اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

افتتحت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الاثنين، مستشفى ميدانيا شمالي قطاع غزة، من المتوقع أن يخدم نحو نصف مليون نسمة، في ظل استمرار تدهور القطاع الصحي ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية بفعل القيود الإسرائيلية.

وقالت الجمعية في بيان إن افتتاح “مستشفى الشمال الميداني” جرى برعاية وحضور رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، خلال فعالية أقيمت في مقرها بمدينة البيرة وسط الضفة الغربية المحتلة، وبمشاركة طواقمها في غزة عبر تقنية الاتصال المرئي.

وشارك في الفعالية رئيس الجمعية يونس الخطيب ووزير الصحة ماجد أبو رمضان، إلى جانب عدد من الشركاء الدوليين.

وقال مصطفى إن افتتاح المستشفى “يجسد إرادة شعبنا في الصمود والاستمرار في الحياة”، رغم الكارثة الإنسانية التي يشهدها قطاع غزة وتدمير جزء كبير من القطاع الصحي ونقص الأدوية والمعدات والكوادر الطبية.

وأضاف: “هذه المناسبة تجمع بين الألم والأمل؛ الألم لما وصل إليه شعبنا في قطاع غزة، والأمل بأن تستمر الجهود من أجل تغيير هذا الواقع نحو وضع أفضل وحياة أكثر كرامة”.

وأكد أن المستشفى يمثل “استجابة وطنية للاحتياجات الصحية المتزايدة”، ورسالة على تصميم الفلسطينيين على الاستمرار في الحياة.

وأضاف أن الحكومة ستواصل دعم جمعية الهلال الأحمر وشركائها لتعزيز القطاع الصحي في غزة، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه الفلسطينيين في القطاع، قائلا: “معالجة المرضى والجرحى واجب إنساني يكفله القانون الدولي”.


وخلال زيارته مقر جمعية الهلال الأحمر في البيرة، تفقد مصطفى مستودعات الجمعية ومركز الاتصال المركزي، واطلع على مخزون الأدوية والمستلزمات الطبية والإغاثية وآليات تجهيزها وإرسالها إلى قطاع غزة.


وبحسب البيان، تضم مستودعات الجمعية كميات كبيرة من الأدوية والمستلزمات الطبية الجاهزة للإرسال إلى قطاع غزة، إلى جانب كميات أخرى جاهزة في مخازن الموردين.

كما أعلنت الجمعية جاهزية 57 سيارة إسعاف لدخول قطاع غزة فور السماح بإدخالها، بينها 35 سيارة موجودة في الجانب المصري و22 في الضفة الغربية.


من جانبه، قال رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني يونس الخطيب إن افتتاح المستشفى يمثل “إنجازا وطنيا” تحقق بجهود كوادر الجمعية وشركائها.

وأشار إلى أن الجمعية فقدت أكثر من 230 من كوادرها خلال مسيرتها، فيما واصلت طواقمها أداء واجبها الإنساني.

وأوضح الخطيب أن المستشفى يأتي ضمن خطة الجمعية لتعزيز الخدمات الصحية في مختلف محافظات قطاع غزة، في ظل النقص الحاد في المرافق الطبية.

وأضاف أن كوادر الجمعية تمكنت، رغم القيود المفروضة على إدخال التجهيزات، من تطوير حلول ميدانية وتجهيز المستشفى بالاعتماد على الإمكانات والخبرات المحلية، وبدعم من شركائها في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.

وقال إن افتتاح المستشفى يمثل “خطوة لتعزيز الاستجابة الصحية في شمال غزة”، رغم القيود والتحديات التي واجهت عملية تجهيزه وتشغيله.


بدوره، قال المدير التنفيذي لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة حيدر القدرة إن افتتاح “مستشفى الشمال الميداني” يأتي ضمن الخطة الاستراتيجية للجمعية لإنشاء مستشفيات ميدانية في مختلف مناطق القطاع.

وأضاف أن الخطة تهدف إلى دعم القطاع الصحي وتعزيز قدرته على تقديم الخدمات الطبية.

وأوضح البيان أن “مستشفى الشمال الميداني” يعد سادس مستشفى لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة، ومن المتوقع أن يخدم نحو نصف مليون نسمة.

كما يقدم خدمات الطوارئ والجراحة والباطنة والنساء والولادة والأطفال والحضانة، إلى جانب العمليات والأشعة والمختبر والصيدلية، ويضم عيادة للرعاية الصحية الأولية ومركز إسعاف الشمال المركزي.