اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، وجّه المحامي البارز أفيغدور فيلدمان انتقادات حادة لـ"إسرائيل"، معتبراً أن عمليات الاغتيال التي تنفذها وحدة "نيلي" ضد الفلسطينيين تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي و"شرّاً لم يخلقه الشيطان بعد". وأكد أن هذه الوحدة تعمل بروح الانتقام لا وفق معايير العدالة، ما يجعلها أقرب إلى إعدامات خارج القانون منها إلى عمليات عسكرية مشروعة.

وحدة سرية واغتيالات واسعة

يشير فيلدمان إلى تحقيق نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" قبل شهرين، كشف عن وحدة إسرائيلية سرية تحمل اسم "نيلي"، مهمتها اغتيال كل من شارك في أحداث 7 أكتوبر 2023. التحقيق تحدث عن آلاف الأسماء في سجل المستهدفين، من المخططين المركزيين وصولاً إلى أشخاص بسطاء شاركوا بشكل محدود.

وبحسب "هآرتس"، ما زالت الوحدة تعمل بعد اتفاق وقف النار في أكتوبر 2025، ونفذت عمليات قصف جوي أودت بحياة نحو 900 فلسطيني بينهم 300 امرأة وطفل، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحديد المستهدفين.

مقارنة مع "أيلول الأسود"

فيلدمان شبّه "نيلي" بوحدات الانتقام السابقة مثل غضب الرب التي استهدفت أعضاء منظمة أيلول الأسود بعد أولمبياد ميونيخ 1972. لكنه شدد أن الانتقام يبقى جريمة حرب، حتى لو استند إلى أحداث دامية، مؤكداً أن القانون الدولي لا يعترف بالانتقام كوسيلة مشروعة.

الذكاء الاصطناعي أداة للقتل

الوحدة تعتمد على برمجية من وحدة 8200 تدعى "البشارة"، تتبع أنماط سلوكية مثل الذهاب للمسجد أو الاهتمام بالشؤون الإسلامية لتحديد المستهدفين. فيلدمان انتقد هذا الاستخدام، معتبراً أن "الروبوت لا يتهم روبوتاً آخر بجرائم حرب"، ساخراً من ردود الذكاء الاصطناعي التي بررت الاغتيالات.

يؤكد فيلدمان أن الانتقام هو إعدام دون محاكمة، وأن "إسرائيل" ترتكب بذلك جرائم حرب بحق الفلسطينيين. ويرى أن استمرار عمل وحدة "نيلي" بعد وقف النار يثبت أن الهدف ليس الأمن بل الانتقام الممنهج، في ظل غياب أي شبكة قضائية أو محاكمات عادلة.

الأكثر قراءة

هل يُـصلح سلام خطأه تجاه منسى؟ كليرفيلد يسعى إلى التسوية... فهل ينجح الأميركيون؟