اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

انتقد عضو الكنيست عن الجبهة الديمقراطية، عوفر كسيف، الجمعة، حصار المستوطنين لبلدة قصرة جنوبي نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع إغلاق عسكري للمنطقة، واصفًا ما يحدث بأنه «فصل عنصري واحتلال».

وقال كسيف في منشور على منصة «إكس»: «وصلتُ اليوم إلى بلدة قصرة لأرى بأم عيني ما يحدث».

وأضاف أنه توجه إلى البلدة لمحاولة «مساعدة العائلات الفلسطينية المحاصرة، التي تُحرم من الطعام والماء والدواء لمجرد حماية وكرٍ للإرهابيين أُعيد تأسيسه اليوم»، في إشارة إلى المستوطنين.

وتابع: «عند مدخل القرية، احتجزتني قوات الاحتلال، مدعية أنها المنطقة ب، وبعد ذلك بوقت قصير أصدروا أمرًا بإغلاق المنطقة عسكريًا، على ما يبدو خصيصًا لي».

وقسمت اتفاقية «أوسلو 2» لعام 1995 بين منظمة التحرير الفلسطينية و"إسرائيل" أراضي الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق: «أ»، وتخضع للسيطرة الفلسطينية الكاملة، و«ب»، للسيطرة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية، و«ج»، وتخضع للسيطرة "الإسرائيلية" الكاملة، وتقدر بنحو 61% من مساحة الضفة الغربية.

وأردف كسيف: «لم يُسمح لي بالدخول إلا بعد نحو 20 دقيقة، وبعد تدخل أحد ضباط الكنيست».

واعتبر كسيف، المناهض للاحتلال، أن «هذا هو الفصل العنصري والاحتلال بعينه»، وقال: «لن نستسلم، سنواصل النضال ضد إرهاب الاحتلال ومن أجل سلام عادل».

وينتمي كسيف إلى التيار اليساري الراديكالي، ويرى أن الاحتلال "الإسرائيلي" للضفة الغربية وقطاع غزة، وما يرتبط به من استيطان، غير قانوني وغير أخلاقي ويضر بـ"الإسرائيليين" أنفسهم على المدى البعيد.

كما يعارض الصهيونية في بعض جوانبها، ويصف سياسات الحكومة الحالية بالفصل العنصري أو الإبادة في بعض تصريحاته، ويدعو إلى حل الدولتين أو إنهاء الاحتلال، ويشارك في احتجاجات ويحاول تقديم مساعدات للفلسطينيين في المناطق المحتلة.

والأربعاء، قال كسيف في منشور عبر «إكس»: «في الأيام الأخيرة كنت على اتصال مستمر مع العائلة المحاصرة في قرية قصرة، ومع الناشطين على الأرض الذين لا يُسمح لهم بإدخال الطعام والماء والدواء إليها».

وأكد أنه كان على تواصل حتى «مع مسؤولين "إسرائيليين" لم يقدموا أي رد، كما لم يقدموا حلًا لإرهاب المستوطنين الذي تواجهه العائلات المحاصرة ليلًا ونهارًا».

وفي وقت سابق الجمعة، وصل ناشطون فلسطينيون وأجانب و"إسرائيليون" إلى ثلاثة منازل فلسطينية يحاصرها مستوطنون منذ خمسة أيام في منطقة رأس العين ببلدة قصرة.

ومنع الجيش "الإسرائيلي" المتضامنين من دخول المنازل، بدعوى أن المنطقة «عسكرية مغلقة»، إلا أنهم تمكنوا من إيصال الطعام والمياه واحتياجات أساسية إلى سكانها.

ويواصل المستوطنون منذ الأحد حصار العائلات الثلاث، عبر إغلاق الطرق المؤدية إلى منازلها ومنع أصحابها من الدخول والخروج، وسط مخاوف من إجبارهم على مغادرتها والاستيلاء عليها.

وتأتي هذه التطورات وسط انتشار واسع للقوات "الإسرائيلية" في بلدة قصرة منذ أيام، حيث دفعت بمئات الجنود إلى المنطقة بدعوى تفكيك بؤرة استيطانية أقامها مستوطنون في محيط البلدة.

وتشهد منطقة رأس العين في قصرة منذ أشهر محاولات متكررة من المستوطنين لإقامة بؤرة استيطانية والاستيلاء على أراضٍ ومنازل فلسطينية، فيما حذرت جهات فلسطينية من أن حصار المنازل قد يتحول إلى وسيلة لتهجير سكانها والاستيلاء عليها.

الكلمات الدالة