يشعر العديد من حلفاء الولايات المتحدة حول العالم براحة أكبر في انتظار انتهاء الحرب الإيرانية، رغم إصرار إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على أن مساعدتهم ضرورية لإنهاء صراع يخرج عن السيطرة بسرعة.
وبحسب ما نقلت صحيفة "بوليتيكو" الأميركية عن مصادر غربية، فإن الشركاء التقليديين يتوخون الحذر من أي دعم مباشر حتى يتلقوا تطمينات بشأن وقف إطلاق نار دائم، أو وعود أخرى ملموسة تضمن سلامة مواطنيهم ومصالحهم.
وتجددت الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران عقب توقيع اتفاق هش لوقف إطلاق النار في حزيران الماضي، وهو ما أثار ذلك مخاوف الأسواق العالمية وشبح صراع إقليمي متسع قد يؤدي إلى انخفاض حاد في صادرات النفط والغاز، مهدداً الاقتصاد العالمي بأسره.
ويبدو أن خيارات واشنطن لاحتواء الصراع أو إعادة فتح مضيق هرمز أمام شحنات النفط قد نفدت، مما يمنح الحلفاء نفوذاً أكبر في هذه المرحلة، إذ أكد دبلوماسيون أوروبيون أن بلدانهم ليست مستعدة للمخاطرة بسلامة مواطنيها حتى تتفق واشنطن وطهران على وقف إطلاق النار.
ونقلت الصحيفة الأميركية عن دبلوماسي آسيوي أن بلاده "تتوقع في أي لحظة طلباً من الولايات المتحدة بشأن الإجراءات المشتركة المحتملة في الخليج". وأوضح مصدر طلب عدم الكشف عن هويته أن تدهور أسعار النفط والغاز سيؤثر على كيفية الاستجابة لأي طلب من واشنطن، لكن أي إرسال لأصول عسكرية أو مدنية إلى المنطقة سيتطلب "هدنة وتأكيداً على حرية الملاحة عبر مضيق هرمز".
كذلك، اشترط التحالف متعدد الدول الذي شكلته فرنسا والمملكة المتحدة الشهر الماضي أي خطوة من هذا القبيل على هدنة مؤكدة بين واشنطن وطهران. وقال دبلوماسي أوروبي في واشنطن إن قرار "الانخراط بشكل أكبر" سيفاجئه في ظل هذه الظروف.
ويُعد المجال الوحيد الذي يكون فيه الحلفاء الأوروبيون أكثر استعداداً للمساعدة هو إزالة الألغام وتقديم المساعدة الأمنية في المضيق، رغم أن المملكة المتحدة وفرنسا أبلغتا واشنطن بأنهما لن ترسلا سفناً حربية حتى يتم التوصل إلى وقف إطلاق نار قوي وفعال.
تجنب الغضب
وتحاول دول أخرى التزام الصمت لتجنب غضب ترامب، رغم إرهاقها من الحرب وخشيتها من تأخير مبيعات الأسلحة الأميركية. وقال جويل لينينماكي، المسؤول السابق في وزارة الخارجية الفنلندية: "الشعور السائد في أوروبا هو الإرهاق من دوامة الحرب المستمرة. فكلما توقف القتال، يتبعه تصعيد من أحد الطرفين. وفي هذه المرحلة، يبذل القادة الأوروبيون قصارى جهدهم لتجنب لفت انتباه ترامب".
كما توازن بعض الدول بين مخاطر الظهور بمظهر قريب جداً من الولايات المتحدة، إذ قال دبلوماسي آسيوي إن دول جنوب شرق آسيا التي حافظت على علاقاتها مع إيران وسمحت باستمرار إمدادات النفط لن ترغب في المشاركة في أي أعمال تُعتبر متوافقة مع الحملة العسكرية الأمريكية.
وتفاوضت طهران على اتفاقيات مع ماليزيا وتايلاند للسماح بمرور شحنات النفط عبر المضيق، فيما انطلقت مبادرات مستقلة عن الجهود الأميركية، فقد حشدت فرنسا والمملكة المتحدة نحو 40 دولة في مايو للانضمام إلى مهمة عسكرية متعددة الجنسيات تهدف إلى تأمين ممر آمن للسفن عبر المضيق عقب وقف إطلاق النار، وترسو سفن حربية تابعة لشركاء المهمة، بما في ذلك المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا، في بحر العرب بانتظار انتهاء الأعمال العدائية.
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
18:25
الرئيس عون: التفجيرات الضخمة التي سُجلت اليوم في قلعة الشقيف تشكل تصعيدًا بالغ الخطورة وانتهاكًا فاضحًا للالتزامات القائمة
-
18:25
الرئيس عون: توقيت هذه الاعتداءات يقوض الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار
-
17:23
تنفيذا لبلاغ البحث والتحري المسطر بحق حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، أشار النائب النائب العام التمييزي لتوقيفه وقد جرى تكليف شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي وقسم المباحث الجنائية المركزية بالتنفيذ وتوقيفه وقد تم تركيز نقطة حراسة من قبل فصيلة انطلياس في مكان تواجده في مستشفى بحنّس
-
17:12
نيويورك بوست عن مسؤول أمريكي: ترامب مستعد لمنح المفاوضات فرصة لكنه يطلب موافقة إيران على وقف إطلاق النار
-
16:56
رويترز: الذهب يواصل خسائره في المعاملات الفورية وينخفض 2% في أحدث التعاملات إلى 4024.69 دولارا للأونصة
-
16:56
رويترز: الذهب يواصل خسائره في المعاملات الفورية وينخفض 2% في أحدث التعاملات إلى 4024.69 دولارا للأونصة
