اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أثار استمرار إغلاق مضيق هرمز مخاوف بيئية متزايدة، بعدما حذر باحثون من أن بقاء أكثر من 1500 سفينة عالقة لأشهر قد يحولها إلى ناقلات لأنواع بحرية غازية، تهدد التنوع البيولوجي في بحار العالم.

ومنذ إغلاق الممر المائي الاستراتيجي عقب اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، علقت أكثر من 1500 سفينة تجارية في المنطقة.

وقال فريق دولي من علماء الأحياء البحرية، إن بقاء هذه السفن ساكنة لفترة طويلة سمح بتراكم الكائنات البحرية على هياكلها، بدءا من الميكروبات والطحالب وصولا إلى القواقع اللاصقة وغيرها من اللافقاريات، وهي كائنات قد تنتقل إلى موانئ العالم مع استئناف حركة التجارة.

وتصف الدراسة الوضع بأنه قد يتحول إلى "حدث محفز لنشر الغزو البيولوجي البحري"، مشيرة إلى أنه لم "يسبق أن شهد العالم اضطرابا في حركة الشحن، أدى إلى بقاء هذا العدد الكبير من السفن متوقفة لهذه المدة الطويلة."

ووفقا للدراسة، فإن السفن عادة لا تبقى راسية في الموانئ سوى يوم إلى 3 أيام، وهو ما يحد من نمو الكائنات الحية على أسطحها المغمورة بالمياه. وإذا غادرت آلاف السفن وهي تحمل البرنقيل والطحالب وبلح البحر وغيرها من الكائنات، فقد تؤدي إلى إدخال أنواع غازية تنافس الأنواع المحلية على الغذاء والموائل، وتنقل الأمراض، وتحدث تغييرات دائمة في النظم البيئية البحرية.

وقال البروفيسور ماريو تامبوري، من مركز علوم البيئة بجامعة ماريلاند والمؤلف الرئيسي للدراسة: "عندما تنقل الكائنات الحية من مكان إلى آخر، فإنها قد تقلل التنوع البيولوجي في المناطق التي تغزوها، وقد تتسبب في انقراض محلي للكائنات التي تزاحمها"، وفق صحيفة الغارديان البريطانية.

وأشار إلى أن الخليج يعد بالفعل بؤرة ساخنة للغزوات البحرية، إذ كشفت دراسات سابقة عن وجود عشرات الأنواع غير المحلية التي دخلت المنطقة في الغالب عبر السفن التجارية. وقال الباحثون إن الحرارة الشديدة وارتفاع ملوحة مياه الخليج، قد يجعلان هذه الكائنات أكثر قدرة على البقاء.

أضاف تامبوري "أن المناطق ذات الظروف البيئية المشابهة للخليج، من حيث الحرارة والملوحة، ستكون الأكثر عرضة للخطر. فالموانئ التي تتمتع ببيئة مشابهة لمنطقة الخليج هي على الأرجح الأكثر عرضة للمخاطر."

وصنفت الدراسة الهند وسنغافورة باعتبارهما من المواقع التي ينبغي أن تكون سلطاتها في حالة تأهب.


الأكثر قراءة

يا أهل الكهف استيقظوا...!