أعلن الرئيس الكولومبي أبلاردو دي لا إسبرييا، الذي تولى منصبه الأسبوع الماضي، عن حصيلة جديدة للزلزال في ساعة متأخرة من بعد ظهر أمس الأربعاء، مشيراً إلى سقوط 265 قتيلاً ونحو 3500 جريح و500 مفقود. كما أدت الكارثة إلى تدمير أكثر من 11 ألف منزل، لتبقي آلاف العائلات بلا آوى. بحسب "إذاعة فرنسا الدولية".
ودعماً للضحايا، أعلن الزعيم اليميني المتشدد الحداد الوطني لمدة 3 أيام "تكريماً لأرواح جميع الضحايا"، بالإضافة إلى إعلان حالة "الطوارئ الاقتصادية"، وهو إجراء يمنحه صلاحية فرض الضرائب وتعديل الميزانية العامة دون الحاجة لموافقة البرلمان. كما أعلن عن إنشاء صندوق لمساعدة ضحايا الزلزال، متعهداً بقوله: "سنفعل كل ما هو ضروري".
ويُعد هذا الزلزال، الذي بلغت شدته 7.4 درجة ووقع مركزه في إقليم "تشوكو" الفقير على ساحل المحيط الهادئ، الأكثر دموية في كولومبيا هذا القرن، حيث ضرب العديد من مدن الغرب الكولومبي، بما في ذلك "كالي"، ثالث أكبر مدن البلاد، ومدينة "بيريرا" الواقعة في "منطقة القهوة".
صعوبات في إيصال المساعدات إلى "تشوكو"
وتصل المعلومات وفرق الإغاثة بصعوبة بالغة إلى إقليم "تشوكو"، الذي تقطنه مجتمعات محلية من السكان الأصليين ونسبة كبيرة من ذوي الأصول الأفريقية.
وفي عاصمة الإقليم "كيبدو" وحدها، بلغت الأضرار حجماً هائلاً، حيث وجدت منظمة "اليونيسف" نفسها بلا مكاتب أو سكن لموظفيها هناك، وفق ما أوضحت ممثلتها في كولومبيا، تانيا شابويزا، بقولها: "أظهر التقييم أنه لا ينبغي لنا العودة إلى ذلك المبنى في الوقت الحالي، حتى الفندق الكبير في كيبدو تضرر واضطر لإغلاق أبوابه".
وأرسلت وكالة الأمم المتحدة المعنية بالطفولة والتعليم تعزيزات إلى المنطقة وصلت الأربعاء، للبدء قريباً في توزيع مستلزمات النظافة وشبكات تنقية المياه في بعض القرى. غير أن تقييم الاحتياجات بدقة وإيصال المساعدات سيستغرق بعض الوقت، نظراً لأن الوصول إلى بعض القرى يقتصر على الطرق النهرية عبر رحلات تستغرق عدة ساعات بالقوارب من أقرب المدن.
وأضافت تانيا شابويزا: "الوصول إلى إقليم تشوكو غير ممكن في كثير من الأماكن إلا عبر النهر، لكن التنقل عبر المجاري النهرية معقد أيضاً بسبب الانتشار المكثف للجماعات المسلحة هناك. وبالتالي، فإننا نواجه تعقيدات لوجستية تتجاوز الوصول إلى العاصمة كيبدو لتشمل كيفية الوصول إلى القرى الصغيرة".
وفي المنطقة نفسها، عُلقت الدراسة وتضرر ما لا يقل عن 30 مبنى مدرسياً. ودعت "اليونيسف" إلى عودة الطلاب إلى الفصول الدراسية في أسرع وقت ممكن، لتجنب استقطاب الشباب وتجنيدهم من قبل تجار المخدرات والجماعات المسلحة الأخرى.
الرئيس يحدّ من المساعدات الدولية
وكان الرئيس الكولومبي قد صرح خلال مؤتمر صحفي: "إن الطوارئ الاقتصادية التي أقترحها ستسمح بإنشاء صندوق يسمى صندوق (المعجزة) لجمع كافة التبرعات الوطنية والدولية التي ستُخصص لإعادة بناء المستشفيات"، لكن دون تقديم تفاصيل بشأن فرق الإنقاذ الدولية المتوقعة.
وتعليقاً على ذلك، أوضحت لورا بونيلا، الخبيرة السياسية ونائبة مدير مؤسسة "السلام والمصالحة" أن ذلك يمثل "خطأ سياسياً"، مضيفة: "هذه الحكومة تعيش مشكلة معقّدة تعاني منها القوى الوافدة حديثاً والأفراد الذين يفتقرون للخبرة في القطاع العام، إذ يعتقدون أن المشكلات تُحل بالإرادة المحضة فقط. هذه أخطاء مبتدئين، خطأ نسف كل ما بنته كولومبيا على مدى عقود في العلاقات الدبلوماسية".
ومع ذلك، لا تملك كولومبيا ترف رفض المساعدات الدولية، فكما توضح بونيلا: "هناك مناطق مثل بوينافينتورا - حيث تملك مؤسستنا مكتباً هناك - تعاني من نقص حاد في رجال الإنقاذ، وأغلب الموجودين يتبعون للصليب الأحمر وهم قلة قليلة، ليس بسبب تقاعسهم، بل لأن هذه المناطق مهملة أو نائية وتفتقر للبنية التحتية اللازمة لاستقبال المساعدات".
من جانبها، بررت الحكومة موقفها بنقص الكوادر، حيث لم يمضِ على تسلم الرئيس سلطاته سوى 6 أيام، ولم يكن قد تمكن بعد من تعيين جميع مديري الائتلافات والأجهزة، ومنها الهيئة المكلفة بإدارة الكوارث الطبيعية، وهو ما تم إنجازه لاحقاً، حيث وصلت بالفعل أولى فرق الإنقاذ القادمة من المكسيك والولايات المتحدة إلى كولومبيا.
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
13:55
تحليق مكثف للطيران المسيّر الإسرائيلي في أجواء صور والمحيط على علو منخفض لا سيما في أجواء المساكن الشعبية والبرج الشمالي
-
13:33
الشرطة الألمانية: إخلاء المباني المحيطة بمحطة قطار بافاريا للاشتباه بوجود عبوة ناسفة
-
13:10
الوكالة الوطنية: تحرّك لقوة مشاة إسـرائيلية في المنطقة الواقعة بين بلدتي عيتا الجبل وبيت ياحون في قضاء بنت جبيل
-
13:06
مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية: ما نسب من كلام في بعض وسائل الإعلام حول مضمون لقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والرئيس الاميركي دونالد ترامب في زيارته الأخيرة إلى واشنطن غير صحيح
-
13:04
وزير الأمن الإسرائيلي: لن ننسحب من المنطقة الأمنية في لبنان طالما لم يُجرّد حزب الله من سلاحه ونُسيطر على 700 كيلومتر مربع من جنوب لبنان
-
12:46
"والا" عن مسؤول أميركي: لا يوجد حتى الآن اتفاق بين لبنان وإسرائيل بشأن الدول التي قد تنشر قواتها في لبنان بعد انتهاء عمليات اليونيفيل
