اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن عملية بيع واشنطن لليورو بهدف تعزيز الين الياباني خلال أواخر الأسبوع الماضي، فاجأت البنك المركزي الأوروبي، بعدما أُبلغت السلطات الأوروبية بالتدخل الأميركي بعد تنفيذ الصفقة.

وأوضحت الصحيفة أن الولايات المتحدة باعت اليورو لشراء الين يوم الجمعة، قبل أن يجري إبلاغ البنك المركزي الأوروبي بالخطوة، مشيرة إلى أن رئيسة البنك كريستين لاغارد ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ناقشا التدخل خلال اتصال جرى يوم السبت.

واعتبرت الصحيفة أن غياب التنسيق بين الجانبين يعكس طبيعة غير مسبوقة لأول تدخل مشترك بين واشنطن وطوكيو لرفع قيمة الين منذ نحو 30 عامًا، لافتة إلى أن الولايات المتحدة كانت تستخدم الدولار عادة في مثل هذه العمليات.

وقال مسؤولون كبار في البنك المركزي الأوروبي إن استخدام الولايات المتحدة لليورو في هذه العملية يمثل خرقًا غير مسبوق للتفاهمات طويلة الأمد بين السلطات النقدية الغربية، التي كانت تعتمد على التشاور والتنسيق في تدخلاتها بأسواق العملات.

ووصف أحد المطلعين على المناقشات بين صناع السياسات الأوروبيين خطوة واشنطن بأنها "لافتة للنظر للغاية" و"محزنة"، معتبرًا أن عقودًا من التعاون بين البنوك المركزية الغربية لتعزيز الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي قد تكون مهددة.

من جهتها، أكدت وزارة الخزانة الأميركية أن قرارات تخصيص الاحتياطات داخل صندوق استقرار الصرف تُتخذ بشكل مستقل، مع الأخذ في الاعتبار تقييمات وزارة الخزانة والاحتياطي الفيدرالي المتعلقة بالسيولة وحركة الأسواق.

وبحسب الصحيفة، اختارت السلطات الأميركية بيع اليورو بدلًا من الدولار، لأن بيع العملة الأميركية كان قد يُفسر على أنه محاولة لإضعاف الدولار، وهو ما يتعارض مع سياسة الحفاظ على عملة أميركية قوية.

وفي سياق متصل، تشير تقديرات اقتصاديين ومحللين إلى أن اليابان ربما أنفقت نحو 13.8 تريليون ين، أي ما يقارب 87 مليار دولار، خلال يومين لدعم عملتها.

وأدت التدخلات الأميركية واليابانية إلى ارتفاع قيمة الين من نحو 164 ينًا مقابل الدولار إلى قرابة 157 ينًا، قبل أن يتراجع لاحقًا إلى مستوى 158 ينًا.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

ما هي المبادرة السورية تجاه «حزب الله»؟