أكّد القائم بأعمال وزارة الدفاع الإيرانية العميد مجيد بن الرضا أنّ وجود قوى خارجية في المنطقة "يعدّ عاملاً من عوامل انعدام الأمن"، مشدداً على ضرورة تشكيل آلية أمنية مشتركة بين الدول الإسلامية.
أتى ذلك في اتصال هاتفي مع وزير الدفاع التركي يشار غولر، جرى خلاله استعراض آخر التطورات في المنطقة، وآلية تنفيذ وقف إطلاق النار، واستراتيجيات تعزيز التعاون الدفاعي والأمني بين البلدين، بحسب وكالة مهر للأنباء.
وفي إشارة إلى اتفاق وقف إطلاق النار، صرّح وزير الدفاع بالوكالة بأنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية "وقعت هذا الاتفاق بهدف المساعدة في استعادة الاستقرار في المنطقة، وبناءً على طلب الدول الصديقة والمجاورة".
ولكن "نظراً إلى تاريخ الولايات المتحدة الطويل في نقض وعودها، فإنّها لا تثق بالطرف الآخر"، وفق ابن الرضا.
وفي السياق، توعّد بأنّ "القوات المسلحة الإيرانية، مع الحفاظ على جاهزيتها الكاملة، ستردّ بشكل مناسب على أي انتهاك للاتفاق".
وفي إشارة إلى جرائم كيان الاحتلال الإسرائيلي في غزة ولبنان وسوريا وإيران، صرّح قائلاً: "لقد أدّى الدعم الأميركي إلى استمرار وجود هذا الكيان وغطرسته، ويجب على الدول الإسلامية منع استمرار سياساته المُؤجّجة للتوتر من خلال وحدة وتماسك عمليين".
وحذر من خطط الكيان الصهيوني لإنشاء ما يُسمى "مناطق أمنية" في سوريا ولبنان، معتبراً هذه الإجراءات مقدمة لتوسع الأزمة في المنطقة.
وأضاف أنّ "التصريحات الأخيرة لمسؤولين أميركيين حول فتح جبهة جديدة ضد حزب الله في لبنان قد تُعرّض المنطقة بأسرها لمخاطر أمنية جديدة".
وفي إشارة إلى اقتراح الجمهورية الإسلامية الإيرانية بتشكيل تحالف أمني للعالم الإسلامي بمشاركة دول مثل إيران وتركيا وباكستان والسعودية ومصر ودول إسلامية أخرى، قال اللواء ابن الرضا، إنّ الحرب الأخيرة "أظهرت أن أمن المنطقة يجب أن تضمنه دول المنطقة نفسها".
وتابع أنّ وجود قوى أجنبية "لا يُسهم في تحقيق الأمن فحسب، بل يزيد من انعدام الثقة والغموض وانعدام الأمن".
كما أكد وزير الدفاع بالوكالة "ضرورة إدارة أمن الخليج من قِبل دول المنطقة"، مشيراً إلى أنّ "الأمن شأن داخلي"، وموضحاً أنّ "الاعتماد على قوى خارجية لا يُمكن أن يُحقق أمناً مستداماً".
وتابع قائلاً إنّ تطوير العلاقات الدفاعية والعسكرية والأمنية بين طهران وأنقرة يُعدّ عاملاً في تعزيز الأمن الجماعي للمنطقة.
وأكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية "على استعداد لمواصلة المشاورات المشتركة مع تركيا ودول المنطقة الأخرى لوضع ترتيبات أمنية جديدة ومستدامة".
بدوره، أكّد وزير الدفاع التركي دعم أنقرة للتنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار ومواصلة المسار الدبلوماسي.
وشدّد على أنّ الأمن الإقليمي "لا يُمكن ضمانه إلا من خلال الحوار والتعاون ومشاركة دول المنطقة".
وأضاف أنّ "تركيا تدعم الحفاظ على وحدة أراضي الدول المجاورة، وهي على استعداد لتوسيع تعاونها مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مختلف المجالات، بما في ذلك مكافحة الإرهاب وأمن الحدود والقضايا الإقليمية".
كما شدد وزير الدفاع التركي على أنّ التعاون والتكامل الإقليميين هما السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم، مؤكّداً أن أنقرة ستدعم أي مبادرة تُسهم في خفض التوترات ومكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن الإقليمي.
الكلمات الدالة
مواضيع ذات صلة
يتم قراءة الآن
-
ترامب: الانتصار ولو في جهنم
-
ترامب يُؤجّل انفجار المنطقة «إسرائيل» تمعن في إحراق وتفجير البلدات الحدوديّة
-
نتائج قمة عون وترامب على طاولة مفاوضات روما جلسة تشريعية قبل منتصف آب لحسم العفو واقرار اصلاح المصارف
-
نتنياهو عاد بجواب غامض من ترامب حول توسيع الحرب تلة علي الطاهر هدف إسرائيلي… وحزب الله لن يخرج منها
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
12:21
الحرس الثوري الإيراني: دفاعاتنا الجوية أسقطت مسيرة من طراز إم كيو 9 في مضيق هرمز
-
10:57
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: مسار مضيق هرمز الجديد الذي يجري النقاش بشأنه مع سلطنة عمان سيكون مسارا واحدا يضم ممرات للدخول والخروج
-
10:52
بدء جلسة المال والموازنة برئاسة النائب ابراهيم كنعان وحضور وزير المال ياسين جابر لبحث وإقرار ملحق قانون إصلاح المصارف وبنود أخرى
-
10:34
وزارة الخارجية الإيرانية: ليس هناك مفاوضات مع الجانب الأميركي حاليًا
-
10:30
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: لن يحصل أي تغيير في مضيق هرمز ما دامت واشنطن تواصل عدوانها وحصارها البحري
-
10:17
الرئيس عون لمناسبة مرور ستة أعوام على انفجار مرفأ بيروت: «نجدّد العهد بأن دولة القانون هي الضمانة الوحيدة لعدم تكرار هذه المأساة، وأن لبنان الذي عرف الصمود في أحلك الظروف، قادر على الخروج من محنته أقوى، متى تحققت العدالة كاملة، ومتى شعر كل مواطن بأن دمه وكرامته مصانان أمام القانون»
