اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكدت أربعة مصادر في قطاع الشحن أنّ الاتفاق المقترح بين إيران وسلطنة عمان، الذي من شأنه أن يمنح طهران ‌السيطرة على السفن التي تدخل الخليج عبر مضيق هرمز، يصعب تنفيذه بسبب العقوبات الأميركية والشروط التأمينية التي تقيد أي مدفوعات.

وكان المضيق، قبل اندلاع الحرب إثر الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية في 28 شباط، يشكل ممراً حيوياً لنحو خُمس إمدادات النفط العالمية وغيرها من السلع الأساسية، إذ كانت حركة الملاحة تمر عبره بحرية ومن دون فرض أي رسوم على السفن.

وتُعد مسألة السيطرة على مضيق هرمز من أبرز العقبات أمام التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع، نظراً لأهمية الممر في حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة. ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدر إيراني بارز قوله إن أحدث مقترح يتضمن منح طهران دوراً في مراقبة حركة السفن الداخلة إلى المضيق عند الضرورة، فيما ستسلك السفن المغادرة مساراً بحرياً بين إيران وسلطنة عُمان، على أن تمنح مسقط تصاريح الخروج بعد إخطار الجانب الإيراني.

وقالت اتحادات رائدة في قطاع الشحن العالمي، في رسالة مفتوحة هذا الأسبوع، إن ضمان قدرة السفن التجارية على الإبحار بأمان عبر الممرات المائية الدولية، وبشكل منتظم وقابل للتنبؤ ومن دون عوائق غير مبررة، يُعد أمراً أساسياً للحفاظ على مرونة سلاسل الإمداد، ودعم الاستقرار الاقتصادي، وتعزيز أمن الطاقة.

وجاء في الرسالة، التي أرسلت إلى وكالة الشحن التابعة للأمم المتحدة، أن فرض رسوم إلزامية عبر المضيق ‌في صورة رسوم مرور أو رسوم خدمة هو "رسوم عبور بكل ما تحمله الكلمة من معنى".

وأضافت إنه "سيشكل سابقة قد تقوض الإطار القانوني المعترف به دولياً الذي يحكم المضائق المستخدمة للملاحة الدولية والمرور العابر".

واعتمدت الوكالة البحرية التابعة للأمم المتحدة عام 1968 نظام فصل حركة المرور البحرية في الاتجاهين، بموافقة دول المنطقة، ما أدى إلى إنشاء نظام توجيه السفن المعمول به حالياً، والذي يقسم ممرات الملاحة بين المياه الإقليمية الإيرانية والعُمانية لتنظيم حركة العبور عبر المضيق.

الأكثر قراءة

لبنان بالانتظار: ما بعد انتخابات الكنيست والكونغرس قاسم يعلن انفتاحه على المفاوضات مع دمشق... وصمت سوري يقابله