اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن دوائر أمنية واستخباراتية في تل أبيب تتابع عن كثب ما وصفته بـ"تعزيزات للبحرية المصرية" في جنوب البحر الأحمر، قرب مضيق باب المندب، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من تأثيرها على أمن الملاحة الدولية وخطوط إمدادات الطاقة.

وأفادت منصة "ناتسيف" الإسرائيلية المتخصصة في جمع وتحليل المعلومات من المصادر المفتوحة، بأن القاهرة تعمل على تعزيز حضورها البحري في المنطقة، لكنها لم تقدم صوراً أو بيانات رسمية تحدد عدد القطع البحرية أو طبيعة انتشارها ومواقعها. كما لم يشر التقرير إلى صدور إعلان مصري رسمي يؤكد تفاصيل هذه التحركات.


قاعدة "برنيس" في دائرة الاهتمام الإسرائيلي

وبحسب التقرير، تركز المتابعة الإسرائيلية على قاعدة "برنيس" البحرية الواقعة على الساحل المصري للبحر الأحمر، لما تتمتع به من موقع يسمح للبحرية المصرية بالتحرك في اتجاه جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وزعمت المنصة الاسرائيلية أن التحركات قد تشمل قطعاً من الأسطول المصري تعمل عادةً في شمال البحر الأحمر ومدخل قناة السويس، إلى جانب فرقاطات وكورفيتات وزوارق صاروخية، وربما حاملات مروحيات من طراز "ميسترال".

وربط التقرير الإسرائيلي التحركات المحتملة بمصالح مصر الاقتصادية والأمنية في البحر الأحمر، ولا سيما حماية طريق الملاحة المؤدي إلى قناة السويس واستعادة ثقة شركات الشحن التي خفضت استخدام الممر منذ تصاعد الهجمات البحرية.

وتعد سلامة الملاحة في باب المندب مسألة أمن قومي بالنسبة إلى القاهرة، إذ يربط المضيق خليج عدن بالبحر الأحمر، وتعبره السفن المتجهة شمالاً نحو قناة السويس أو القادمة منها باتجاه المحيط الهندي.


تحالف بحري بقيادة السعودية

وتأتي التقارير عن التحركات المصرية بعد إعلان السعودية مشروع تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات، لحماية حرية الملاحة وطرق التجارة وإمدادات الطاقة في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن. وقالت وزارة الدفاع السعودية إن ممثلين عن 43 دولة والاتحاد الأوروبي شاركوا في اجتماع ناقش تشكيل التحالف، فيما أعلنت 14 دولة، بينها مصر وتركيا وباكستان والسودان وجيبوتي، دعمها للمبادرة.

ويرى التقرير الإسرائيلي أن التعاون المصري السعودي يحظى باهتمام خاص في تل أبيب، نظراً إلى احتمال تحوله إلى محور إقليمي مستقل لإدارة أمن البحر الأحمر بعيداً من المشاركة الإسرائيلية المباشرة.

كما ربطت المنصة الإسرائيلية بين زيادة الاهتمام المصري بأمن البحر الأحمر وبين الهجوم بطائرة مسيرة الذي تسبب بحريق في سفينتين داخل ميناء دمياط المصري في 29 تموز.

ووفق التقدير الإسرائيلي، قد يدفع الحادث القاهرة إلى توسيع مشاركتها الدبلوماسية والأمنية في ترتيبات حماية الملاحة، وتكثيف مراقبة مسارات السفن والمنشآت الحيوية الممتدة من قناة السويس إلى جنوب البحر الأحمر.


خط بديل لصادرات الطاقة السعودية

وتتابع "إسرائيل" أيضاً، بحسب التقرير، اعتماد السعودية المتزايد على الموانئ والمنشآت المصرية لنقل النفط، في ظل تعطل أو تراجع حركة الشحن عبر مضيق هرمز والتهديدات التي تواجه السفن عند باب المندب.

وأشار التقرير إلى تحول جزء من شحنات النفط السعودية نحو خطوط تمر عبر البحر الأحمر ثم الأراضي المصرية إلى ميناء سيدي كرير على البحر المتوسط، ما يمنح مصر دوراً أكبر في تأمين صادرات الطاقة السعودية ويعزز التنسيق بين القاهرة والرياض. ويأتي ذلك في وقت ازدادت فيه أهمية طريق البحر الأحمر وقناة السويس بالنسبة إلى صادرات النفط، مع اتساع نطاق المخاطر في مضيقي هرمز وباب المندب.

وترجح المنصة الاسرائيلية أن تواصل مصر اعتماد استراتيجية تقوم على تعزيز الحضور الدفاعي والمشاركة في التحالفات البحرية، مع تجنب الدخول المباشر في الحرب اليمنية أو التحول إلى طرف في المواجهة الإقليمية.

الأكثر قراءة

ترامب: الانتصار ولو في جهنم