كويكب يحير العلماء بشكله غير المألوف

9 آب 2026 الساعة 00:00
كويكب يحير العلماء بشكله غير المألوف
A- A+

رصد علماء الفلك كويكبا غريبا في حزام الكويكبات بين المريخ والمشتري يمتلك ثلاثة فصوص، وهو أول جسم من هذا القبيل يكتشف على الإطلاق، إضافة إلى وجود قمر صغير يدور حوله. فالكويكب  يحمل اسم "44 نيسا" (44 Nysa).

وكانت المراقبات السابقة بما فيها تلك التي أجراها تلسكوب هابل الفضائي، تشير إلى أنه قد يكون ثنائي الفصوص (Lobes - الأجزاء أو الكتل الضخمة البارزة من جسم الكويكب)، مثل العديد من الكويكبات والمذنبات، لكن الصور الجديدة غيرت هذه النظرة.

وتمكن فريق بحثي بقيادة كيت مينكر من مرصد لويل في أريزونا من الحصول على صور تفصيلية للكويكب، باستخدام تلسكوبين عملاقين: التلسكوب الثنائي الكبير (LBT) في أريزونا، والتلسكوب الكبير (VLT) في تشيلي.

وقالت مينكر في بيان صحفي: "تكشف الصور عن جسم غير عادي، والتفسير الأكثر ترجيحا هو أن نيسا إما أن يكون مكونا من ثلاثة أجزاء منفصلة تلتصق ببعضها بفعل الجاذبية، أو أنه جسم واحد ذو شكل غير منتظم، لم يسبق للعلماء أن شاهدوا مثله".

كما أظهرت الصور وجود قمر صغير لا يتجاوز عرضه كيلومترا واحدا، يدور حول "نيسا". وقد سمي هذا القمر مؤقتا S/2026 (44) 1، وتمكن العلماء من تتبع حركته المدارية، بفضل رصده في حملتين.

وما يزال تشكل هذا الجسم لغزا يحير العلماء، لكن فريق مينكر يطرح نظريتين محتملتين:

-النظرية الأولى: أن "نيسا" هو "ثلاثي ملامس"- ثلاثة كويكبات منفصلة تلتحم معا، بفعل الجاذبية لتشكل هذا الشكل.

-النظرية الثانية: أن "نيسا" تعرض في الماضي لاصطدام عنيف بكويكب أكبر حجما، ما تسبب بتشويه شكله، وقد تكون قوى المد والجزر قد مزقته إلى أجزاء، لكن السؤال الذي يطرح نفسه: أين ذهبت بقية الأجزاء؟، فمثل هذه الاصطدامات تنتج عادة عائلات من الكويكبات ذات التركيب المتشابه، لكن "نيسا" يبدو وحيدا في فئته، باستثناء قمره الصغير.

ويأمل العلماء في حسم هذا الجدل من خلال دراسة حركة القمر المدارية، إذ ستمكنهم سرعته، من حساب كتلة نيسا وكثافته بدقة، ومقارنتها مع النماذج النظرية لمعرفة أيها يتطابق مع الواقع.


Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration