كشف نادي الأسير الفلسطيني، الثلاثاء، عن استمرار سلطات الاحتلال في ممارسة أساليب قاسية من القمع والتعذيب بحق الأسرى، بالتزامن مع سياسة الإهمال الطبي والحرمان من الاحتياجات الأساسية، ما فاقم تدهور أوضاعهم المعيشية والصحية داخل السجون الاسرائيلية.
ونقل نادي الأسير إفادة لأحد الأسرى، تحفظ على ذكر اسمه خشية تعرّضه لمزيد من التعذيب على يد السجانين الإسرائيليين، أكد فيها أن ظروف الاعتقال داخل السجن لا تزال تشهد مستويات غير مسبوقة من القمع والتنكيل، في ظل تصاعد ملحوظ في وتيرة الاعتداءات بحق الأسرى.
وأوضح الأسير أن قوات متخصصة بالقمع تنفذ اقتحامات متكررة لغرف الأسرى، بمشاركة أعداد كبيرة من أفراد الوحدات الخاصة، ترافقها كلاب بوليسية، وتستخدم خلالها الرصاص المطاطي، ما أدى إلى إصابة عدد من الأسرى.
وقال الأسير إنه أُصيب قبل أكثر من شهر بعيار مطاطي في قدمه خلال إحدى عمليات القمع، ولا تزال آثار الإصابة قائمة رغم استقرار حالته الصحية.
كذلك، أشار إلى أن إدارة السجن صادرت المراتب من جميع الأقسام خلال شهر رمضان، ما أجبر الأسرى على النوم مباشرة على الأسِرّة الحديدية، في إجراء عقابي جماعي تسبب لهم بآلام حادة في الظهر ومضاعفات صحية، نتيجة حرمانهم من أبسط مقومات الراحة.
وعندما تطرق الأسير إلى وضعه الصحي، أكد عدم معاناته من أي مشكلات صحية قبل اعتقاله، إلا أنّ ظروف الاحتجاز أدت إلى إصابته بمشكلات في قدمه، إضافة إلى إصابته بالأكزيما في القدم اليسرى، حيث تظهر دمامل بشكل متكرر تفرز الماء والصديد والدم.
وبيّن أنه يتلقى مضادًا حيويًا لمدة ثلاثة أيام أسبوعيًا، فتتراجع الأعراض مؤقتًا، إلا أنها تعود مباشرة بعد انتهاء العلاج، في ظل غياب أي متابعة طبية حقيقية أو علاج جذري لحالته.
وأضاف الأسير أن معاناته الصحية تفاقمت بسبب النقص الحاد في الملابس، إذ تتلوث ملابسه بالإفرازات الناتجة عن الإصابة، ويوضح أنه رغم مطالباته المتكررة بتزويده بملابس إضافية، لم تستجب إدارة السجن لذلك.
وأشار الأسير إلى أنه اضطر إلى ارتداء بنطال استعاره من أحد الأسرى أثناء خروجه للزيارة، لعدم توفر لباس مخصص له. كما لفت إلى حاجته إلى نظارة طبية، مؤكدًا أن طلبه بهذا الشأن لم يُستجب له حتى الآن.
وفيما يتعلق بالظروف المعيشية، أكد الأسير أن إدارة السجن لم تُدخل أي تحسينات على الطعام، لا من حيث الكمية ولا الجودة، بل إن الأسرى ما يزالون يواجهون مزيدًا من العقوبات الجماعية والإجراءات الاستفزازية التي تفاقم معاناتهم.
كما أشار إلى استمرار النقص الحاد في مواد التنظيف، مؤكدًا أن الأوضاع المعيشية لم تشهد أي تحسن، في ظل استمرار سياسات التجويع والحرمان والإهمال.
وفي نهاية إفادته، قال الأسير: "الأسرى يموتون من الجوع" في وصف يعكس حجم المعاناة الإنسانية التي يعيشونها داخل السجون.
وتعتقل "إسرائيل" حاليا أكثر من 9400 أسير، من بينهم 3324 معتقلًا إداريًا، و1316 معتقلًا تصنفهم سلطات الاحتلال تحت مسمى "المقاتلين غير الشرعيين"، وجميعهم يتعرضون لسياسات التنكيل والضرب والحرمان من أبسط مقومات الحياة، واشتكى عدد منهم من تعرضهم لعمليات اغتصاب، كما يشتكون من قلة الطعام ورداءته، وبسبب هذه السياسات ارتقى العشرات منهم شهداء منذ بدء حرب الإبادة على غزة.
وبسبب التعذيب، قضى 91 أسيرا حتفهم منذ بدء حرب الإبادة ضد قطاع غزة، وآخرهم الأسير الشهيد إيهاب دياب الذي كان قد استشهد في أيلول من عام 2014، ولم تكشف سلطات الاحتلال خبر وفاته إلا قبل يومين.
واعتُقل إيهاب أمام أفراد عائلته، ومنذ لحظة اعتقاله لم تتلقَّ العائلة أي معلومات عن مصيره، إلى أن حصلت لاحقًا على تأكيد باستشهاده. وكان إيهاب متزوجًا وأبًا لطفلين، ويحمل درجة البكالوريوس في الصحافة والإعلام.
الكلمات الدالة
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
18:08
المجلس الأعلى للدولة في ليبيا: نحمل وزارتي الداخلية والدفاع مسؤولية تأمين مدينة الزاوية ومنشآتها الحيوية
-
18:08
وزير الخارجية البريطاني: أكدت لنظيري الإسرائيلي ضرورة وقف العنف في الضفة الغربية ورفع الحصار عن مساعدات غزة
-
18:07
الرئيس السابق لجهاز الموساد الإسرائيلي: عملاء الجهاز زاروا منشأة فوردو النووية الإيرانية مرات عدّة في الماضي بهدف فهم طبيعة المنشأة بشكل أفضل
-
18:07
المجلس الأعلى للدولة في ليبيا: منشآت النفط والمرافق الحيوية خط أحمر ولا يجوز أن تكون رهينة للصراعات
-
18:07
المجلس الأعلى للدولة في ليبيا: نستنكر ما تتعرض له مصفاة الزاوية والمنشآت الحيوية من تخريب يمس الاقتصاد الوطني
-
18:06
النائب ستريدا جعجع: مع احترامي للجميع ينصّ الدستور على أنّ رئيس الحكومة هو من يتكلم باسم مجلس الوزراء وهو من يمثّله
