اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

صدّق الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، على قانون انضمام بلاده إلى اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، بعد إقرارها من البرلمان، مستكملاً بذلك إجراءات المصادقة الداخلية على الاتفاقية.

وقالت وزارة التجارة والصناعة الصومالية إن التصديق الرئاسي يسمح للحكومة بإيداع وثيقة المصادقة لدى مفوضية الاتحاد الأفريقي، وهي الخطوة القانونية الأخيرة اللازمة لكي يصبح الصومال دولة طرفاً في الاتفاقية على المستوى الدولي، ما يعني أن الصومال أكمل المسار القانوني الداخلي للانضمام، إلا أن عضويته الرسمية بوصفه دولة طرفاً تكتمل بعد إيداع وثيقة المصادقة لدى رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي.

وأودعت 49 دولة أفريقية حتى نهاية تموز 2026 وثائق مصادقتها على الاتفاقية، ومن المتوقع أن يصبح الصومال الدولة الطرف الخمسين فور إنجاز عملية الإيداع الرسمية.

وكان مجلس الشعب في البرلمان الاتحادي الصومالي قد أقر الاتفاقية في 20 تشرين الأول 2025، بموافقة 145 نائباً، مقابل اعتراض نائب واحد ومن دون امتناع أي عضو عن التصويت.

واعتبرت الحكومة آنذاك أن التصويت يمثل خطوة أساسية نحو دمج الاقتصاد الصومالي في السوق الأفريقية، وتوسيع الفرص المتاحة أمام المنتجين والمصدرين والمستثمرين المحليين. وأتاح إقرار البرلمان إحالة الاتفاقية إلى الرئيس للتصديق عليها، قبل إعداد وثيقة المصادقة الرسمية وتسليمها إلى الاتحاد الأفريقي.

وتسعى منطقة التجارة الحرة القارية إلى ربط أسواق الدول الأفريقية ضمن إطار تجاري مشترك يضم أكثر من 1.4 مليار نسمة، مع العمل تدريجياً على خفض الرسوم الجمركية وتسهيل حركة السلع والخدمات والاستثمارات.

وتأمل الحكومة الصومالية أن يفتح الانضمام أسواقاً جديدة أمام المنتجات المحلية، ولا سيما المواشي واللحوم والأسماك والسمسم والمنتجات الزراعية، إضافة إلى توسيع فرص التعاون في النقل والخدمات والاستثمار.

وسبق للصومال أن أعد استراتيجية وطنية لتنفيذ اتفاقية التجارة الحرة، جرى اعتمادها خلال اجتماع نظمته وزارة التجارة والصناعة بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا في مقديشو في تشرين الثاني 2023.

وستكون الحكومة مطالبة بعد إيداع وثيقة المصادقة باستكمال جداول الالتزامات الجمركية، واعتماد قواعد المنشأ وشهاداتها، وتحديث أنظمة المنافذ الحدودية والموانئ، قبل بدء التجارة التفضيلية الفعلية مع الدول الأخرى.

ويأتي التقدم في ملف التجارة الحرة بعد انضمام الصومال الكامل إلى مجموعة شرق أفريقيا في 4 آذار 2024، ليصبح العضو الثامن في التكتل الإقليمي. ويعكس الانضمام إلى التكتلين توجهاً صومالياً نحو تعزيز الاندماج الاقتصادي مع دول شرق أفريقيا وبقية القارة، وتقليل العزلة التجارية التي فرضتها عقود من الصراع وضعف مؤسسات الدولة.

ومن المنتظر أن تنتقل الحكومة الصومالية في المرحلة المقبلة من المصادقة القانونية إلى التنفيذ العملي، عبر مواءمة القوانين والسياسات التجارية وبناء قدرات الجمارك والمؤسسات المعنية ودعم القطاع الخاص للوصول إلى الأسواق الأفريقية.

الأكثر قراءة

يا أهل الكهف استيقظوا...!