اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعوى قضائية جديدة على خلفية خدمة مدفوعة أطلقتها شركة "ترامب ميديا"، تتيح للمشتركين الحصول على وصول مبكر إلى منشوراته في منصة "تروث سوشيال"، مقابل رسوم شهرية قد تصل إلى 100 ألف دولار.

ورفعت مؤسسة "ذا إنترسبت ميديا" وجمعية "حرية الصحافة" دعوى أمام محكمة اتحادية في نيويورك، قالتا فيها إن خدمة "تروث API" تمثل ممارسة "فاسدة وغير دستورية"، بسبب إتاحة وصول أسرع إلى منشورات تتضمن إعلانات حكومية قد يكون لها تأثير في الأسواق المالية، وفق ما ذكرت شبكة CNBC.

وكانت شركة "ترامب ميديا"، المالكة لمنصة "تروث سوشيال"، قد أعلنت في تموز إطلاق الخدمة الجديدة، موضحةً أنها توفر وصولاً سريعاً وقابلاً للمعالجة آلياً إلى منشورات عدد من الحسابات البارزة.

وتشمل الحسابات المتاحة عبر الخدمة حساب ترامب، وحساب البيت الأبيض، ونائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، إضافة إلى مدير مكتب التحقيقات الفدرالي كاش باتيل.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة كيفن ماغورن إن الخدمة تتيح للمشتركين الحصول على "تغذية قابلة للقراءة آلياً" للمنشورات خلال أجزاء من الثانية، مشيراً إلى إبرام أكثر من 10 عقود مع عملاء تتراوح قيمتها بين 60 ألفاً و100 ألف دولار شهرياً.

ويرى المدعون أن أهمية القضية تنبع من طبيعة المنشورات التي ينشرها ترامب على المنصة، إذ تشير الدعوى إلى أنه نشر منذ عودته إلى البيت الأبيض في كانون الثاني 2025 ما بين 9 آلاف و11 ألف منشور.

وتقول الدعوى إن منشورات الرئيس تشكل في كثير من الحالات مصدراً أساسياً أو وحيداً للمعلومات الحكومية الرسمية، ما يجعل منح بعض الجهات وصولاً أسرع إليها ذا قيمة اقتصادية محتملة.

واعتبرت الجهات المدعية أن حصول ترامب على عائد مالي من إتاحة وصول مبكر إلى هذه المعلومات يمثل استفادة شخصية من معلومات حكومية حساسة، وهو ما تراه انتهاكاً للدستور الأميركي.

من شملتهم الدعوى؟

لم تقتصر الدعوى على ترامب، بل شملت أيضاً مساعدته التنفيذية ناتالي هارب، ونائب رئيس موظفي البيت الأبيض دان سكافينو، إلى جانب المكتب التنفيذي للرئيس ومكتب البيت الأبيض.

وتضع القضية خدمة "تروث API" أمام اختبار قانوني بشأن حدود الاستفادة التجارية من المنشورات الرئاسية والمعلومات الحكومية، خصوصاً عندما يكون الوصول المبكر إليها متاحاً لجهات قادرة على دفع عشرات الآلاف من الدولارات شهرياً.


الأكثر قراءة

جلسة تشريعية ساخنة وخلافات بالجملة عون يحسمها: خيارنا التفاوض... هل تكسر زيارة كليرفيلد المراوحة؟