تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجددًا عن تهديداته بشنّ ضربات عسكرية ضد إيران، في ظل ضغوط متزايدة تواجهها القوات الأميركية نتيجة استنزاف منظومات الدفاع وتآكل الموارد بعد أكثر من 5 أشهر من المواجهة، بحسب تقرير لشبكة "سي إن إن".
وقال ترامب في منشور عبر منصته "تروث سوشال" إن الجيش الأميركي كان "جاهزًا ومسلحًا بالكامل" لتنفيذ ضربات بمستويات من "الرعب العسكري والقوة والقدرة لم تُرَ منذ الحرب العالمية الثانية"، لكنه قرر إلغاء الهجوم بعد أن طلبت طهران ودول أخرى في الشرق الأوسط "تأجيل أي هجوم".
استنزاف يقيّد واشنطن
ويؤكد محللون أن الأزمات الاقتصادية المتفاقمة التي طالت حلفاء واشنطن كانت عاملًا رئيسيًا دفعهم نحو التهدئة ووقف القتال، في وقت تواجه فيه إيران ضغوطًا مالية وتراجعًا ملحوظًا في قدراتها العسكرية بعد أشهر من النزاع.
ورغم هذه الخسائر، يرى خبراء أن طهران لا تزال تمتلك القدرة على إلحاق أضرار بالولايات المتحدة، وهو ما ظهر في الهجمات التي استهدفت قواعد أميركية الشهر الماضي، بينما تتزايد التساؤلات داخل الجيش الأميركي بشأن فعالية حماية قواته في ظل الاستنزاف الكبير لمخزونات صواريخ الاعتراض الدفاعية، ولا سيما منظومتي "باتريوت" و"ثاد".
وكشف تقرير صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) عن انخفاض حاد في مخزون الولايات المتحدة من صواريخ "باتريوت" الاعتراضية إلى نحو الثلث، بعدما تراجع من 2330 صاروخًا قبل الحرب إلى ما بين 759 و827 صاروخًا بحلول 27 تموز.
وأوضح التقرير أن الاستنزاف طال أيضًا منظومات "ثاد" المخصصة لاعتراض الصواريخ الباليستية، إذ انخفض عدد صواريخها من 452 إلى 278 صاروخًا أو أقل.
ولم تقتصر الخسائر الأميركية على الذخائر الدفاعية، بل امتدت إلى معدات عسكرية بارزة، من بينها طائرات مقاتلة وأخرى للإنذار المبكر والاستطلاع، إضافة إلى المروحيات والطائرات المسيّرة.
أزمة الأسطول
وامتدت تداعيات النزاع في الشرق الأوسط إلى القطع البحرية الأميركية التي واجهت انتشارًا طويلًا، ما يهدد بتأجيل أعمال الصيانة والإصلاح الضرورية.
وفي هذا السياق، أكدت أريانه طباطبائي، الباحثة في مجلس شيكاغو للشؤون العالمية، أن القوات الأميركية المشتركة، رغم حداثتها وقدراتها العالية، باتت تعاني تراكمًا كبيرًا في الضغوط على جاهزيتها، ما يفرض عليها تقديم تنازلات فورية ومباشرة.
وتراكم الإنهاك على القوات الأميركية بعد مرور نحو شهرين من الصراع، ما أثار شكوكًا متزايدة حول قدرتها على حسم الحرب عبر ضربة حاسمة.
وقال تريتا بارسي، نائب رئيس معهد "كوينسي"، في حديث لشبكة "سي إن إن"، إن إيران أثبتت قدرتها على الرد مع كل تصعيد عسكري أميركي، مرجحًا استمرارها في هذا النهج، ومؤكدًا أن "ترامب لم يعد يملك أي مسار تصعيدي يضمن له الخروج من هذا الصراع".
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
12:09
البطريرك الماروني بشارة الراعي في عظة عيد الطوباوي البطريرك اسطفان الدويهي من اهدن : البطريرك الدويهي قضى حياته يخدم الحقيقة.
-
12:05
صحيفة "هآرتس": إسرائيل أبلغت مجلس السلام اعتراضها على تدمير الأسلحة التي ستُجمع من حماس في غزة
-
12:03
قيادة الجيش: بدء قبول طلبات الانتساب إلى دورة الوساطة المتخصّصة في العقود التجارية والمالية حتى 18 أيلول
-
11:46
قوى الأمن: شعبة المعلومات توقف عصابة سرقة وسلب في بشامون وتضبط أسلحة وذخائر بحوزتها
-
11:45
معلومات عن انفجار طائرة مسيّرة إسرائيلية انتحارية في منطقة علي الطاهر في جنوب لبنان.
-
11:39
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي: الحلول العسكرية لا تؤدي إلا لعدم الاستقرار والدمار، ونأمل أن يكون هناك استجابة من "إسرائيل" حتى يتم تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب.
