اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

حذرت الأمم المتحدة، الجمعة، من أن أكثر من 650 ألف لاجئ وطالب لجوء في جنوب السودان معرضون لخطر فقدان المساعدات الغذائية خلال أسابيع، بسبب نقص حاد في التمويل، ما قد يجبر بعضهم على العودة إلى السودان الذي تمزقه الحرب بحثًا عن المساعدة.

وقال برنامج الأغذية العالمي والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن جنوب السودان يواجه واحدة من أسوأ أزمات الجوع في العالم. ويعاني أكثر من 7.8 مليون شخص، أي ما يزيد على نصف سكان البلاد، من انعدام حاد في الأمن الغذائي، فيما يعاني 2.2 مليون طفل من سوء تغذية حاد.

وبحسب الأمم المتحدة، يستقبل جنوب السودان أيضًا نحو 3 آلاف لاجئ وعائد أسبوعيًا من السودان المجاور، الذي أدى اندلاع الصراع فيه عام 2023 إلى واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، في ظل عمليات قتل جماعي واغتصاب وتجويع متعمد.

وذكر البرنامج والمفوضية أن آخر عمليات توزيع المواد الغذائية على أكثر اللاجئين عرضة للخطر في جنوب السودان، وعددهم 240 ألف لاجئ من أصل 650 ألفًا كانوا يتلقون دعمًا غذائيًا في جميع أنحاء البلاد، ستكون في أيلول/سبتمبر، ما لم يتم توفير تمويل جديد على وجه السرعة.

ويمثل هؤلاء آخر الأسر اللاجئة التي لا تزال تتلقى مساعدات غذائية، رغم أنها تقلصت بالفعل إلى نصف الحصص المعتادة، بعد أن اضطر برنامج الأغذية العالمي إلى خفض دعمه تدريجيًا بسبب نقص التمويل.

وقال نائب المدير القطري للبرنامج في جنوب السودان، أدهم أفندي، للصحفيين في جوبا: “هذا ليس سيناريو قد يحدث مستقبلًا، إنه للأسف واقع سيصبح حقيقة في غضون أسابيع”.

وذكر نائب ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ميسفن ديقيفو، أن اللاجئين في جنوب السودان لن يتلقوا أي مساعدات غذائية اعتبارًا من تشرين الأول/أكتوبر، إذا لم يتم توفير التمويل.

وأضاف أن الأسر بدأت بالفعل في تقليل وجبات الطعام وبيع ممتلكاتها وإخراج أطفالها من المدارس والاستدانة من أجل البقاء على قيد الحياة، بينما تواجه النساء والأطفال مخاطر الاستغلال وسوء المعاملة بشكل متزايد.

وطلب بعض اللاجئين بالفعل من المفوضية المساعدة في تسهيل عودتهم، لكن المفوضية لا تعتبر الظروف في السودان آمنة للعودة.

ومن المتوقع إجراء مزيد من الخفض ما لم تتمكن المفوضية من سد عجز التمويل البالغ 37 مليون دولار، والمخصص لعمليات اللاجئين في الفترة من تشرين الأول/أكتوبر إلى كانون الأول/ديسمبر.

وذكر أفندي أن المساعدات الغذائية لحوالي 180 ألف نازح ستتوقف اعتبارًا من تشرين الأول/أكتوبر، وربما يفقد نحو 600 ألف شخص يعيشون في مناطق معرضة لخطر المجاعة الدعم الضروري لإنقاذ حياتهم اعتبارًا من تشرين الثاني/نوفمبر.

وقالت مفوضية اللاجئين، التي لم تتلق سوى 28 بالمئة من مبلغ 286 مليون دولار الذي تحتاج إليه هذا العام، إن أزمة التمويل تهدد أيضًا الجهود الرامية إلى مساعدة اللاجئين على تحقيق الاكتفاء الذاتي من خلال الزراعة والتدريب المهني وبرامج كسب العيش الأخرى.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

هل يُـصلح سلام خطأه تجاه منسى؟ كليرفيلد يسعى إلى التسوية... فهل ينجح الأميركيون؟