منذ "اتفاق الإطار" الذي وُقِّع بين لبنان و"إسرائيل" في 26 حزيران الماضي، ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يسعى إلى الإطاحة به، وهو لم يلتزم به حتى في "المناطق التجريبية" التي ليست محتلة. وشكك قادة عسكريون إسرائيليون بقدرة الجيش اللبناني على نزع سلاح "حزب الله" وتدميره وتفكيكه، وهو لن ينسحب من المناطق التي سماها بالخط الأصفر، وسيدخل إلى كل مكان يرى أنه يشكل خطرًا على أمن إسرائيل.
وحاول نتنياهو مرات عدة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يعطيه الإذن بالتقدم باتجاه تلة علي الطاهر، التي هي منطقة استراتيجية، وتبعد عن قلعة الشقيف حوالى 4.5 كيلومترات، وتشرف على مناطق من قضاء النبطية، وفيها أنفاق استراتيجية "لحزب الله" يصل طول بعضها إلى نحو كيلومتر، وتقيم فيها قيادة "وحدة بدر" التابعة لحزب الله التي تقع عليها الإدارة العسكرية لشمال نهر الليطاني، وتطل تلة علي الطاهر على النبطية وعلى مناطق واقعة شمال الليطاني.
وترى القيادة العسكرية الإسرائيلية أن احتفاظ "حزب الله" بتلة علي الطاهر سيضع إسرائيل تحت خطر صواريخ المقاومة التي صدّت نحو 13 عملية اقتحام عسكرية للجيش الإسرائيلي، الذي يشدد الحصار عليها، وما زال يوجه ضرباته العسكرية إلى محيطها من البلدات والأودية والطرقات. وحصل تطور عسكري بأن جرافة إسرائيلية من نوع D9 أطلق عليها "حزب الله" مسيّرة، فاعتبرها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خرقًا لوقف إطلاق النار، وهدد بقصف الضاحية الجنوبية، ثم تراجع عن ذلك لأنه يخالف تعليمات ترامب بتجنيب بيروت والضاحية، كي لا يسقط وقف إطلاق النار.
وفي أثناء لقاء ترامب ونتنياهو في البيت الأبيض بواشنطن، والذي غاب عنه الإعلام، حاول رئيس الحكومة الإسرائيلية إقناع ترامب بدخول الجيش الإسرائيلي إلى تلة علي الطاهر وتوسيع العملية العسكرية إلى ما بعد شمال الليطاني، وإذا اقتضى الأمر إلى الزهراني والاولي، لكن ترامب ذكّره "باتفاق الإطار" الذي يعتبره إنجازًا يُحسب له في لبنان.
وعاد نتنياهو من دون الحصول على قرار نهائي من ترامب بإنهاء وجود "حزب الله" في علي الطاهر، التي، وحتى لو حاول، فلن يتمكن من السيطرة عليها، وفق مصادر عسكرية تكشف أن الجيش الإسرائيلي، وخلال 13 مرة جرب فيها الوصول إلى التلة، لم يفلح، وأن "حزب الله"، الذي ما زال فيها، لن يخرج منها أو يسلمها، وسيستمر في الدفاع عنها، وهذا ما يؤكده مسؤولون في الحزب.
وإذا قام نتنياهو بخرق وقف إطلاق النار الوارد في "اتفاق الإطار"، ودون غطاء اميركي وتغاضي ترامب عنه، فإن الحرب ستكون أوسع وأشمل وحاسمة، وهو ما يحتاج إليه رئيس الحكومة الإسرائيلية، وهو على مشارف انتخابات الكنيست في تشرين الأول المقبل. وما قام به الجيش الإسرائيلي من عمليات تفجير في محيط قلعة الشقيف، والتي سجّلت هزة أرضية بلغت 3.7 درجات، وأدت إلى أضرار مادية ودمار في كثير من معالم المنطقة، بتفجير نحو 400 طن في أنفاق "لحزب الله"، وهو ما يريد حصوله في تلة علي الطاهر.
وتأتي عمليات التفجير هذه عشية الجلسة السابعة لمؤتمر روما، الذي يذهب إليه لبنان ومعه خريطة بالمناطق المحتلة التي يريد حصول الانسحاب الإسرائيلي منها، في حين أن الوفد الإسرائيلي لا يريد البحث في ذلك، وأن تلة علي الطاهر هي الهدف الإسرائيلي والحرب الواسعة.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
13:41
الوكالة الوطنية للإعلام: مسيّرة إسرائيلية ألقت قنبلة باتجاه سيارة مدنيّة كانت تواكبها آلية للجيش، عند مفترق صربين في قضاء بنت جبيل، ما أدى إلى إصابة عنصرين من الجيش وعدد من المدنيين.
-
13:36
تفجير اسرائيلي عنيف في بلدة الطيبة في قضاء مرجعيون، ومحلّقة إسرائيلية ألقت مواد متفجرة فوق منطقة علي الطاهر في النبطية.
-
13:24
الخارجية القطرية: رئيس الوزراء وزير الخارجية بحث هاتفيا مع وزيري خارجية السعودية والأردن جهود خفض التصعيد بالمنطقة.
-
13:24
الخارجية القطرية: رئيس الوزراء وزير الخارجية جدد دعم قطر الكامل لمساعي نزع فتيل التوتر والتوصل إلى اتفاق شامل.
-
13:19
الخارجية القطرية: رئيس الوزراء وزير الخارجية بحث هاتفيا مع وزير خارجية الكويت جهود خفض التصعيد بالمنطقة، وأكد ضرورة الالتزام بالحوار وتنفيذ ما اتفق عليه بمذكرة التفاهم.
-
13:06
غارة من مسيرة إسرائيلية على بلدة صربين في قضاء بنت جبيل>
