اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

شهد الساحل الغربي لليمن واحدة من أعنف موجات الهجمات الحوثية منذ بدء التصعيد الأخير مع القوات الحكومية، بعدما تعرضت مدينة المخا ومناطق أخرى لسلسلة ضربات متتالية بالصواريخ والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، أسفرت عن قتلى وجرحى وأضرار مادية واسعة.

وبحسب تقارير محلية، شن الحوثيون 6 موجات متعاقبة من الهجمات استهدفت المخا والخوخة وجزرًا جنوبي البحر الأحمر، فيما تركزت الضربات بصورة أساسية على ميناء المخا ومواقع ومرافق في محيط المدينة.

وأسفرت الهجمات عن مقتل ما لا يقل عن 8 عسكريين، وفق مصادر يمنية، فيما أعلنت وزارة الصحة اليمنية رسميًا مقتل 7 مدنيين وإصابة 30 آخرين.

وكان ميناء المخا أحد أبرز أهداف الهجمات، إذ استُهدف بطائرات مسيّرة وزورق مفخخ.

وامتد القصف إلى مساكن موظفي المستشفى السعودي ومناطق مجاورة، فيما نددت وزارة الصحة اليمنية بالهجوم، مؤكدة استهداف المستشفى السعودي الميداني في المخا.

وفي مواجهة الهجمات المتتالية، قالت مصادر يمنية إن القوات الحكومية تمكنت من إسقاط وتدمير 11 طائرة مسيّرة مفخخة أطلقها الحوثيون باتجاه المخا.

وتكشف كثافة المسيّرات، إلى جانب استخدام الصواريخ والزورق المفخخ، عن تعدد الوسائل المستخدمة في الهجوم ومحاولة ضرب أهداف متفرقة خلال فترة زمنية متقاربة.

ولم تتوقف الهجمات عند المخا، إذ تعرضت مدينة الخوخة جنوبي محافظة الحديدة للقصف أيضًا.

وتبنى الحوثيون الهجمات على المخا، وقالوا إنها استهدفت مخازن للأسلحة ردًا على ما وصفته بـ"التحشيدات" وتعزيز القوات الحكومية بالمعدات.

وفي المقابل، اتهمت الحكومة اليمنية الحوثيين باستهداف منشآت ومرافق مدنية خلال الهجمات، وبينها المستشفى السعودي الميداني ومرافق في ميناء المخا.

ودفعت الهجمات الحكومة اليمنية إلى رفع مستوى التأهب خشية تداعيات إضافية على الموانئ وحركة النقل.

وأعلنت وزارة النقل رفع مستوى الجاهزية في مختلف قطاعاتها، وتعزيز إجراءات الطوارئ ووضع خطط وبدائل للتعامل مع التداعيات المحتملة للتصعيد عقب استهداف ميناء المخا.

ويكتسب الهجوم حساسية إضافية بالنظر إلى موقع المخا الاستراتيجي على الساحل الغربي لليمن وقربه من الممرات البحرية في جنوب البحر الأحمر.

وتأتي الموجات الست بعد أيام فقط من هجوم حوثي دامٍ استهدف القوات الحكومية، الخميس، وأسفر، وفق الحصيلة الواردة من المصادر اليمنية، عن مقتل 58 عنصرًا في محافظتي مأرب وحضرموت نتيجة ضربات بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

وبذلك، يمثل هجوم الأحد امتدادًا لتصعيد متسارع انتقل خلال أيام بين جبهات ومناطق مختلفة، لكنه هذه المرة وصل بكثافة إلى الساحل الغربي وميناء المخا.