اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

مع صعود أحمد وحيدي مجددًا إلى قمة هرم الحرس الثوري الإيراني، يعود إلى الواجهة أحد أبرز وجوه التيار الأمني المحافظ في طهران، في وقت تقف فيه إيران أمام مرحلة شديدة الحساسية في علاقتها مع الولايات المتحدة و"إسرائيل". ولا يبرز وحيدي قائدًا عسكريًا فحسب، بل شخصية ارتبط اسمها على مدى عقود بخيارات أمنية وعسكرية متشددة، وبموقف يميل إلى المواجهة ورفض المفاوضات.

وأفاد موقع المرشد الإيراني، بأن السيد مجتبى خامنئي أصدر قرارات جديدة شملت تعيين قيادات عسكرية رفيعة في الجيش، على رأسها تعيين العميد أحمد وحيدي قائدًا للحرس الثوري، عقب مقتل عدد من كبار القادة العسكريين خلال الحرب الأخيرة.

بحسب تقرير صحفي نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال"، أدى وحيدي دورًا محوريًا في دفع إيران إلى استئناف هجماتها ضد "إسرائيل"، بعدما كانت أصوات داخل القيادة الإيرانية تدعو إلى ضبط النفس وتأجيل التصعيد تفاديًا لتوسيع المواجهة وإجهاض فرص التفاوض مع واشنطن. وتقول المعلومات التي أوردها التقرير إن وحيدي مارس ضغوطًا داخل المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني للرد على ضربة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، في وقت قالت الصحيفة إنها تكشف تفضيله الخيار العسكري على المسار الدبلوماسي.

ولد وحيدي، واسمه الكامل وحيد شاه جراغي، في شيراز عام 1958، وانضم إلى الحرس الثوري بعد الثورة الإيرانية عام 1979. تدرج سريعًا في المناصب الأمنية والعسكرية، وتولى مسؤوليات استخباراتية وقيادية قبل أن ينضم إلى فيلق القدس، الوحدة المسؤولة عن العمليات الخارجية للحرس الثوري.

وفي عام 1988، تولى قيادة فيلق القدس، ليصبح واحدًا من أبرز المسؤولين عن البنية العسكرية والأمنية الخارجية للحرس في مرحلة مبكرة من تطور هذه الوحدة، ثم انتقل إلى مواقع سياسية وعسكرية رفيعة، أبرزها منصب وزير الدفاع بين عامي 2009 و2013، ثم رئاسة جامعة الدفاع الوطني العليا، قبل أن يتولى وزارة الداخلية بين عامي 2021 و2024.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

ساعة الصدام بين ترامب ونتنياهو؟