اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

قدّم التحالف الحاكم في تركيا مشروع قانون إلى البرلمان يهدف إلى تنظيم مسار حلّ حزب العمال الكردستاني ونزع سلاحه، في خطوة تقول أنقرة إنها تأتي ضمن جهود إنهاء صراع مستمر منذ عقود.

وأفادت قناة "أن تي في" التركية بأن مجلس الأمن القومي التركي سيتابع عملية حلّ الحزب ونزع سلاحه وفقاً لمشروع القانون، فيما تتولى تنفيذ القانون لجنة تضم نائب الرئيس ووزراء ورئيس جهاز الاستخبارات.

وبحسب تفاصيل المشروع، تتولى لجنة برلمانية مراقبة عملية استسلام مقاتلي حزب العمال الكردستاني وتسليم أسلحتهم، كما يتضمن ترتيبات قانونية بشأن عودة عناصر الحزب غير المتورطين في أعمال قتل، وإعادة دمجهم في المجتمع.

كما ينصّ المشروع على تعليق أحكام السجن الصادرة بحق مدانين بالانتماء إلى حزب العمال الكردستاني، في إطار تنظيم أوضاعهم القانونية ضمن مسار المصالحة.

وقالت وسائل إعلام تركية إن التحالف الحاكم، الذي يضم حزب العدالة والتنمية بزعامة الرئيس رجب طيب إردوغان وحزب الحركة القومية، أعدّ مشروع القانون تحت اسم "التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي"، وسط دعم من حزب المساواة وديمقراطية الشعوب المؤيد للكرد، إضافة إلى أحزاب أخرى بينها حزب المعارضة الرئيسي.

وقال رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية عبد الله غولر إن مشروع القانون سيُطرح أمام البرلمان، وسط توقعات بإقرار الإطار القانوني خلال الأسبوع الحالي.

ويأتي طرح المشروع في إطار مسار سياسي بدأ أواخر عام 2024 بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني، بعدما أعلن الحزب في أيار الماضي قراره نزع السلاح وحلّ نفسه استجابة لدعوة زعيمه المسجون عبد الله أوجلان.

ومنذ عام 1984، تخوض تركيا صراعاً مع حزب العمال الكردستاني، الذي تصنّفه أنقرة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة "إرهابية"، وأسفر النزاع عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص، كما امتدت تداعياته إلى العراق وسوريا.

وكان الحزب قد حمل السلاح في البداية بهدف إقامة دولة كردية مستقلة في جنوب شرق تركيا، قبل أن يركز لاحقاً على مطالب تتعلق بالحكم الذاتي والحقوق السياسية والثقافية للكرد.

الأكثر قراءة

حتى لا تموت أميركا في الشرق الأوسط