اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في الوقت الذي تتركز فيه الأنظار السياسية في إسرائيل على شخصيات مثل نفتالي بينيت وغادي أيزنكوت، إلى جانب محاولات إعادة تشكيل حزب الليكود، يعمل أفيغدور ليبرمان بهدوء على بناء فريق يميني جديد بهدف قيادة المعسكر في المرحلة المقبلة، وفقاً لما أوردته صحيفة "معاريف" العبرية.

وتدور المنافسة الحالية داخل اليمين الإسرائيلي حول الشخصية الأكثر قدرة على تقديم موقف أمني قوي، والدعوة إلى التجنيد الإجباري، وجذب شخصيات سياسية بارزة، في وقت نجح فيه ليبرمان في تحقيق تقدم داخل المشهد السياسي عبر إعادة تشكيل حزبه "إسرائيل بيتنا".

وتحوَّل الحزب الذي تأسس في بدايته كإطار سياسي من مهاجري الاتحاد السوفيتي السابق، تدريجياً إلى حزب يقدم نفسه كحزب إسرائيلي عام، مع توجُّه يميني واضح، بعد أن كان في السابق شريكاً لحزب الليكود ضمن قائمة انتخابية مشتركة.   

ويعمل ليبرمان، على اختيار مرشحين جدد بشكل متدرج وهادئ، بعيداً عن الحملات الإعلامية المكثفة أو الوعود الانتخابية؛ إذ باتت قائمته تتقدم على قائمة بينيت في بعض الاستطلاعات، مع اعتماد أسلوب مشابه لطريقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بناء القوائم الانتخابية، من خلال الجمع بين عناصر يمينية وشابة ومهنية.

ولا يعتزم ليبرمان لعب دور "حزب الميزان" في تشكيل الحكومة المقبلة؛ إذ يؤكد مقربون منه أنه لن ينضم إلى حكومة يقودها نتنياهو، خلافاً لاحتمالات تحالف شخصيات يمينية أخرى مثل بينيت وبيني غانتس وغلعاد أردان.

ويشير إلى أن برنامج حزب "إسرائيل بيتنا" يتضمن التزاماً بالانضمام فقط إلى حكومات تضم أحزاباً صهيونية، رغم أن الحزب سبق أن تعاون في الماضي مع حزب "رعام" بقيادة منصور عباس في ترتيبات سياسية.

وربَّما تجعل الظروف السياسية المناسبة، ليبرمان لاعباً مركزياً في قيادة معسكر اليمين بعد نتنياهو، ليصبح أحد أبرز المرشحين لخلافته في مرحلة "اليوم التالي".

وفي جانب آخر، يتساءل مراقبون عن قضية ارتفاع تكاليف المعيشة في إسرائيل؛ بحثًا عن دور أعضاء الكنيست والوزراء الـ120 في معالجة الأزمة، في ظل انشغال كثير من السياسيين بالانتخابات التمهيدية، والترويج الإعلامي، والنشاط عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

وتمثّل إعادة تجديد اليمين الإسرائيلي فرصة لمعالجة قضايا اقتصادية داخلية، من خلال مواجهة الاحتكارات وخفض الأعباء على المواطنين، بحيث لا تستمر الأسر الإسرائيلية في التساؤل عن وجهة أموال الضرائب التي تدفعها.

الأكثر قراءة

ما هي المبادرة السورية تجاه «حزب الله»؟