رسائل معادية للسامية تثير سجالاً في فرنسا.. دارمانان يتهم بارديلا بالكذب

رسائل معادية للسامية تثير سجالاً في فرنسا.. دارمانان يتهم بارديلا بالكذب
A- A+

اتهم وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان رئيس حزب "التجمع الوطني" جوردان بارديلا بـ"الكذب بشكل فاضح"، على خلفية نفي الأخير أن يكون صاحب رسائل ذات مضمون معادٍ للسامية تعود إلى عام 2013، كشف عنها موقع "ميديابارت" الاستقصائي في تحقيق له.

ونشر "ميديابارت"، الخميس، صورًا لعدد من المحادثات التي قال إنها تعود إلى جوردان بارديلا، في إطار تحقيق صحفي كشف عن رسائل تعود إلى عام 2013 وتتضمن، بحسب الموقع، عبارات معادية للسامية. إلا أن بارديلا ينفي بشكل قاطع أن يكون هو من كتب هذه الرسائل.

وقال جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة RTL الجمعة، إن رئيس "التجمع الوطني" "يكذب بشكل فاضح" عندما ينفي أن يكون صاحب هذه الرسائل.

وأضاف وزير العدل أن الأمر يبدو له "واضحًا إلى حد كبير"، في إشارة إلى احتمال أن يكون ناشط في "الجبهة الوطنية" ــ الاسم السابق لحزب "التجمع الوطني" ــ كان يبلغ من العمر آنذاك 17 أو 18 عامًا، ويُبدي إعجابًا بالناشط السياسي الفرنسي آلان سورال، قد تبنّى مواقف معادية للسامية.


وللتذكير، فإن آلان سورال (Alain Soral) كاتب ومنظّر سياسي فرنسي، معروف بخطابه المعادي للسامية وإنكاره للمحرقة، وكان قد قطع علاقته بـ"الجبهة الوطنية"، التي أصبحت لاحقًا "التجمع الوطني"، عام 2009.

واعتبر دارمانان أن "استراتيجية الكذب على الفرنسيين" التي يتبعها بارديلا، بحسب وصفه، "تثير شكوكًا كبيرة بشأن قدرته على تولي مسؤوليات سياسية".

وتساءل وزير العدل: "هل نريد رئيسًا للوزراء يكون، ليس فقط معاديًا للسامية، وإنما يكذب أيضًا على الفرنسيين رغم وجود أدلة يقول إنها تدينه؟".

كما دعا مارين لوبان إلى توضيح موقفها، متسائلًا عما إذا كانت "ستظل مستعدة لتعيين بارديلا رئيسًا للوزراء" في حال وصولها إلى قصر الإليزيه.

وفي السياق نفسه، قال دارمانان إن "التجمع الوطني ليس المكان الذي تُحمى فيه مصالح اليهود، وإلا لكان ذلك معروفًا"، مضيفًا: "أو ربما لم أفهم تاريخ فرنسا جيدًا".


واعتبر الوزير أن هناك، من وجهة نظره، "شكوكًا قليلة" في أن تكون هذه التصريحات قد صدرت عن بارديلا، مضيفًا أن مثل هذه المواقف كانت موجودة لدى "الكثير من الأشخاص في الجبهة الوطنية".


وكان موقع "ميديابارت" قد نشر، الخميس، لقطات شاشة لعدد من الرسائل التي قيل إنها كُتبت عبر تطبيق "ماسنجر" عام 2013 ونُسبت إلى جوردان بارديلا، فيما يؤكد رئيس "التجمع الوطني" أنه ليس صاحبها.

وتأتي هذه العناصر الجديدة دعمًا لتحقيق نشره الموقع الاثنين، وتضمن اتهامات لبارديلا بإطلاق تصريحات معادية للسامية، فضلًا عن حديث التقرير عن وجود "افتتان" لديه بآلان سورال.

ومنذ بداية الأسبوع، ينفي بارديلا صحة هذه الرسائل بشكل قاطع. وفي منشور على منصة "إكس" الخميس، قال إن "الأدلة المزعومة التي نشرها ميديابارت ظهرت أخيرًا، وهي مجرد عمليات تركيب رديئة ولقطات شاشة غامضة قابلة للتلاعب، وتتضمن تصريحات مقززة لم أطلقها بالطبع".

وأضاف بارديلا أنه "كلّف محاميه بتقديم شكوى بتهمة التزوير واستخدام وثائق مزورة، إلى جانب الشكوى التي سبق أن تقدم بها بتهمة التشهير".

وأكدت النيابة العامة في باريس بالفعل تلقي الشكوى التي تقدم بها بارديلا بتهمة التشهير.


Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration