اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلًا عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب من المتوقع أن يرفع الحصار البحري المفروض على إيران، إذا أعادت طهران فتح مضيق هرمز بالكامل، في وقت يسعى فيه البيت الأبيض إلى إنهاء الحرب وإعلان تحقيق أهدافها.

وقالت الصحيفة إن ترامب كان يمهد منذ أسابيع لإعلان النصر في الحرب على إيران، في حال أعادت طهران فتح مضيق هرمز بالكامل، بل إنه طرح بشكل خاص أمام كبار مساعديه فكرة الاستعداد للتخلي عن التوصل إلى اتفاق نووي، وفق مسؤولين أميركيين.

وأضافت أن هذا الهدف المحدود أصبح أكثر صعوبة بعدما أصرت إيران، السبت، على تقديم ثمن مرتفع للسماح باستئناف حرية الملاحة في المضيق، مطالبة بمليارات الدولارات من المدفوعات الأميركية، وسحب القوات الأميركية من المنطقة، وإنهاء الحصار البحري الأميركي، من بين مطالب أخرى. 

وأشارت "وول ستريت جورنال" إلى أن التطورات المتسارعة تشير إلى تضاؤل الخيارات المتاحة أمام ترامب للخروج من الصراع، بعدما هدد مرارًا بتصعيد واسع لحملة القصف الأمريكية قبل أن يتراجع عن ذلك.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن ترامب يتحلى بالصبر ومن المتوقع أن يتجاوز الأزمة الدبلوماسية الراهنة.

كما أفاد المسؤولون بأن ترامب أخبر مساعديه أن طهران لن تتمكن من استئناف نشاطها النووي خلال رئاسته.

وبحسب المسؤولين الأميركيين، فإن ترامب قد يمدد وقف النار شرط كبح البرنامج النووي واستئناف الملاحة في مضيق هرمز.

وفي حال إعادة فتح المضيق بالكامل، من المتوقع أن يرفع ترامب الحصار البحري عن إيران، وفق ما نقلته الصحيفة عن المسؤولين.


مطالب إيرانية تعقّد المفاوضات

وقالت الصحيفة إن طهران، التي أغلقت المضيق مع اندلاع الحرب في شباط، أصرت على عدم السماح لأي سفن حربية أميركية بالعبور، كما طالبت بالحصول على إيرادات من السفن التجارية.

في المقابل، قالت واشنطن إنها لن تقبل القيود الإيرانية أو فرض رسوم على حركة الملاحة، وفق مسؤولين أميركيين.

وقالت مونا يعقوبيان، مديرة برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن "مطالب إيران المتشددة الأخيرة لإعادة فتح المضيق تجعل من الصعب بشكل متزايد على الرئيس اختلاق مخرج يحفظ ماء الوجه من الصراع".

وقال جريجوري برو، الخبير في الشأن الإيراني لدى مجموعة أوراسيا الاستشارية: "الإيرانيون يؤمنون تمامًا بأن ترامب يريد الخروج ويركز على فتح المضيق، ولهذا السبب يتعاملون بحزم".

وظل إنذار البيت الأبيض بأن إيران لن تحصل أبدًا على سلاح نووي حاضرًا في المحادثات الدبلوماسية منذ نيسان، فيما سعى ترامب إلى إدراج المفاوضات النووية ضمن اتفاق أوسع مع إيران، إلا أن تلك المفاوضات أثبتت صعوبتها، ما دفع البيت الأبيض خلال الأسابيع الأخيرة إلى التركيز بصورة أكبر على إعادة فتح مضيق هرمز.

وأشارت الصحيفة إلى أن قدرة إيران على خنق حركة الملاحة في المضيق عبر هجمات متفرقة بالصواريخ والطائرات المسيّرة أثبتت أنها ورقة ضغط قوية لطهران، إذ أدت إلى تعطيل حركة التجارة واضطراب أسواق النفط العالمية.

وأضافت أن ترامب أعلن مرارًا خلال الأسابيع الأخيرة أن مضيق هرمز مفتوح بالكامل، إلا أن كل تلك الوعود ثبت أنها سابقة لأوانها.

ومع تبقي أقل من ثلاثة أشهر على انتخابات التجديد النصفي، واستمرار ارتفاع أسعار البنزين مقارنة بمستوياتها قبل اندلاع الحرب في أواخر شباط، يبحث ترامب عن سبل لإبلاغ الرأي العام الأميركي بأن الحرب انتهت بانتصار الولايات المتحدة.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس لشبكة "فوكس نيوز" إن الولايات المتحدة ستواصل الضغط على إيران لإجراء تغييرات طويلة الأجل في علاقتها مع واشنطن.

وأضاف: "وإذا لم يحدث ذلك، فلا بأس أيضًا، سنواصل فقط ممارسة الضغط الذي يمكننا ممارسته، والحصول على أكبر قدر ممكن من النفط والغاز من الشرق الأوسط حتى يتمكن الأمريكيون من الاستمتاع بانخفاض أسعار البنزين والطاقة"، قائلًا: "نحن في منتصف اللعبة".

وفي الأيام الأخيرة، قال ترامب للصحفيين إنه مستعد لشن أكبر هجوم عسكري منذ الحرب العالمية الثانية، قبل أن يقنعه حلفاء للولايات المتحدة بالتراجع، كما أصر على أن التوصل إلى اتفاق أصبح "وشيكًا"، رغم عدم إبرام أي اتفاق حتى الآن.

وفي منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أشار ترامب، الجمعة، إلى أن النصر بات في متناول اليد حتى من دون التوصل إلى اتفاق نووي، رابطًا بمقال يحمل عنوان "دونالد ترامب فاز في حرب إيران". 


الأكثر قراءة

أين يُعلّق رأس نتنياهو ...؟!