اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تتبلور ملامح صراع مبكر على مستقبل قيادة الحزب الجمهوري في مرحلة ما بعد دونالد ترامب، مع تصاعد التنافس بين نائب الرئيس جيه دي فانس، الذي يُعد أحد أبرز المرشحين لخلافة نهج ترامب داخل الحزب، وأطراف جمهورية لا تزال تتحفظ على التحولات التي أحدثها الرئيس الأميركي في توجهات الحزب خلال السنوات الماضية.

وبحسب تقرير نشره موقع "أكسيوس"، دخلت صحيفة "وول ستريت جورنال"، عبر قسم الرأي، على خط هذا الصراع، بعدما شنّت سلسلة مقالات انتقادية ضد فانس، في خطوة تعكس اتساع الهوة بين التيار المحافظ التقليدي، الذي تمثله الصحيفة، والجناح الشعبوي الذي يقوده ترامب ونائبه. 

وأشار التقرير إلى أن "وول ستريت جورنال" سبق أن عارضت صعود ترامب قبل نحو عقد، ثم كررت موقفها خلال انتخابات العام 2024، فيما يبدو أنها بدأت، الآن، تمهد لمعركة سياسية جديدة تستهدف فانس، بالتزامن مع بروز وزير الخارجية ماركو روبيو بوصفه الخيار المفضل لدى عدد من الجمهوريين التقليديين.

ووفق "أكسيوس"، ركزت الكاتبتان كيمبرلي ستراسل وأليسيا فينلي، في مقالاتهما الأخيرة، على اتهام فانس بتقديم طموحاته السياسية على حساب أولويات الإدارة الأميركية، معتبرتين أن انشغاله بالترويج لكتابه الجديد يأتي في وقت يسعى فيه الجمهوريون داخل الكونغرس إلى تمرير أجندة تشريعية تعزز فرص الحزب قبل الانتخابات المقبلة. 

وذهبت ستراسل إلى أن اهتمام فانس بـ"صقل سيرته الذاتية" لا يخدم الحزب أو الرئيس ترامب أو حتى مستقبله السياسي، بينما انتقدت فينلي مواقفه في السياسة الخارجية، معتبرةً أنه أظهر قدراً من السذاجة في التعامل مع ملف إيران، كما اتهمته بمحاولة التقرب من المعلّق المحافظ تاكر كارلسون، رغم مواقفه المثيرة للجدل، خاصة فيما يتعلق بـ"إسرائيل".

وبحسب التقرير، فإن معارضي فانس داخل الحزب الجمهوري ينتمون إلى 3 تيارات رئيسة، تضم: المحافظين المؤيدين لـ"إسرائيل"، والجمهوريين التقليديين الساعين إلى إعادة الحزب إلى نهجه قبل صعود ترامب، إضافة إلى المجموعة الإعلامية التابعة لرجل الأعمال روبرت مردوخ، التي كانت قد عارضت اختيار فانس مرشحاً لمنصب نائب الرئيس.

في المقابل، نقل "أكسيوس" عن مصدر مقرب من فانس قوله إن فريقه لا يشعر بأي قلق من الحملة الإعلامية التي تستهدفه، معتبراً أن الانتقادات الصادرة عن رموز المؤسسة الجمهورية التقليدية تعزز صورته لدى القاعدة الترامبية، ولا تضعفها. 

وأضاف المصدر: "لا أحد من حول فانس يشعر بالمفاجأة أو القلق من هجوم يصدر عن قلب المؤسسة الجمهورية، فهؤلاء يقومون بالعمل نيابة عنا".

وختم التقرير بالإشارة إلى أن ترامب نجح، خلال سنواته، في إخضاع المؤسسة الجمهورية التقليدية التي تشكلت في عهد الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش، إلا أن فانس يواجه تحدياً مختلفاً، يتمثل في إثبات قدرته على وراثة هذا النفوذ والمحافظة على تماسك القاعدة السياسية التي بناها ترامب داخل الحزب الجمهوري.

الأكثر قراءة

ترامب: الانتصار ولو في جهنم