اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

قُتل 13 مدنياً على الأقل في هجوم استهدف قرية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، فجر السبت، ونُسب إلى مسلحي "القوات الديمقراطية المتحالفة" المرتبطة بتنظيم "داعش"، وفق مصادر محلية.

ووقع الهجوم في قرية بانانا إيكول، الواقعة في ضواحي مركز إقليم مامباسا في مقاطعة إيتوري، حيث أقدم المهاجمون أيضاً على إحراق منازل ونهب ممتلكات السكان.

وقالت رئيسة منظمة "المجتمع المدني الجديد في الكونغو" في مامباسا، ماري نويل أنوتاني، إلى جانب شهود عيان من المنطقة لوكالة "أسوشيتد برس"، إن مسلحي "القوات الديمقراطية المتحالفة" يقفون خلف الهجوم، مشيرين إلى أن طريقة تنفيذه تتطابق مع أساليب استخدمتها الجماعة في هجمات سابقة.

وأكدت أنوتاني أن حصيلة القتلى لا تزال أولية، في ظل تعذر التواصل مع عدد من سكان المنطقة، واستمرار عمليات البحث في القرى المحيطة بموقع الهجوم. وقد أدى الاعتداء إلى موجة جديدة من الخوف بين السكان، فيما بدأ بعض الأهالي مغادرة مامباسا باتجاه مناطق أخرى خشية تكرار الهجمات.

وتعود جذور "القوات الديمقراطية المتحالفة" إلى أوغندا، وتنشط منذ سنوات في المناطق الحدودية شرق الكونغو، وأعلنت مبايعتها لتنظيم "داعش" عام 2019. وتُتهم الجماعة بتنفيذ هجمات متكررة ضد المدنيين والقرى في إيتوري وشمال كيفو.

وكانت المنطقة شهدت في تموز 2025 واحدة من الهجمات الأكثر دموية المنسوبة إلى الجماعة، أسفرت عن مقتل 66 شخصاً، في واقعة وصفتها الأمم المتحدة آنذاك بأنها "مجزرة". كما يواجه شرق الكونغو الديمقراطية أزمة أمنية ممتدة مع نشاط عشرات الجماعات المسلحة، في ظل صراعات مرتبطة بالسيطرة على الأراضي والموارد المعدنية والتوترات المحلية والإقليمية.

وإلى جانب "القوات الديمقراطية المتحالفة" تواجه الحكومة الكونغولية حركة "أم-23" التي سيطرت خلال الفترة الماضية على مدن ومناطق استراتيجية في شرق البلاد، ما أدى إلى تفاقم النزوح والأزمة الإنسانية. وتأتي عملية مامباسا الأخيرة لتضيف جبهة جديدة من الضغط على المدنيين في إيتوري، في وقت تستمر فيه السلطات والقوات الحكومية في محاولة احتواء نشاط الجماعات المسلحة وتأمين الطرق والقرى في شرق البلاد.

الأكثر قراءة

أين يُعلّق رأس نتنياهو ...؟!