أفادت وكالة "إيسنا" الإيرانية، الثلاثاء، بأن مقر خاتم الأنبياء المركزي وهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، وهما من الركائز الأساسية لهيكل القيادة الدفاعية في إيران، جرى دمجهما في هيكل واحد، في أعقاب التطورات العسكرية التي شهدتها البلاد خلال عامي 2025 و 2026 وتجارب الحربين الثانية والثالثة.
ووفق التقرير، تأسس مقر خاتم الأنبياء في 19 شباط 1984، قبيل عملية "خيبر" خلال الحرب مع العراق، بهدف إيجاد قيادة مشتركة بين الجيش والحرس الثوري، فيما تأسست هيئة قيادة القوات المسلحة عام 1988 لتنسيق شؤون القوات المسلحة على المستوى الاستراتيجي، قبل أن تتحول لاحقاً إلى هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة.
وأوضح التقرير أن مقتل رئيس هيئة الأركان العامة اللواء محمد باقري، وقادة مقر خاتم الأنبياء، اللواء غلام علي رشيد واللواء علي شادماني، خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً مع "إسرائيل"، أبرز الحاجة إلى دمج الهيكلين بهدف تسريع عملية اتخاذ القرار والحد من الازدواجية في المهام.
وكان اللواء علي عبداللهي، الذي سبق أن تولى قيادة مقر خاتم الأنبياء وشغل منصب نائب رئيس هيئة الأركان للشؤون التنسيقية، وقد عُيّن يوم أمس الاثنين، بمرسوم من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي رئيساً لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، فيما عُيّن العميد كيومرث حيدري نائباً له.
وبموجب عملية الدمج، ستتجمع المهام القيادية والاستراتيجية لهيئة الأركان العامة مع القدرات العملياتية لمقر خاتم الأنبياء ضمن منظومة واحدة؛ بما يهدف إلى تقليص الفجوة بين مراكز التخطيط والقرار وبين العمليات الميدانية.
وأشار التقرير إلى أن طبيعة الحروب الحديثة، التي تشمل المجالات الجوية والصاروخية والطائرات المسيّرة والسيبرانية والاستخباراتية، تجعل سرعة اتخاذ القرار والتنسيق بين مختلف القطاعات عاملاً حاسماً في إدارة العمليات العسكرية.
ووصفت "إيسنا" عملية الدمج بأنها واحد من أهم التحولات التي طرأت على هيكل قيادة القوات المسلحة الإيرانية منذ انتهاء الحرب العراقية-الإيرانية التي استمرت ثماني سنوات.
وأصدر المرشد الإيراني، القائد العام للقوات المسلحة، مجتبى خامنئي، الاثنين، سلسلة أحكام جديدة شملت تعيينات في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة والحرس الثوري وقوات التعبئة "الباسيج".
وبموجب الأحكام، عُيّن اللواء علي عبداللهي، القائد السابق لمقر خاتم الأنبياء المركزي، رئيساً لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، خلفاً للواء عبد الرحيم موسوي الذي قُتل في الهجمات الأميركية والإسرائيلية.
ونصّ حكم تعيين عبداللهي على أن من أبرز المهام المطلوبة منه "استكمال عملية دمج هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة ومقر خاتم الأنبياء المركزي"، في خطوة تهدف إلى توحيد البنية القيادية والاستراتيجية مع الهيكل العملياتي للقوات المسلحة.
كما عُيّن العميد كيومرث حيدري نائباً لرئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، بعد أن كان يشغل منصب نائب قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي.
وفي الحرس الثوري، عُيّن اللواء أحمد وحيدي قائداً عاماً للحرس الثوري، مع منحه رتبة لواء، خلفاً لمحمد باكبور الذي قُتل في الهجمات الأمريكية والإسرائيلية.
كما عُيّن اللواء مصطفى إيزدي نائباً للقائد العام للحرس الثوري.
وشملت التغييرات كذلك تعيين الأدميرال علي عظمايي قائداً للقوة البحرية التابعة للحرس الثوري، فيما عُيّن حسين طائب رئيساً لمنظمة الباسيج، خلفاً لغلام رضا سليماني الذي قُتل في الهجمات الأخيرة.
وتأتي هذه التعيينات في أعقاب الخسائر التي لحقت بالقيادة العسكرية الإيرانية خلال المواجهات الأخيرة، وسط توجه لإعادة تنظيم هيكل القيادة العسكرية ورفع مستوى التنسيق بين المؤسسات العسكرية والأمنية، ولا سيما عبر دمج هيئة الأركان العامة مع مقر خاتم الأنبياء المركزي.
الكلمات الدالة
مواضيع ذات صلة
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
20:49
الحوثيون: استهدفنا سفينة نقل معدات عسكرية سعودية في مضيق باب المندب
-
20:45
ستريدا جعجع لبري بعد انسحاب نواب "التيار" وحزب الله: "أنت سيّد المجلس... خلّينا نصوّت"
-
20:45
النائب جبران باسيل من مجلس النواب: حصل شطط بموضوع العفو وصولًا لمن قتلوا عمدًا وعن تجار المخدرات وانواع جرائم اخرى ولهذا نحن ضد هذا القانون
-
20:43
الرئيس بري: انا مستعد انطر اذا بيجي وزير الدفاع بحال وافق رئيس الحكومة
-
20:42
كنعان ينسحب من الجلسة التشريعية بعد رفض الاستماع الى رأي وملاحظات قيادة الجيش ووزير الدفاع حول قانون العفو
-
20:42
خروج جزء من نواب حركة أمل وبقاء الجزء الآخر داخل القاعة
