أثار تقرير استقصائي نشرته صحيفة "تليغراف" البريطانية موجة واسعة من الجدل في الأوساط الرياضية العالمية، بعدما كشف عن تفاصيل ترتبط برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، والمتعلقة بعلاقة غير معلنة جمعته بموظفة سابقة خلال فترة عمله أميناً عاماً للاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" بين عامي 2009 و2016.
ورغم اتساع نطاق التغطية الإعلامية لهذه القضية، ظل اسم المرأة بعيداً عن التداول العلني؛ ما طرح تساؤلات مكثفة حول هويتها ومسارها المهني والظروف التي أحاطت بتواجدها داخل المؤسسة الكروية القارية.
حجب قانوني يغلف الهوية
يرجع عدم الكشف عن الاسم الصريح للموظفة المعنية إلى منظومة معقدة من القيود القانونية والتعاقدية.
تخضع الصحافة البريطانية لقوانين صارمة تشمل حماية الخصوصية والمنع من التشهير، إلى جانب التشريعات السويسرية الصارمة التي تحمي بيانات الأفراد في مقر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بمدينة نيون.
واقترن خروج الموظفة بتوقيع اتفاقيات تسوية مالية تتضمن بنوداً مشددة لعدم الإفصاح، وهو ما يفرض حظراً كاملاً على نشر اسمها لتجنب الملاحقات القضائية المطالبة بتعويضات مالية ضخمة.
ولهذا السبب اكتفت الصحافة والمصادر المطلعة بتقديم أوصاف مهنية ودقيقة رسمت ملفاً موازيًا لشخصيتها دون الخوض في اسمها الثلاثي أو عمرها بدقة أو منصبها الحالي وحالتها الاجتماعية وأيّ معلومات من هذا النوع.
الملف الشخصي والمسار المالي
شغلت هذه المرأة موقعاً إدارياً مبتدئاً في أسفل السلم الوظيفي داخل "يويفا" مع بداية تولى إنفانتينو منصب الأمين العام عام 2009.
بالنظر إلى طبيعة موقعها الوظيفي في تلك الفترة، تشير التقديرات إلى أنها كانت في منتصف أو أواخر العشرينات من عمرها وقتئذ؛ ما يجعل عمرها الراهن في عام 2026 يقارب أواخر الثلاثينات أو أوائل الأربعينات.
وشهدت مسيرتها الإدارية تحولاً استثنائياً وسريعاً، حيث جرت ترقيتها إلى موقع إداري رفيع، وارتفع راتبها السنوي بنسبة 30% ليصل إلى نحو 160 ألف فرنك سويسري، وهو مستوى من الأجور يقتصر عادة على كوادر الإدارة العليا وأصحاب الخبرات الطويلة.
مغادرة المؤسسة والاستمرار في الدعم
تفاقمت التوترات داخل أروقة الاتحاد الأوروبي نتيجة هذه الترقية والقفزة المالية؛ ما دفع رئيس الاتحاد آنذاك ميشيل بلاتيني إلى التدخل الحاسم، وتوجيه تخيير مباشر لإنفانتينو حسمه الأخير بقرار مغادرتها.
وتضمنت تسوية إنهاء خدمتها حصولها على حزمة تعويضات مالية مقطوعة مكونة من ستة أرقام، إضافة إلى تكفل الاتحاد الأوروبي بسداد مصاريف دراستها لنيل درجة ماجستير إدارة الأعمال في إحدى كليات الأعمال السويسرية بتكلفة سنوية بلغت 45 ألف جنيه إسترليني.
ولم تتوقف مسيرتها عند هذا الحد، إذ تشير المعطيات إلى أن إنفانتينو استغل شبكة علاقاته النافذة لمساعدتها على الانتقال إلى موقع إداري مرموق في قطاع مرتبط بإدارة الأعمال والرياضة في أوروبا، لتستمر في شغل منصب إداري بارز حتى الوقت الحالي مستفيدة من مؤهلها الأكاديمي العالي الذي حصدته في الأساس بفضل علاقتها بإنفانتينو.
من هي؟
سيبقى الاسم والعمر وتلك المعلومات من الأمور المستحيل تداولها في الصحف خلال السنوات القادمة في ظل القوانين والتنظيمات التي تحدد طبيعة تناول تلك القضايا.
لكن وبكل تأكيد هناك عشرات الأشخاص الذين يعرفون هويتها بشكل كامل، من موظفي الاتحاد الأوروبي في ذلك الوقت، إلى زملائها في العمل الحالي الذين يعرفون تاريخها المهني، مرورًا بالمحققين والشرطة في تلك التسريبات، بالإضافة بالطبع إلى إنفانتينو ودائرته المقربة.
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
17:21
وسائل إعلام إيرانية: لجنة الأمن القومي في البرلمان تعتمد بالأغلبية مسودة مشروع قانون بشأن تأمين مضيق هرمز
-
17:20
قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف أطراف بلدة طلوسة ووادي السلوقي
-
17:09
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني: على المجتمع الدولي الانتقال من احتواء التهديد الحوثي إلى إنهاء مصادره
-
17:01
رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران: لن نتراجع عن مضيق هرمز بأي ثمن والمضيق لن يعود إلى الحالة السابقة
-
16:33
الخارجية المصرية: عبد العاطي شدد على أهمية تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مباشرة مهامها المؤقتة في القطاع
-
16:09
وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين: من المتوقع أن يرفع ترامب الحصار البحري عن إيران إن أعادت فتح هرمز بالكامل
