذرين من أن البلديات الصغيرة لا تمتلك الإمكانات البشرية والتقنية الكافية للتصدي لهجمات سيبرانية متطورة تنفذها جهات مدعومة من دول.
الكلمات الدالة
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
10:52
قيادة الجيش: العماد هيكل وضع إكليلًا من الزهر على نصب شهداء الجيش في وزارة الدفاع تكريمًا لتضحياتهم
-
10:51
قيادة الجيش اللبناني - مديرية التوجيه: شهداؤنا فخر الوطن
-
10:50
مسؤول في "حماس" لـ"رويترز": يجب أن تدخل اللجنة الوطنية الفلسطينية وقوة دولية إلى غزة وسيتم تفكيك الجماعات المسلّحة المدعومة من "إسرائيل"
-
10:49
مسؤول في "حماس" لـ"رويترز": اتفاق غزة هو اتفاق يجب تنفيذه على مراحل ولا بد أن تسحب "إسرائيل" قواتها
-
10:40
الرئيس السابق للحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط، في مقابلة مع "Turkiye Today": الاتفاق الأخير بين لبنان و"إسرائيل" لا يتحدث عن الانسحاب الكامل للإسرائيليين من جنوب لبنان، بل يذكر فقط إعادة الانتشار. وإعادة الانتشار فخ كبير.
-
10:28
"المركز الوطني للجيوفيزياء": التفجير الإسرائيلي في منطقة الشقيف أحدث موجات أرضية تعادل هزة بقوة 3.8 درجات على مقياس ريختر
