أشار وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان الى إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن سابقاً التوصل إلى خريطة طريق للمرحلة الثانية من "خطة السلام الخاصة" بقطاع غزة، إلا أن استمرار "إسرائيل" في هجماتها يؤكد، أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو "لا يريد السلام".
وأضاف أن حكومة نتنياهو كثفت أيضاً "الأعمال الإرهابية" في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وتهدف إلى تقويض جهود السلام وفصل الفلسطينيين عن قطاع غزة، معتبراً أنها تسعى إلى تحويل القطاع إلى منطقة غير صالحة للحياة وخالية من الفلسطينيين.
وأكد أن الفلسطينيين سيواصلون العيش في غزة وبناء مستقبلهم فيها.
وشدد على أن تثبيت "وقف إطلاق النار" والانتقال إلى المرحلة الثانية من "خطة السلام" وبدء إعادة إعمار غزة باتت الخيار الوحيد.
كما جدد رفض بلاده انتهاك الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية في القدس، مؤكداً دعم الأردن بصفته صاحب الوصاية القانونية على هذه المقدسات.
وتطرق فيدان إلى الاجتماع الوزاري بشأن القدس الذي استضافه الأردن الأربعاء، موضحاً أنه تناول الإجراءات الجماعية الممكن اتخاذها لمواجهة الممارسات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى.
وأوضح فيدان أن المسؤولين الأتراك يلتقون نظراءهم السوريين بصورة منتظمة لتبادل المعلومات والتنسيق بشأن آليات التعاون القائمة بين البلدين، معتبراً أن سوريا تتجه تدريجياً نحو مزيد من الاستقرار، وأن التعاون بين البلدين يتعمق، وهو ما يمنح الأمل بشأن مستقبل المنطقة.
وأضاف أن المشهد الإيجابي في سوريا جاء نتيجة جهود مشتركة نُفذت في إطار مبدأ "الملكية الإقليمية"، مؤكداً أنه لا يمكن فصل رفاهية تركيا واستقرارها عن رفاهية سوريا واستقرارها، وأن البلدين لا يجمعهما شريط حدودي يتجاوز 900 كيلومتر فحسب، بل أيضاً تاريخ وثقافة ومستقبل مشترك.
وأشار إلى أن تحسن الأوضاع الأمنية في دمشق وحلب ينعكس إيجاباً على مدن تركية مثل غازي عنتاب ومرسين وإسطنبول، فيما يشكل أي تدهور أمني في أي منطقة سورية تهديداً مباشراً لتركيا.
وأكد أن البلدين سيواصلان تعميق التعاون والتنسيق في مجالات مكافحة الإرهاب والدفاع والأمن، مشيراً إلى أن استكمال عملية الاندماج الجارية في سوريا دون انقطاع يحافظ على أهميته وأولويته بالنسبة لتركيا.
وشدد على أن دمج جميع التشكيلات المسلحة وما وصفها بـ"الكيانات" ضمن بنية وطنية مركزية وشرعية يعد أمراً ضرورياً لوحدة سوريا واستقرار المنطقة.
وعن العلاقات الاقتصادية بين البلدين، قال فيدان إنّ العلاقات الاقتصادية بين تركيا وسوريا تتطور "بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الجديدة"، موضحاً أن البلدين يعملان على تسهيل الإجراءات الجمركية، وزيادة الطاقة الاستيعابية للمعابر الحدودية، وتشغيل القنوات المصرفية، ومواءمة البنى التحتية للنقل.
وأضاف أن المؤسسات العامة والقطاع الخاص في تركيا يواصلان الإسهام في إعادة إعمار سوريا، وتطوير بنيتها التحتية في قطاع الطاقة، وإعادة تأهيل منظومة النقل.
كما أعلن استكمال إجراءات الترخيص الخاصة بافتتاح مدرسة تركية في دمشق، وتسارع العمل على تأسيس جامعة تركية - سورية مشتركة، إلى جانب دعم تطوير البنية التحتية الصحية في سوريا.
وأشار إلى أن السماح للبنك المركزي السوري بفتح حساب بالليرة التركية لدى البنك المركزي التركي يمثل خطوة مهمة في مسار دمج سوريا في النظام المالي العالمي، مؤكداً أن تركيا ستواصل تنفيذ مشاريع جديدة للارتقاء بالعلاقات الثنائية.
وفي 29 يوليو/تموز الماضي، وقع البنك المركزي التركي ونظيره السوري اتفاقاً يتيح فتح حساب وديعة بالليرة التركية باسم البنك المركزي السوري لدى البنك المركزي التركي، بهدف تعزيز التعاون المالي والمؤسسي وتسهيل المعاملات التجارية والمصرفية بين البلدين.
وأكد أهمية مبادرة الربط البري والسككي التي أطلقت بين تركيا وسوريا والأردن والسعودية في هذا السياق.
وأكد أنّ "وجود سوريا على طاولات التعاون التي أنشأناها مع أشقائنا في المنطقة مصدر فخر لنا، وسنواصل العمل معاً لتعزيز علاقاتنا الثنائية وترسيخ السلام والأمن الإقليميين."
وعن الملف اللبناني، أكد فيدان أن كل تطور يحدث في لبنان يهم سوريا وتركيا بصورة مباشرة، مشيراً إلى أن "إسرائيل" قتلت آلاف المدنيين في لبنان وتسببت في تهجير أكثر من مليون شخص، وأن ترسيخ الأمن والاستقرار في لبنان ضرورة لاستقرار المنطقة بأسرها.
كما ورحب فيدان بالخطوات الرامية إلى تطبيع العلاقات بين لبنان وسوريا وتعزيز التعاون بينهما، معتبراً أن سوريا تتحول في المرحلة الجديدة "من بلد مصدر للمشكلات إلى بلد مصدر للحلول".
وأوضح فيدان أن الاجتماع الذي عُقد في الأردن تناول أيضاً المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن ملف مضيق هرمز يتضمن تعقيدات فنية عديدة، وأن سلطنة عُمان تؤدي دوراً محورياً فيه.
وأضاف أن الحديث يدور عن ممر دولي مفتوح للملاحة يقع بين السواحل الإيرانية والعُمانية، وتوجد فيه مياه دولية، مؤكداً أن العمل يتركز حالياً على تحديد آلية تضمن إبقاء المضيق مفتوحاً بصورة مؤقتة.
وأشار إلى أن التوصل إلى اتفاق مؤقت يضمن استمرار تدفق النفط سيحول دون ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً ويمهد لاتفاق دائم، لافتاً إلى وجود حديث عن فترة تمتد 60 يوماً، مشيراً إلى أنه "إذا استُثمرت بصورة جيدة فقد تفضي إلى اتفاق دائم بين الأطراف".
وأكد وجود تفاهمات أولية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي وقضايا أخرى، معتبراً أن التوصل إلى اتفاق دائم يبقى ممكناً إذا توفرت الإرادة السياسية، ومشدداً على أن الأولوية حالياً تتمثل في حل قضية مضيق هرمز.
وأضاف أن أزمات المنطقة أصبحت مترابطة، وأن تركيا تتحمل مسؤولية الإسهام في معالجتها عبر آلية إقليمية بالتعاون مع شركائها، مؤكداً أن النهج القائم على "الملكية الإقليمية" يسهم في تحقيق السلام والاستقرار، مشيراً إلى مساعي "إسرائيل" لتقويض هذا الاستقرار وتحقيق أهدافها التوسعية.
الكلمات الدالة
يتم قراءة الآن
-
لبنان بالانتظار: ما بعد انتخابات الكنيست والكونغرس قاسم يعلن انفتاحه على المفاوضات مع دمشق... وصمت سوري يقابله
-
أجل... للقاء دمشق وحزب الله
-
عبور مفاجئ إلى لبنان... 11 إسرائيليًا يشعلون استنفارًا أمنيًا
-
«الفجوة» كبيرة بين مفاوضات روما والميدان في الجنوب العبوة الناسفة في مجدل زون «رسالة» في أكثر من اتجاه؟
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:36
ترامب: نسيطر على مضيق هرمز حاليا ولدينا الحصار البحري الذي تقوده البحرية الأميركية
-
23:36
ترامب: أعتقد أن الأمر سينتهي قريبا جدا لأن الإيرانيين لا يمكن أن يستمروا على هذا الحال
-
23:36
وزير الخارجية السوري: استهداف المدنيين ومحاولات زعزعة الأمن لن تثني السوريين عن المضي في التعافي وبناء الدولة
-
23:16
الرئاسة السورية: الشرع يبحث مع مستشار الأمن القومي البريطاني التطورات الإقليمية والدولية
-
23:08
اللجنة التنفيذية للاتحاد الأفريقي لكرة القدم تجدّد بالإجماع دعمها لرئيس "الفيفا"
-
23:03
الهلال الأحمر الفلسطيني: 48 مصابا نتيجة اقتحام قوات الاحتلال لليوم الثاني مخيم قلنديا وكفر عقب شمال القدس
