اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أثار الغياب المطول للرئيس الكاميروني بول بيا عن البلاد، بعد أسابيع من مغادرته إلى أوروبا في زيارة وُصفت بأنها "إقامة خاصة قصيرة"، حالة من القلق داخل الأوساط الدبلوماسية والمالية، في ظل عدم عودته حتى الآن إلى العاصمة ياوندي.

وبحسب مجلة "جون أفريك"، غادر بيا  الكاميرون في 7 حزيران متوجهاً إلى سويسرا، إلا أن طول فترة غيابه دفع عددا من الشركاء الأجانب إلى طلب توضيحات بشأن وضعه الصحي ومكان وجوده وسط انتقادات لما اعتبر غموضا في المعلومات الصادرة عن الرئاسة الكاميرونية.

وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن بعض السفارات العاملة في ياوندي تعتقد أن الرئيس الكاميروني يخضع للعلاج في سويسرا، في وقت تنفي فيه الرئاسة هذه المعلومات.

ويرى دبلوماسيون أن المشكلة لا ترتبط بالجانب الدستوري، إذ لا تضع القوانين حداً زمنياً لغياب الرئيس، وإنما بتأثير ذلك على آلية اتخاذ القرار داخل الدولة.

وأفادت التقارير بأن عددا من الملفات التي تحتاج إلى حسم رئاسي تشهد تباطؤاً بسبب عدم وضوح الجهات التي تملك القرار الفعلي داخل دوائر الحكم، وسط مخاوف من وجود تنافس بين مراكز نفوذ مختلفة داخل مؤسسة الرئاسة.

كما امتد القلق إلى العلاقات الخارجية للكاميرون حيث بات بعض الشركاء الإقليميين والدوليين أكثر حذراً في التعامل مع القرارات الصادرة من ياوندي، خشية أن تكون مواقف بعض المسؤولين عرضة للتغيير أو لا تعكس توجيهات مباشرة من الرئيس.

وتبرز هذه المخاوف في علاقات الكاميرون مع دول مجاورة من بينها غينيا الاستوائية وتشاد، حيث تواجه بعض الملفات الثنائية خلافات مرتبطة بمدى وضوح مصدر القرارات داخل القيادة الكاميرونية.

وفي الجانب الاقتصادي، أثار غياب بيا تساؤلات لدى مستثمرين ووكالات تصنيف مالية، مع تزايد الاستفسارات حول الوضع السياسي في البلاد واستمرارية عملية صنع القرار.

ويخشى مراقبون من أن يؤدي استمرار الغموض حول غياب الرئيس إلى تداعيات سياسية واقتصادية، لا سيما على ثقة المستثمرين، بينما تسعى السلطات الكاميرونية إلى تأكيد تماسك مؤسسات الدولة والحد من ظهور أي انقسامات داخل دوائر السلطة.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

لبنان بالانتظار: ما بعد انتخابات الكنيست والكونغرس قاسم يعلن انفتاحه على المفاوضات مع دمشق... وصمت سوري يقابله