اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تتجه حكومة المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إلى تحويل جهاز الاستخبارات الخارجية (BND) إلى سلاح أكثر قوة لمواجهة التهديدات المتزايدة من الخصوم، وفي مقدمتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بحسب ما أفاد به موقع "بوليتيكو".

وأشار الموقع إلى أن وزراء الحكومة اعتمدوا الإصلاح الاستخباراتي، اليوم الأربعاء، في خطوة رئيسة ضمن خطة شاملة لتعزيز أجهزة الاستخبارات ومنح جواسيس البلاد صلاحيات واسعة وغير مسبوقة.

وسيتيح الإصلاح المقترح لعملاء جهاز (BND) تنفيذ أعمال تخريبية، وإجراء عمليات سيبرانية هجومية، ومتابعة عمليات تجسس أكثر عدوانية، بعد عقود من اقتصار دورهم على جمع المعلومات بسبب قيود تاريخية فرضت عقب الحرب العالمية الثانية لمنع تكرار انتهاكات النظام النازي.

وأضاف الموقع أن هذه التحركات تأتي في ظل تصاعد تصرفات التخريب الروسية والمخاوف من إمكانية تعليق الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتبادل المعلومات الاستخباراتية أو استغلاله.

وقال وزير الداخلية ألكسندر دوبريندت إن ألمانيا تتلقى استهدافات يومية للتجسس والتخريب والهجمات السيبرانية من قوى أجنبية تسعى لزعزعة استقرار البلاد، ما يتطلب تحديث مهام الحماية الاستخباراتية بشكل مستمر.

وأكدت نينا واركن، رئيسة المستشارية المشرفة على الإصلاحات أن ألمانيا لم تعد قادرة على الاعتماد المفرط على الحلفاء الأجانب لحمايتها أمنيًا، مشيرة إلى أن هذا الدعم كان يسير في كثير من الأحيان في "اتجاه واحد".

وذكر موقع "بوليتيكو" أن الحجة الألمانية لتكثيف العمليات الهجومية اكتسبت إلحاحًا إضافيًا عقب حادثة رصد طائرة مسيرة محملة بمواد متفجرة بالقرب من طائرة نقل عسكرية أوكرانية في مطار "لايبزيغ-هاله"، وهو ما وصفه وزير الداخلية بأنه "تهديد هجين واضح" ترتبط أصوله بقوى أجنبية.

وحول تفاصيل الصلاحيات الجديدة، نقل "بوليتيكو" أن التشريع الجديد يمنح السلطات حق الاستجابة المباشرة للتهديدات عبر تدابير تشمل كشف المتورطين، تدمير ممتلكاتهم، وتخريب المتفجرات قبل تنفيذ الهجمات، أو تزويد الخصوم ببيانات مضللة، بشرط ألا تعرض هذه الإجراءات الأرواح للخطر.

وفي الخصائص التقنية والمالية، سيتضمن الإصلاح تخفيف القيود على حماية البيانات لتمكين الجهاز من استخدام الذكاء الاصطناعي وتقنيات التعرف على الوجوه وتخزين البيانات لفترات أطول، إلى جانب رفع ميزانية الجهاز بنسبة 26% لتصل إلى 1.51 مليار يورو هذا العام، على أن تدخل التشريعات كاملة حيز التنفيذ بحلول عام 2027 بعد موافقة البرلمان. 


الأكثر قراءة

جلسة تشريعية ساخنة وخلافات بالجملة عون يحسمها: خيارنا التفاوض... هل تكسر زيارة كليرفيلد المراوحة؟