اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

اقترب مشروع قانون العقوبات الأميركية على روسيا، الذي حمل اسم السيناتور الراحل ليندسي غراهام، من التحول إلى قانون بعد اجتيازه تصويتًا إجرائيًّا في مجلس الشيوخ، مع توقعات بإقراره بأغلبية واسعة، قبل انتقاله إلى مجلس النواب لاحقًا، وفق ما أوردته "فورين بوليسي".

وبحسب التقرير، فإن القانون إذا أُقر كليًّا، فسيشكل أول حزمة عقوبات أميركية شاملة على موسكو خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب الثانية، ويُنظر إليه باعتباره مؤشرًا على تجدد الدعم الجمهوري لأوكرانيا بعد أكثر من 4 سنوات من الحرب. وحضر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أول تصويت على المشروع خلال زيارته واشنطن للمشاركة في مراسم تشييع غراهام وإجراء محادثات مع ترامب، واعتُبر المشروع "إشارة كبيرة لأوروبا وأوكرانيا".

ويأتي المشروع في وقت كثف فيه الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة ضغوطهما الاقتصادية على روسيا عبر 21 حزمة عقوبات استهدفت "أسطول الظل" المستخدم في نقل النفط، إلى جانب مصارف وشركات طاقة وأنظمة دفع، بينما خففت إدارة ترامب بعض العقوبات القائمة لتقليل الضغوط على أسواق النفط العالمية بعد تداعيات الحرب مع إيران.

وظل غراهام يدفع باتجاه إقرار المشروع حتى اليوم السابق لوفاته، إلَّا أن تحفُّظ ترامب أبقاه معلقًا لأكثر من عام. ولضمان دعم الرئيس، تضمن النص النهائي تمديد العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران منذ 3 عقود لمدة 5 سنوات إضافية.

ويتضمن المشروع تقنين عقوبات تستهدف مصارف وشركات روسية محددة، بما يجعل إلغاءها أكثر صعوبة أمام الإدارات الأمريكية المقبلة، كما يوحد العقوبات الأمريكية على "أسطول الظل" الروسي مع تلك المفروضة من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، ويشمل أيضًا شركات الشحن التي توفر ناقلات لهذا الأسطول، وبينها شركات يونانية.

في المقابل، يمنح المشروع الرئيس الأمريكي سلطة تقديرية واسعة في تطبيق العقوبات، مع استثناءات مرتبطة بالأمن القومي؛ ما يجعل تأثيره العملي مرهونًا بقرار ترامب، الذي لم يتخذ موقفًا متشددًا تجاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ عودته إلى البيت الأبيض.

كما يتضمن المشروع بندًا يجيز فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على أكبر 5 دول تستورد النفط والغاز الروسيَّين؛ في محاولة لزيادة الضغط على موسكو. إلَّا أن هذا البند أثار انتقادات بسبب منحه الرئيس صلاحيات أوسع لفرض الرسوم الجمركية، وهو ما قد يعرقل إقرار المشروع في مجلس النواب.

وأشار خبراء إلى أن العقوبات على شركات الطاقة والمصارف الروسية لن تُحدث تأثيرًا فوريًّا كبيرًا؛ لأن روسيا تكيفت مع العقوبات المفروضة منذ سنوات وطورت وسائل للالتفاف عليها، مؤكدين أن زيادة الضغط تتطلب تشديد آليات التنفيذ، بينما اعتبروا أن الضربة الأكثر تأثيرًا على قطاع الطاقة الروسي جاءت من الهجمات الأوكرانية بعيدة المدى على البنية التحتية، وليس من العقوبات الاقتصادية وحدها.

الأكثر قراءة

هذا ما أوصل بري الى القصر الجمهوري... ونتائج مهمّة منتظرة!