اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

رفضت دول عربية إعلان كولومبيا اعترافها بـ«السيادة الإسرائيلية» على هضبة الجولان السورية المحتلة، مؤكدةً رفضها لأي خطوات من شأنها تكريس الاحتلال أو شرعنته.

وأدانت سوريا، الثلاثاء، إعلان كولومبيا الاعتراف بما سمته "سيادة إسرائيل" على الهضبة، مؤكدة أن الهضبة جزء لا يتجزأ من أراضيها، وأن الخطوة تمثل انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان إنها تعرب عن "رفضها القاطع وإدانتها للموقف الكولومبي المستند إلى ذرائع أمنية لا تنسجم مع أحكام القانون الدولي".

وأوضحت الخارجية السورية أن البيان الكولومبي يتناقض مع تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، التي أكد فيها أن "الجولان أرض سورية، وأن الأمم المتحدة تعترف دون تحفظ بأنه جزء من سوريا"، فضلاً عن مخالفته لمبدأ عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة ولقرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981.

وثمّنت سوريا اتساع نطاق التأييد الدولي لحقوقها المشروعة، مشيرة إلى ارتفاع عدد الدول المؤيدة لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المعنون "الجولان السوري" من 97 دولة بالعام 2024 إلى 123 دولة بالعام 2025.

وشددت الوزارة على رفضها "استمرار الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية"، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الدولية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها في احترام القانون الدولي.

كما أكد البيان مواصلة سوريا استخدام جميع الوسائل الدبلوماسية والقانونية المشروعة للدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها.

من جهتها، أدانت السعودية، الثلاثاء، إعلان كولومبيا الاعتراف بـ«السيادة الإسرائيلية» على الجولان السوري المحتل، معتبرةً الخطوة انتهاكًا للقانون الدولي وتهديدًا لجهود تحقيق السلام في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان، إن المملكة تعرب عن إدانتها واستنكارها لاعتراف حكومة جمهورية كولومبيا بـ"سيادة إسرائيل" على الجولان السوري المحتل، في خطوة تتعارض مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وأكدت أن هذا الاعتراف يخالف صراحة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ولا سيما قرار مجلس الأمن رقم 497 الصادر بالعام 1981، الذي اعتبر فرض "إسرائيل" قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل باطلا ولاغيا ولا يترتب عليه أي أثر قانوني.

وشددت السعودية على أن "مثل هذه المواقف لا تسهم في تحقيق السلام، بل تمثل خروجا عن الموقف الدولي الراسخ تجاه الجولان السوري المحتل، وتكرس منطق فرض الأمر الواقع، وتسهم في تقويض الجهود المبذولة لتحقيق السلام في المنطقة".

كما جددت المملكة موقفها الثابت بأن الجولان أرض عربية سورية محتلة، وأن أي إجراءات أو قرارات تستهدف تغيير وضعه القانوني لا تنشئ حقا ولا تضفي شرعية على تلك الإجراءات.

ودعت حكومة كولومبيا إلى مراجعة موقفها والالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ومواصلة الإسهام في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والسلام العادل والدائم في المنطقة.

من ناحيتها، أدانت جمهورية مصر العربية قرار جمهورية كولومبيا، مؤكدةً رفضها القاطع لهذا القرار باعتباره مخالفًا لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومساسًا بالحقوق المشروعة والثابتة للجمهورية العربية السورية في كامل أراضيها.

وشددت مصر على ضرورة انسحاب "إسرائيل" من الجولان السوري المحتل، مشيرةً إلى أنّ كافة الإجراءات والقرارات الرامية إلى تكريس الاحتلال الإسرائيلي أو إضفاء الشرعية على ضم الجولان لا ترتب أي أثر قانوني ولا تغير من وضعه القانوني.

وجددت موقفها الثابت الداعم لسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة وسلامة أراضيها، وحقها في الجولان السوري المحتل، مؤكدةً ضرورة احترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والامتناع عن اتخاذ أية خطوات من شأنها تكريس الاحتلال أو تقويض أسس الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.

والاثنين، أعلنت الخارجية الكولومبية اعترافها بما سمته "سيادة إسرائيل على الجولان"، مبررة القرار بـ"حالة عدم الاستقرار الإقليمي المستمرة في الشرق الأوسط، والأهمية الاستراتيجية للهضبة بالنسبة لأمن إسرائيل".