اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ترى صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، أن  أوكرانيا تواجه أزمة متزايدة في قدرات الدفاع الجوي، مع تراجع مخزون صواريخ اعتراض الصواريخ الباليستية، ما يحد من قدرة كييف على التصدي للهجمات الروسية المتصاعدة.

وأوضحت الصحيفة أن الرئيس الأوكراني فولوديمير  زيلينسكي يواصل مطالبة حلفائه الغربيين بتوفير مزيد من صواريخ الاعتراض، محذراً من أن نقص هذه الأسلحة حرم بلاده من القدرة على حماية مدنها وسكانها من الضربات الروسية.

وأشارت إلى أن الدفاعات الجوية  الأوكرانية لم تتمكن خلال إحدى الهجمات الأخيرة من اعتراض أي من الصواريخ الباليستية الروسية التي استهدفت كييف، والتي شملت صواريخ من طراز "إسكندر" و"زيركون" فرط الصوتية، فيما تمكنت من إسقاط عدد من الطائرات المسيرة فقط.

وبحسب "لوفيغارو"، فإن أزمة نقص صواريخ الاعتراض لا ترتبط فقط بتأخر الإمدادات الغربية، بل تتفاقم بسبب الاستهلاك الكبير لمخزونات صواريخ "باتريوت" الأمريكية خلال العمليات العسكرية في الشرق الأوسط.

ونقلت الصحيفة عن تحليل لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن الجيش الأميركي استخدم جزءاً كبيراً من مخزونه من صواريخ "باتريوت" الاعتراضية منذ اندلاع المواجهات، وهو ما أثار مخاوف بشأن قدرة واشنطن على تلبية احتياجات حلفائها في وقت واحد.

وأضافت أن  كييف تخشى من استغلال موسكو لهذا الضعف عبر تكثيف الهجمات على المدن والمنشآت الحيوية، خصوصاً مع تقديرات أوكرانية تشير إلى أن روسيا تعمل على زيادة إنتاج الصواريخ الباليستية استعداداً لضربات مستقبلية تستهدف قطاع الطاقة.

وتنقل الصحيفة عن باحثين أن الدفاع الصاروخي الباليستي يمثل "إحدى أكبر نقاط ضعف أوكرانيا"، وأن أي زيادة في عدد الصواريخ التي تواجهها ستشكل تحدياً أكبر للجيش الأوكراني.

وفي محاولة لمعالجة الأزمة، بحثت واشنطن وكييف إمكانية السماح لأوكرانيا بإنتاج نسخ من صواريخ "باتريوت" أو تصنيع بعض مكوناتها، إلا أن مخاوف تتعلق بسرية التكنولوجيا العسكرية تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي.

وترى "لوفيغارو" أن أحد الخيارات المطروحة يتمثل في تصنيع أجزاء من الصواريخ داخل أوكرانيا وتجميعها في ألمانيا، غير أن هذه الخطوة قد تحتاج إلى وقت طويل قبل أن تبدأ كييف في الحصول على الإمدادات الجديدة، ما يدفعها، حالياً، إلى الضغط على حلفائها لمشاركة جزء من مخزوناتهم الحالية.


الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

ما هي المبادرة السورية تجاه «حزب الله»؟